
اعتمد مجلس إدارة تحالف “بريدج”، خلال اجتماعه الرابع الذي عُقد عن بُعد برئاسة معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس مجلس إدارة التحالف، الإستراتيجية التطويرية للدورة الثانية من قمة “بريدج”، مع اعتماد الفترة الممتدة بين نهاية نوفمبر وبداية ديسمبر 2027 موعداً جديداً لانعقادها، بعد أن كان مقرراً في نوفمبر 2026، في جزيرة ياس بالعاصمة أبوظبي، بالتعاون مع “ميرال”، المتخصصة في تطوير الوجهات والتجارب الغامرة في أبوظبي.
كما اعتمد المجلس انعقاد قمة “بريدج” بصفة سنوية اعتباراً من دورتها الثانية، وتعزيز حضورها كمنظومة عالمية مستدامة التأثير، تجمع قادة الإعلام والمحتوى والترفيه والتكنولوجيا والمستثمرين والمبتكرين، وتدعم التعاون المعرفي وتحويل الرؤى إلى فرص وشراكات ومشروعات ذات قيمة اقتصادية قابلة للنمو والتوسع عبر الأسواق الدولية.
ويتيح الموعد الجديد مساحة أوسع لتعميق مسارات التطوير، وتعزيز البرامج النوعية والشراكات الدولية، وصياغة إستراتيجية عمل تستند إلى أعلى معايير الجودة، إلى جانب تطوير آليات التنفيذ بما يضمن تقديم تجربة متكاملة تواكب مكانة القمة وطموحاتها العالمية. ويستند هذا التوجه إلى الأساس القوي الذي أرسته الدورة الأولى عام 2025، وما حققته من نجاح وحضور دولي وشبكة واسعة من الشركاء والمشاركين.
ويأتي اعتماد جزيرة ياس مقراً لانعقاد الدورة الثانية لما توفره من بيئة متكاملة في صناعات الترفيه والفعاليات، وبنية تحتية متقدمة تتيح تقديم تجربة شاملة للمشاركين والحضور القادمين من أنحاء العالم. كما يتيح امتداد أعمال القمة على مدار خمسة أيام مساحة أوسع للبرامج المتخصصة والاجتماعات والحوارات، وفرص بناء الشراكات بين أطراف المنظومة.
وأكد معالي عبدالله آل حامد، في كلمته، أن دولة الإمارات أرست نموذجاً تنموياً يجعل من الجودة والابتكار ثقافة عمل، ومن التخطيط بعيد المدى منهجاً لصناعة التميز، وهو النهج الذي يوجه اليوم مسار “بريدج” نحو مزيد من التطور والاستدامة، لافتا إلى أن الريادة، في رؤية قيادتنا الرشيدة، لا تكمن في الحفاظ على ما تحقق، بل في القدرة على إعادة ابتكار النجاح والارتقاء به إلى آفاق أوسع وأكثر تأثيراً، بما يضمن استدامة الإنجاز وتعظيم أثره على المستويين الإقليمي والعالمي.
وقال إن الدورة الأولى من “بريدج”، برهنت، بما حققته من أرقام ومؤشرات لافتة، أنها مساحة عالمية استطاعت أن تجمع تحت مظلتها صناع القرار وقادة الإعلام والمحتوى والمستثمرين والمبدعين من أنحاء العالم، وأن تحول هذا التنوع إلى منظومة متكاملة للحوار والتعاون وصناعة الفرص.
وأضاف معاليه، أن القمة أسهمت في نسختها الأولى في إرساء شراكات إستراتيجية واتفاقيات نوعية، وفتحت آفاقاً جديدة للاستثمار والتعاون العابر للحدود، وأكدت، بما حققته من حضور دولي واسع وأثر مهني واقتصادي متنامٍ، قدرتها على أن تكون مرجعاً عالمياً مؤثراً في رسم ملامح مستقبل الإعلام والصناعات الإبداعية، مردفا: “اليوم نعمل على الارتقاء بهذا النجاح عبر نموذج أكثر تطوراً واستدامة، يقوم على منظومة متكاملة من الشراكات والفرص والمعرفة، تعزز الابتكار، وتدعم الصحافة المسؤولة في العصر الرقمي، وتُمكّن محترفي الإعلام من مواكبة التحولات العالمية”.
وشدد على أن الفترة المقبلة ستشهد عملاً مكثفاً لتطوير جميع عناصر القمة، من المحتوى والبرامج إلى الشراكات الدولية والمسارات التخصصية، بما يضمن تقديم تجربة استثنائية ترتقي إلى مستوى الطموحات التي انطلقت من أجلها، مؤكداً أن التحالف ينظر إلى هذه الفترة باعتبارها استثماراً في المستقبل، عبر بناء قيمة ممتدة وأثر متنامٍ، وتحويل مخرجات القمة إلى فرص وشراكات ومبادرات يمتد أثرها في الأسواق والمجالات المختلفة.
واختتم معاليه بالقول إن الإمارات ستظل، بما تمتلكه من رؤية استشرافية وبنية متقدمة وبيئة حاضنة للابتكار، نقطة التقاء للعقول والأفكار والاستثمارات العالمية، وإن تحالف “بريدج” سيواصل بناء حدث دولي يواكب التحولات الكبرى في الإعلام والمحتوى والترفيه، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي، بما يعزز مكانة دولة الإمارات شريكاً فاعلاً في رسم ملامح مستقبل هذه الصناعات على مستوى العالم.
وترتكز خارطة تطوير “بريدج 2027” على مجموعة من المسارات النوعية الهادفة إلى بناء مجتمع دولي مستدام يضم قادة الإعلام وصناع السياسات والمبتكرين وصناع المحتوى، استناداً إلى القاعدة الدولية التي أرستها الدورة الأولى. كما تشمل تطوير “بريدج” إلى قمة فاعلة على مدار العام، من خلال إطلاق البحوث والدراسات وتنظيم الحوارات الإستراتيجية والطاولات المستديرة، بما يعزز حضورها وتأثيرها عالمياً.
ويركز التحالف على توسيع شبكة شراكاته الإستراتيجية مع الحكومات والمنظمات الدولية والجامعات وشركات التكنولوجيا والمجموعات الإعلامية الكبرى، بما يتيح دمج الخبرات والرؤى الدولية في تصميم محتوى الدورة الثانية ومساراتها، وتقديم تجربة تجمع بين القيمة المهنية والفرص الاستثمارية.
كما تعمل قمة “بريدج” على تعزيز التكامل بين قطاعات الإعلام والمحتوى والترفيه والتكنولوجيا والاستثمار، وتحويل هذا التكامل إلى شراكات ومبادرات ومشروعات قابلة للنمو والتوسع عبر الأسواق الدولية.
يُذكر أن قمة “بريدج 2025” سجلت مشاركة أكثر من 40 ألف شخص من 182 دولة، وحققت مدى وصول إعلامي بلغ 834 مليون شخص، إلى جانب عقد 1276 اجتماع أعمال وتوقيع 48 اتفاقية وصفقة، فضلاً عن استضافة حوارات متخصصة تناولت مستقبل الإعلام والتحولات التي تشهدها صناعات المحتوى والإبداع.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.