صقر غباش: حوار الأديان يساهم في تجاوز أوجه الاختلاف عبر بوابة التسامح و التعايش و احترام الكرامة الإنسانية

الإمارات الرئيسية
صقر غباش: حوار الأديان يساهم في تجاوز أوجه الاختلاف عبر بوابة التسامح و التعايش و احترام الكرامة الإنسانية

 

 

 

ألقى معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي، كلمة خلال مشاركته في المناقشة العامة للمؤتمر البرلماني حول الحوار بين الأديان والتي حملت عنوان” البرلمانات والقادة الدينيون: تعزيز الحوار والعمل معا من أجل مستقبلنا المشترك”، أمس  في مدينة مراكش بالمملكة المغربية بحضور أكثر من 700 رئيس برلمان وبرلمانيين وعلماء دين، وممثلين عن المجتمع المدني، وخبراء من معاهد وهيئات بحثية، وبتنظيم الاتحاد البرلماني الدولي بالتعاون البرلمان المغربي، ومنظمة الأديان من أجل السلام، وبدعم من تحالف الأمم المتحدة للحضارات والرابطة المحمدية للعلماء.

وعبر معالي صقر غباش في كلمة الشعبة البرلمانية الإماراتية، عن شكره لمعالي النعم ميارة رئيس مجلس المستشارين في المملكة المغربية الشقيقة، رئيس رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي، ومعالي راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب في المملكة المغربية الشقيقة، ومعالي دوارتي باتشيكو، رئيس الاتحاد البرلماني الدولي وجميع المعنيين بهذا المؤتمر، على حسن التنظيم ودقة اختيار محاوره.

وقال معاليه “إن المؤتمر يؤكد بحد ذاته أننا، وقد قدمنا من بلدان مختلفة وبكل ما نحمله من خلفيات ثقافية ودينية وعرقية متنوعة أيضا، إنما نجتمع تحت سقف الأخوة الإنسانية بما تنطوي عليه من قيم التآخي والحوار والتسامح والمصير الواحد، وآثرت أولا أن أتوقف عند حقيقة شكلت وما زالت أحد أهم مرتكزات الحضارة البشرية، ألا وهي أن الحضارات تبنى وتنمو وتزدهر حين يكون التنوع الثقافي، أو الفكري، أو الديني بين الشعوب منطلقا للتلاقي والحوار وتطور الأفكار”.

وأضاف ” أن هذه الحقيقة تقودني في الوقت ذاته إلى تأكيد مسألة مهمة أخرى وهي أنَّ الحوار، لاسيما حوار الأديان، لا يعني بأي شكل من الأشكال سعي هذا الطرف أو ذاك لتحقيق الانتصار في نقاش ديني محدد، ولا يعني أبداً توحيد الرأي في مسائل دينية معينة، بل هو يعني اكتشاف أوجه التشابه بيننا لنعتز بها ونعزّزها، ولبيان أوجه الاختلاف ونتجاوزها عبر بوابة التسامح والتعايش واحترام الكرامة الإنسانية التي تتلاشى فيها ومعها جميعُ خطابات التفرقة والعصبية الدينية”.

و أكد معالي صقر غباش أن تلك هي القيم النبيلة التي شكلت مضمون “وثيقة الأخوةِ الإنسانية” التي وقعها في الرابع من فبراير عام 2019 في العاصمة أبوظبي برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” .. كل من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وهي الوثيقة التي تجمع الأديان والأعراق والألوان لكل شعوب الأرض، والتي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع، وجعلت من هذا التاريخ “اليوم الدولي للأخوة الإنسانية”.

وأضاف أن الوثيقة أكدت الحاجة لحوار الأديان، وهذا ما نجتمع اليوم من أجله فقد وضعت أسس الحوار بين الشعوب والأديان أيضا، وهذا ما تسعى البشرية بأجمعها للوصول إليه، والوثيقة رسمت وحددت وللمرة الأولى في التاريخ الحديث للبشرية أسس السلام بين الديانات والثقافات في الشرق والغرب، من خلال فتح أبواب التعايش والتسامح تحت ظل الكرامة الإنسانية لنتمكن معاً من نبذ التعصب والتطرف والأيديولوجيات البغيضة، وهي التي شددت على إعلاء صوت المواطنة وحقوق المرأة والطفل والشيخ الكبير لتسود المحبة بين أبناء المجتمع الواحد باختلاف أطيافه، وبين شعوب الأرض بتنوعها وتعددها.وام