هيئة البيئة – أبوظبي و”البلديات والنقل” تتعاونان بمبادرات إدارة النفايات

الرئيسية منوعات
هيئة البيئة – أبوظبي و”البلديات والنقل” تتعاونان بمبادرات إدارة النفايات

 

 

 

عززت هيئة البيئة – أبوظبي ودائرة البلديات والنقل تعاونهما ضمن إحدى مبادرات استراتيجية إدارة النفايات في أبوظبي وذلك لتنفيذ حزمة متكاملة من حملات التنظيف البيئية التي تجمع بين العمل الميداني المنظم والتحليل المنهجي للبيانات، في خطوة تعكس التزاماً مشتركاً بدعم توجهات الإمارة للحفاظ على البيئة وتعزيز الاستدامة.

يأتي هذا التعاون في إطار رؤية مؤسسية ترتكز على توحيد الجهود الحكومية وتحويل حملات التنظيف إلى أدوات استراتيجية لرصد الواقع البيئي ميدانياً.

وشهد التعاون تنفيذ أربع حملات تنظيف في مواقع مختارة، ويخطط الجانبان لتنفيذ حملتين متخصصتين لتنظيف المواقع البحرية، إضافة إلى عدد من حملات التنظيف البرية وتنظيف الشواطئ على امتداد العام وذلك بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين وهم مجموعة تدوير، ونادي أبوظبي للرياضات البحرية وعدد من جمعيات الغواصين.

ولا تقتصر المبادرة على إزالة النفايات من المواقع المستهدفة فحسب، بل تعتمد آلية عمل منهجية تشمل تصنيفها حسب النوع، وقياس أوزانها، وتوثيق هذه المعلومات ضمن قاعدة بيانات ميدانية ضمن «برنامج ساهم – علم المواطنة»، لتحليلها لاحقاً بهدف رصد أكثر أنواع النفايات انتشاراً في البيئات البرية والبحرية، ما يوفر طيفا واسعا عن أنماط النفايات وتوزيعها الجغرافي.

ويمثل هذا النهج نقلة نوعية من المعالجة التقليدية للنفايات إلى إدارة قائمة على البيانات وتسهم النتائج في دعم الجهات المعنية وصنّاع القرار في تطوير سياسات وإجراءات أكثر استهدافاً وفاعلية.

وتدعم البيانات الميدانية القدرة على تحديد الأولويات، وتوجيه الموارد بكفاءة أعلى، وتصميم حملات توعوية تستند إلى طبيعة المخلفات المرصودة في كل موقع.

تنسجم المبادرة مع مستهدفات إمارة أبوظبي الرامية إلى تقليل كميات النفايات المنتجة وزيادة كفاءة إدارتها، حيث تسهم قاعدة البيانات الناتجة عن الحملات في تحديد مؤشرات يعتمد عليها لتعزيز برامج خفض النفايات، وتطوير آليات الرصد والمتابعة.

وقال أحمد باهارون، المدير التنفيذي لقطاع المعلومات والعلوم والتوعية البيئية في هيئة البيئة – أبوظبي: «يعكس هذا التعاون مع دائرة البلديات والنقل تحولاً استراتيجياً في طريقة إدارة النفايات، حيث نعمل على ربط الجهد الميداني بالتحليل العلمي المنهجي من خلال (برنامج ساهم – علم المواطنة) ويمكننا جمع بيانات دقيقة عن أنواع النفايات وكمياتها من تطوير صورة أوسع عن أنماطها، إضافة إلى تحديد مصادرها المحتملة من خلال تطبيق ساهم، ثم تطوير حلول قائمة على الأدلة تدعم تحقيق أهداف الإمارة في الاستدامة البيئية.

وأضاف :”تتيح هذه المبادرة قياس الأثر باستمرار ومراجعة السياسات والإجراءات بناءً على معطيات واقعية، ما يعزز كفاءة إدارة النفايات على المدى الطويل ويضمن توجيه الموارد نحو المجالات ذات الأولوية”.

وقال راشد عبدالله الكعبي، المدير التنفيذي لقطاع دعم العمليات الفنية بالإنابة، في دائرة البلديات والنقل:” تجسّد هذه المبادرة نموذجاً للتعاون المؤسسي المتكامل في دعم أهداف إمارة أبوظبي البيئية، إذ نعمل بالشراكة مع هيئة البيئة – أبوظبي والشركاء الاستراتيجيين على تنفيذ حملات تنظيف منظمة تجمع بين العمل الميداني وجمع البيانات وتحليلها، ما يسهم في تطوير حلول أكثر دقة واستدامة لإدارة النفايات في المواقع البرية والبحرية والشاطئية ومن خلال هذا التعاون، ندعم نهجاً قائماً على التخطيط المسبق والتنسيق الفاعل مع الشركاء، ما يعزز كفاءة الجهود الميدانية ويسهم في المحافظة على نظافة المرافق العامة والمواقع الطبيعية، فنحن نؤمن بأن حماية البيئة مسؤولية مشتركة، وأن إشراك المجتمع في هذه الحملات يعزز الوعي والسلوكيات الإيجابية، ويكرّس ثقافة المحافظة على المظهر الحضاري والبيئي لإمارة أبوظبي”.

وتؤكد المبادرة أن مشاركة المجتمع عنصر أساسي في تحقيق الاستدامة البيئية طويلة المدى، حيث تشجع الحملات الأفراد على تبني سلوكيات مسؤولة تجاه إدارة النفايات، وترسّخ ثقافة المحافظة على نظافة المواقع الطبيعية والعامة.

وتمثل هذه الجهود نموذجاً للتكامل بين العمل الميداني والدعم المؤسسي، ما يعزز ريادة أبوظبي في الإدارة البيئية القائمة على المعرفة والشراكة الفاعلة. وام


اترك تعليقاً