تمثل الأمراض الوراثية معضلة صحية ، كونها تسبب مضاعفات مزمنة ، قد ينتج عن هذه الأمراض أو مضاعفاتها قصور او عجز او إعاقة عن الأداء السوي للأعمال الجسمانية أو العقلية للفرد .
من المؤسف؛ في البلدان العربية يتعاظم حجم وتأثير الأمراض الوراثية لأسباب عدة منها زواج الأقارب وزيادة معدلات الأمراض الوراثية؛ خاصة أمراض الدم الوراثية بنسب عالية ، مما يحتم إيجاد برامج وطنية تعني بالجوانب الوقائية والعلاجية والتأهلية لمكافحة هذه الأمراض والحد منها ومن آثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية، لذلك يعتبر زواج الأقارب من أكثر المواضيع للجدل قديماً وحديثاً من وجهات النظرالدينية ،والطبية، والاجتماعية.
فقد تناولت وسائل الأعلام المختلفة هذه القضية من زواتين متناقضتين ؛ فالبعض يؤيد زواج الاقارب بحماس شديد مستنداً إلى أدلة من القرآن والسنة وعلم الوراثة، والإحصائيات الميدانية.
وعلى الجانب الآخر ؛ نرى البعض يعارض الزواج من الأقارب ويحذر من انقراض الأسر والقبائل المتمسكة بهذا الأسلوب الاجتماعي للزواج ، هذا الرأي كذلك يستند على الأحاديث ومقولات كبار الصحابة ، ثم يستدل بأبحاث في علوم الوراثة تؤيد وجهة نظره وانتشار الأمراض الوراثية في المجتمعات المغلقة .
مما يبدو لي؛ هنالك قاعدة وراثية يطيب لي أن اذكرها في مقولة ” حسنه أحسن وسقيمه أسقم “بمعنى حينما يكون الزوجين ذوو مورثات جيدة ومتطابقة يكون النسل متميزاً ،قوياً، ذكياً والعكس صحيح.
لابد من الاستدراك بأن هذا المقال هنا لايقف ضد أو مع زواج الأقارب او الأباعد ، بل هو بمثابة التوعية و(المفتاح الأول ) للوصول إلى جيل خالٍ من الأمراض ، من خلال إزالة العوامل المسببة لها، والكشف المبكر للتقليل من آثارها السلبية على الفرد وأسرته ومجتمعه ايضاً. ووضع فحوصات دقيقة جداً للجينات المسببة لهذه الأمراض.
..فالزواج هو البعد الواقعي لاستمرارية البنية البشرية، والنسل مقصد من مقاصد الحياة البشرية، فالحفاظ عليه ضرورة ولبنة أساسية للمجتمع وأساسه ، حيث عنى المجتمع بتوثيق بنيان هذا الزواج وحمايته من جميع المؤشرات التى توهن هذا البناء وحرص على الأهتمام ببنائه قبل قيامه ،وذلك بوضع أسس طبية، إجرائية، وقائية للزواج الآمن، من رعاها يكون بنائه سالماً قوياً ودائماً بمشيئة الله.
أخيرا ً..ومن وجهة نظر شخصية ؛حتى يتحقق هذا الزواج الآمن الذي جسدته وزارة الصحة السعودية في أدلتها التوعوية في شخصيتين اطلقت عليهما أسم (سلمى وسليم ) ، لابد من تكاثف الجهود في وضع فحوصات دقيقة في مستويات من الدرجة الثانية والثالثة ايضاً في الكشف عن الإعاقات والجين المسؤول عنها و عن توارثها في الأبوين قبل الزواج ..أمل ٌ ورجاء … من الممكن أن يتحقق.
الوطن
- الرئيسية «تريندز جلوبال» يستعرض أولويات «الناتو» الأمنية والمسار المستقبلي في ظل التحديات الإقليمية
- الإمارات “التعليم العالي” تعترف تلقائياً بمؤهلات خريجي 41 جامعة داخل الدولة
- الإمارات جمارك أبوظبي تحصل على شهادة الأيزو للتميز في الخدمات الحكومية
- الإمارات اختتام فعاليات النسخة الخامسة لمهرجان التمور الموريتانية
- الإمارات رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس إندونيسيا بذكرى استقلال بلاده
- الرئيسية “الإمارات للدواء” تعتمد استخدام علاجي جديد لدواء “رينفوك” كأول علاج فموي للبهاق
- الإمارات رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية: العمل الإنساني التزام مستدام لا استجابة عابرة
- الإقتصادية “مصدر” و”سكوتيش باور رينوبلز” تحققان إنجازاً هندسياً ضمن أعمال إنشاء محطة “إيست أنجليا 3” لطاقة الرياح البحرية
- منوعات «باب القصر جاردن ريزيدنس 65» يعزز حضور برتڤيل في «جوائز العقارات العربية»
- الإمارات رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس الجابون بذكرى استقلال بلاده
- الإقتصادية “المصرف المركزي” يُصدر تقرير الاستقرار المالي لعام 2025 مؤكداً رسوخ ومتانة النظام المالي في الإمارات
- منوعات الطقس المتوقع اليوم
- الإمارات رئيس الدولة وسلطان عمان يبحثان العلاقات الأخوية بين البلدين والتطورات الإقليمية
- فعاليات “آر إيفوليوشن” ترتقي بمشروع “إيوا” كعلامة تجارية عقارية عالمية
- منوعات ردتاغ تكشف عن حملة العودة إلى المدرسة 2026
- الإقتصادية “المركز الوطني للفضاء” يعلن نجاح إطلاق القمر الاصطناعي “SEO”
- الإمارات اللجنة الوطنية للذكاء الاصطناعي المساعد تبحث خارطة طريق مسار التقنيات والبيانات لتمكين الجهات الحكومية من تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
- الإمارات رئيس الدولة ونائباه يعزون الرئيس الصيني بوفاة رئيس مجلس الدولة الأسبق
- الإمارات دفعة جديدة من 25 طبيباً وممرضاً إندونيسياً تبدأ عملها في المستشفى الإماراتي العائم بالعريش
- الرئيسية جامع الشيخ زايد الكبير بأبوظبي يستقبل 3.1 مليون زائر في النصف الأول من 2026