تتصاعد التوترات بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، بعد اتهامات متبادلة بالتخلي عن «اتفاق السلام»، وإعلان الأولى عن الاستعانة بخدمات «شركة عسكرية خاصة»، وهي الخطوة التي وصفتها الثانية بأنها بمثابة «إعلان للحرب».
وقال الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي، في تصريحات خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس»، إن بلاده استعانت بخدمات «شركة عسكرية بلغارية للعمل مع الجيش في المنطقة الشرقية المضطربة».
أما المتحدث باسم الحكومة الكونغولية باتريك مويايا، فأشار، الجمعة، إلى أن «الشركة هي واحدة من مجموعتين تجريان صيانة لطائرات وتدريبات لصالح الجيش».
وعلى النهج نفسه، اتهم وزير خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية، كريستوف لوتندولا «حركة 23 مارس» (مجموعة تمرّد يهيمن عليها التوتسي الكونغوليون)، والحكومة الرواندية بـ«الفشل مرة أخرى في الوفاء بالتزاماتهما». وتعهد بأن بلاده «ستحافظ على وحدة أراضيها»، محذراً من أنه «سيتم اللجوء إلى كل الوسائل لتحقيق هذه الغاية».
وأثارت الخطوات الكونغولية قلقاً خارج القارة السمراء.
من جانبها، قالت رواندا إن البيان الكونغولي «يمثل تهديداً»، واتهمتها بـ«السعي إلى الخروج من الاتفاقات المبرمة في لواندا، وفي العاصمة الكينية نيروبي».
وقال بيان رواندي إن «محاولات جمهورية الكونغو الديمقراطية لتخريب أو التخلي عن هذه الاتفاقيات الإقليمية لا يمكن إلا أن ينظر إليها على أنها خيار لإدامة الصراع وانعدام الأمن».
ويقاتل الجيش الكونغولي عدداً من الجماعات المسلحة، على رأسها «حركة 23 مارس» التي هُزمت عام 2013. لكنها استأنفت القتال نهاية العام الماضي، واحتلّت أجزاء كبيرة من الأراضي في شمال غوما، عاصمة مقاطعة شمال كيفو.وكالات