‏مع دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.. الإمارات وروسيا تدشّنان مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية الشاملة

الإمارات
‏مع دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.. الإمارات وروسيا تدشّنان مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية الشاملة

 

دخلت اتفاقية التجارة في الخدمات والاستثمار بين دولة الإمارات وروسيا الاتحادية حيز التنفيذ رسمياً، بما يدشن مرحلة جديدة في مسار الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون في قطاعات الخدمات والاستثمارات المتبادلة في القطاعات ذات القيمة المضافة.

وتسهم الاتفاقية في توسيع نطاق وصول صادرات الخدمات إلى الأسواق، وتعزز إجراءات حماية المستثمرين، وتوفر فرصاً جديدة أمام القطاع الخاص للتعاون والاستثمار في مختلف قطاعات الخدمات ذات النمو المرتفع.

وتم توقيع الاتفاقية العام الماضي في 8 أغسطس 2025 في موسكو خلال زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، إلى جمهورية روسيا الاتحادية حيث وقعها حينها كلٌ من معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، ومعالي مكسيم ريشيتنيكوف، وزير التنمية الاقتصادية في روسيا.

وتوفر الاتفاقية إطاراً ثنائياً بين الإمارات وروسيا يركّز تحديداً على الخدمات والاستثمار، بما يكمّل اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات والاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي يضم في عضويته روسيا، حيث تغطي تجارة السلع على المستوى الإقليمي وتشكّل الاتفاقيتان معاً منظومة شاملة تحفز التجارة في السلع والخدمات والاستثمار بين البلدين الصديقين.

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية: يمثّل دخول اتفاقية التجارة في الخدمات والاستثمار بين دولة الإمارات وروسيا حيز التنفيذ، إلى جانب اتفاقية الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، تفعيلاً كاملاً لإطار تجاري واستثماري شامل يفتح آفاقاً جديدة أمام الشركات والمستثمرين في الدولتين.

وأضاف معاليه: تُعد روسيا شريكاً اقتصادياً رئيسياً لدولة الإمارات، حيث بلغت قيمة التجارة الثنائية غير النفطية 20.4 مليار دولار عام 2025، وتعمّق الاتفاقية التعاون في القطاعات الخدمية ذات الأولوية، بما يشمل التكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والنقل والخدمات اللوجستية والخدمات المهنية، لتدفع بذلك عجلة النمو المستدام بعيد المدى والازدهار المشترك.

كما تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون في قطاعات خدمية متنوعة عالية النمو، إذ ترسي قواعد وضمانات واضحة لتجارة الخدمات والاستثمار العابر للحدود، ما يسهم في خفض الحواجز أمام دخول الأسواق، وتيسير حركة الكفاءات المهنية، وتهيئة بيئة أكثر وضوحاً للشركات العاملة في السوقين.

وشهدت العلاقة التجارية الثنائية بين دولة الإمارات وروسيا نمواً استثنائياً خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغت قيمة التجارة غير النفطية 20.4 مليار دولار عام 2025، بنمو بنسبة 77.7% مقارنة بعام 2024، وبما يقارب ضعف مستواها عام 2022 البالغ 10.8 مليار دولار.

وتُعد روسيا عضواً مؤسساً في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، التكتل الذي يضم خمس دول بعدد سكان إجمالي يبلغ 200 مليون نسمة وناتج محلي إجمالي يقارب 5 تريليونات دولار، ووقّعت معه دولة الإمارات اتفاقية شراكة اقتصادية عام 2025.

وتأتي اتفاقية التجارة في الخدمات والاستثمار مع روسيا ضمن إستراتيجية دولة الإمارات التجارية الأوسع، التي يشكّل برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة ركيزة أساسية لها، حيث تم إبرام العديد من الاتفاقيات منذ إطلاقه في سبتمبر من عام 2021، مع اقتصادات في آسيا وأفريقيا وأوروبا والأميركتين.

ويجسّد برنامج الشراكة الاقتصادية الشاملة التزام دولة الإمارات بالتجارة المنفتحة القائمة على القواعد، ما يدفع عجلة نمو الاقتصاد وتنويعه، ويوفر فرصاً جديدة للشركات في الأسواق عالية النمو حول العالم.


اترك تعليقاً