أبوظبي-الوطن:
أكدت الدكتورة نوره الشامسي، مؤسس شركة “ال أي تي للاستشارات” المتخصصة في التحول الرقمي والابتكار المؤسسي أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم مع انتقال الذكاء الاصطناعي من كونه أداة للمساعدة والإجابة إلى أنظمة أكثر قدرة على التخطيط واتخاذ القرار وتنفيذ المهام نيابة عن الإنسان تفرض ضرورة أن يقود مستقبل هذه التقنيات منظومة من القيم الإنسانية التي تضمن توظيفها لخدمة الإنسان والمجتمع.
وقالت الشامسي إن الذكاء الاصطناعي الوكيلي يمثل مرحلة جديدة ومؤثرة في مسار التطور التقني، موضحة أن التحدي لم يعد يقتصر على ما تستطيع الأنظمة الذكية إنجازه بل يمتد إلى القيم والمبادئ التي ينبغي أن تستند إليها عندما تعمل باسم الإنسان وتتفاعل مع المجتمع وتؤثر في قرارات الأفراد والمؤسسات.
وأضافت أن المستقبل لا يحتاج إلى أنظمة أكثر ذكاءً فحسب بل إلى مجتمعات أكثر حكمة وقدرة على توجيه التكنولوجيا بما يحفظ كرامة الإنسان ويعزز الثقة ويحمي العلاقات الأسرية والاجتماعية ويرسخ الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة في التعليم والعمل ومختلف جوانب الحياة اليومية.
وأشارت إلى أن دولة الإمارات تقدم نموذجاً متقدماً في قيادة هذا التحول من خلال رؤيتها الاستباقية في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستثمار في بناء القدرات الوطنية وتطوير بيئة معرفية وابتكارية تضع الإنسان في صميم عملية التنمية والتقدم.
وأكدت أن ريادة الإمارات في هذا المجال تنبع من قدرتها على الموازنة بين الطموح التقني والوعي الإنساني وبين الابتكار والمسؤولية بما ينسجم مع توجهاتها نحو بناء مؤسسات مستقبلية واقتصاد معرفي متقدم ومجتمع قادر على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي بثقة وكفاءة.
وشددت الشامسي على أن عصر الذكاء الاصطناعي الوكيلي لا يتعلق بالتكنولوجيا وحدها، بل بالإنسان وقدرته على قيادة المستقبل بقيمه ووعيه ومسؤوليته مؤكدة أن المجتمعات الأكثر نجاحاً في المرحلة المقبلة ستكون تلك التي تجعل مؤسساتها أكثر مسؤولية وأنظمتها أكثر ذكاءً وتحافظ في الوقت ذاته على البعد الإنساني في مسيرة التطور.
جدير بالذكر أن الدكتورة نوره الشامسي، ألقت كلمة بعنوان “الإنسانية في عصر الذكاء الاصطناعي الوكيلي” ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لحوار الحضارات والتسامح، الذي استضافته أبوظبي.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.