المستشار العقاري حسين المرسومي: 8 عوامل استراتيجية تقود عقارات عجمان نحو ذروة نمو تاريخية في 2026

منوعات
المستشار العقاري حسين المرسومي: 8 عوامل استراتيجية تقود عقارات عجمان نحو ذروة نمو تاريخية في 2026

 

 

قال المستشار العقاري حسين خلف المرسومي، المدير التنفيذي لشركة ملتي بلان العقارية، إن سوق العقارات في إمارة عجمان يستهل عام 2026 وهو يمر بمرحلة ذهبية من النضج الاستثماري، مؤكداً أن السوق بات مدفوعاً بثمانية عوامل استراتيجية مترابطة تمنح المستثمرين ثقة مطلقة في جدوى التملك والاستثمار طويل الأمد.

وكشف المرسومي أن هذه الرؤية المتفائلة تستند إلى أرقام رسمية حديثة أثبتت تسجيل 1623 تصرفاً عقارياً بقيمة إجمالية بلغت 2.78 مليار درهم خلال شهر ديسمبر 2025 وحده، محققاً نمواً قياسياً بنسبة 22% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024.

وأوضح المرسومي أن حجم التداول الفعلي بلغ 2.04 مليار درهم من إجمالي 1332 عملية، بالإضافة إلى 198 عملية رهن تجاوزت قيمتها 339.8 مليون درهم، مع تسجيل أعلى قيمة مبايعة في منطقة “الجرف الصناعية 2” بواقع 28 مليون درهم.

وأكد المرسومي أن هذه المؤشرات تعكس صلابة السوق المحلي وقدرته الفائقة على مواصلة وتيرة الصعود، حيث تصدر مشروع “مدينة الإمارات” قائمة المشاريع الأكثر تداولاً، بينما جاء حي “الحليو 2” في طليعة الأحياء الأكثر جذباً يليه حيا “العالية” و”الزاهية”، مما يُبرز اتساع قاعدة المستثمرين المحليين والدوليين ضمن منظومة نمو منتظم تتوافق مع استراتيجية عجمان 2025-2030.

واستعرض المرسومي العوامل الثمانية التي ترسم ملامح المشهد العقاري لعام 2026، قائلاً: “إن العامل الأول يتمثل في الأسعار التنافسية الاستثنائية التي تشكل بوابة دخول ذهبية للمستثمرين؛ إذ توفر الشقق الفاخرة في مناطق الحليو والزاهية مستويات سعرية تمنح ميزة تفضيلية ملموسة مقارنة بالأسواق المجاورة، وهو ما يسند فرص نمو رأس المال على المدى المتوسط، ويضمن تدفق شرائح استثمارية متنوعة ترفع كفاءة الامتصاص السعري”.

وأضاف المرسومي: “يتكامل هذا مع العامل الثاني المتمثل في العوائد الإيجارية القوية التي تتسم بالتوازن والاستقرار، حيث تمنح مناطق مثل النعيمية، والراشدية، والجرف، والروضة، وكورنيش عجمان، عوائد تتراوح بين 7% و9%، بمتوسط إيجار سنوي للشقق السكنية يدور حول 40.71 ألف درهم، مدعوماً بتشريعات قانونية تحدد زيادات الإيجار بنسبة 20% كل ثلاث سنوات، مما يضمن تدفقات نقدية مستقرة وقابلة للتنبؤ”.

وأشار المرسومي إلى أن العامل الثالث يبرز في سياسة التملك الحر الكامل بنسبة 100% للأجانب في مناطق حيوية مثل “الرميلة” و”مدينة الإمارات”، وهو المحرك الذي دفع زخم التداولات في الربع الثالث من 2025 لتجاوز حاجز 8.12 مليار درهم، مدعوماً بتسهيلات مؤسسية تتيح للشركات المسجلة في المناطق الحرة إدارة أصولها بمرونة عالية تضمن سهولة تسييل الاستثمارات.

وفي سياق متصل، شدد المرسومي على أهمية العامل الرابع المتعلق بخطط التطوير الاستراتيجية والتحول الرقمي الشامل، حيث قال: “لقد سجلت مشاريع التطوير نمواً بنسبة 121% خلال عام 2025، ترافق مع إطلاق خدمات رقمية قلصت زمن إنجاز المعاملات بنسبة 94.6%، مما أدى لخفض الكلف الإدارية ورفع كفاءة التنفيذ بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة في تجويد الخدمات الحكومية”.

واعتبر المرسومي أن الموقع الاستراتيجي المتفرد يمثل العامل الخامس، حيث وصلت أطوال الطرق الإسفلتية بالإمارة إلى 1175 كيلومتراً، مما جعل عجمان ترتبط جغرافياً بدبي في غضون 15 دقيقة فقط، وهو ما يعزز الجاذبية السكنية والترابط الوظيفي عبر خدمة طلب عابر للإمارات يوسع قاعدة المستخدم النهائي ويزيد من كفاءة التشغيل.

وذكر المرسومي أن العامل السادس يتجسد في الحوافز الحكومية والبيئة المعفاة من الضرائب على الدخل العقاري والملكية، مؤكداً أنها تحقق وفورات صافية للمستثمرين تصل إلى 30% مقارنة بأسواق دولية، ويدعم ذلك عمق السوق المالي وتوفر أدوات تمويل مرنة تعظم جدوى المشاريع وتسهل قرارات التوسع.

أما العامل السابع، فيرى المرسومي أنه يتمثل في التنويع الاقتصادي الممنهج بين القطاعات الصناعية والسياحية والخدمية، مما يحمي السوق من التقلبات ويضمن استمرار الطلب، وهو ما تجسد بوضوح في الصفقات النوعية بمنطقة الجرف الصناعية التي واكبت النشاط السكني بفاعلية كبيرة.

وأكد المرسومي على العامل الثامن والمتوج لهذه المنظومة، وهو الزيادة المتوقعة في قيمة رأس المال بنسبة تصل إلى 20% خلال عام 2026، قائلاً: “إن هذا التوقع يستند إلى معطيات واقعية عن توازن العرض والطلب والتحسن المؤسسي المتواصل، مما يجعل عجمان لاعباً ريادياً في سوق العقارات الخليجي خلال عام 2026، مع قدرة عالية على بناء ثروات مستدامة للأجيال القادمة”.


اترك تعليقاً