نظمت وزارة الصحة ووقاية المجتمع “مختبر ابتكار مبادرات لتعزيز الوقاية من الأمراض غير السارية”، لتطوير مبادرات نوعية تدعم التحول نحو أنماط حياة أكثر صحة واستدامة، وتحسين نتائج المؤشر الوطني للأمراض المزمنة، ما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031” في ترسيخ نظام صحي متطور ومتكامل يركز على تعزيز جودة حياة الأفراد ويدعم أنماط الحياة الصحية.
حضر الفعالية سعادة الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنمية والتنافسية الرياضية في وزارة الرياضة، وسعادة الدكتور حسين الرند وكيل الوزارة المساعد لقطاع الصحة العامة، وشارك فيها نخبة من الكوادر والخبراء والمختصين من الجهات الصحية والمعنية في الدولة.
واستهدف المختبر الذي أقيم في دبي، ابتكار مبادرات جديدة لمكافحة الأمراض غير السارية والصحة النفسية، من خلال استقطاب خبرات وطنية ومتخصصة للمشاركة في صياغة حلول عملية ابتكارية تسهم في الوقاية من انتشار هذه الأمراض، وتعزيز أنماط الحياة الصحية في المجتمع، وذلك ضمن جهود الوزارة لتعزيز الصحة العامة، ودعم مستهدفات السياسة الوطنية لتعزيز أنماط الحياة الصحية في الدولة، عبر التركيز على الوقاية كخيار استراتيجي يعزز استدامة النظام الصحي ويرتقي بجودة الحياة.
وناقش المشاركون في الجلسات والورشة المصاحبة للمختبر أبرز التحديات المرتبطة بالأمراض غير السارية، بما في ذلك السكري والسمنة وأمراض القلب والشرايين والسرطان والأمراض التنفسية المزمنة وأسبابها، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات العالمية والحلول المبتكرة القابلة للتطبيق محلياً.
وسلطت الجلسات الضوء على تعزيز أنماط الحياة الصحية ومنها النشاط البدني لكافة فئات المجتمع وأهمية الشراكات المجتمعية وتكامل الجهود متعدد القطاعات، انسجاماً مع نهج “الصحة في جميع السياسات”، وبما يدعم تطوير برامج وقائية فعالة تسهم في بناء منظومة صحية متقدمة تعزز صحة المجتمع واستدامتها.
وأكد الدكتور حسين الرند، أن تنظيم مختبر الابتكار يأتي في إطار توجهات الوزارة لتبني نهج استباقي في التعامل مع الأمراض غير السارية، يقوم على الابتكار والشراكات وتكامل الأدوار بين مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن مواجهة أسباب الأمراض المزمنة يمثل أولوية وطنية، لذلك؛ تعمل الوزارة مع الشركاء على مبادرات وقائية تستند إلى البيانات الدقيقة كنتائج المسح الوطني للصحة والتغذية الذي أعلنته مؤخراً.
وأضاف أن الإمارات ترسخ نهجاً وقائياً متكاملاً لمكافحة الأمراض غير السارية والمرتبطة بأنماط الحياة، وفي مقدمتها التغذية غير الصحية والتدخين للوصول إلى الوقاية المستدامة، عبر سياسات تعزز برامج الكشف المبكر والتثقيف الصحي، والتغذية المتوازنة، كما توظف الوزارة التقنيات الرقمية الحديثة لرفع كفاءة الرصد والمتابعة، وربط مؤشرات عوامل الخطورة بأنظمة المعلومات الصحية، وتطوير تحليلات تدعم القرار، إلى جانب مبادرات رقمية تستهدف خفض استهلاك منتجات التبغ وتعزيز الوعي الصحي.
من جانبها، أوضحت الدكتورة بثينة بن بليلة، رئيسة قسم الأمراض غير السارية والصحة النفسية في الوزارة، أن مختبر الابتكار ركّز على تحويل المعرفة والخبرات المتراكمة إلى حلول جديدة، تستند إلى أفضل الممارسات العالمية، لافتة إلى أن إشراك الخبراء والمختصين في جلسات التصميم المشترك أسهم في بلورة مبادرات واقعية، تعزز الوقاية من الأمراض غير السارية وتجعل الخيار الصحي هو الأمثل وتدعم تحقيق الأهداف الوطنية في بناء مجتمع صحي، واعٍ، وقادر على تبني أنماط حياة صحية إيجابية.
وأشارت إلى أن المختبر تضمن جلسة عصف ذهني متخصصة وبلورة مخرجات ستشكل أساساً لتطوير مبادرات مستقبلية تتكامل مع استراتيجية الوزارة، وتسهم في ترسيخ نهج شامل للصحة العامة من خلال السياسات الوقائية، والتمكين المعرفي والتوعوي، وتعزيز الشراكات، بما يضمن استدامة الجهود الوطنية في مكافحة الأمراض غير السارية، ودعم صحة الأجيال القادمة.وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.