استعرضت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، خلال مشاركتها في النسخة الخامسة من قمة فوربس الشرق الأوسط لقادة الرعاية الصحية 2026، جهود دولة الإمارات في ترسيخ منظومة صحية متكاملة توظف الذكاء الاصطناعي وعلوم الجينوم والطب الدقيق والتقنيات المتقدمة، بالتوازي مع تطوير التشريعات والمعايير والأطر الأخلاقية بما يواكب التطورات المتسارعة في القطاع الصحي.
وقال سعادة الدكتور أمين حسين الأميري، الوكيل المساعد لقطاع التنظيم الصحي في الوزارة، إن المنظومة الصحية في دولة الإمارات ترتكز على تكامل الأدوار بين الجهات الصحية في أبوظبي ودبي والشارقة، ممثلة في دائرة الصحة – أبوظبي، وهيئة الصحة بدبي، وهيئة الشارقة الصحية، والجهات الاتحادية، وفي مقدمتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، إلى جانب القطاع الخاص ومستشفياته وعياداته المتخصصة.
وأوضح أن هذا التكامل يأتي ضمن منظومة عمل متكاملة وشراكة استراتيجية وثيقة، تقوم على إشراك مختلف أصحاب المصلحة، وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية، ومواكبة أحدث الاتجاهات والتطورات الصحية، بما يدعم تقديم رعاية صحية متكاملة وشاملة.
وأشار إلى أن مجلس الإمارات الصحي، برئاسة وزير الصحة وعضوية ممثلين عن القطاعات الحكومية والمحلية والخاصة، بما فيها قطاعات الرعاية الطبية بوزارة الدفاع ووزارة الداخلية والقطاع العسكري، يضطلع بدور محوري في تعزيز التكامل وتوحيد السياسات الصحية الوطنية.
وأوضح أن الدولة تمضي في توسيع نطاق توظيف الذكاء الاصطناعي في القرارات السريرية والتشغيلية، والاستفادة من برنامج الجينوم الإماراتي وعلوم الوراثة والطب الدقيق في التنبؤ بالأمراض والوقاية منها، إلى جانب توظيف تقنيات الصحة الرقمية والبيانات الضخمة والروبوتات والطب عن بعد والتكنولوجيا الحيوية والبحث الطبي.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل المهنيين الصحيين، وإنما سيعزز قدراتهم ويدعمهم في مجالات التنبؤ والوقاية وتقديم الرعاية والعلاج، في ظل توجه الحكومة إلى أن تكون 50% من الخدمات قائمة على الذكاء الاصطناعي.
وفي مجال زراعة الأعضاء، أوضح الأميري أن الذكاء الاصطناعي سيسهم في تخصيص الأعضاء وفق المعايير الدولية وبما يضمن عدم التحيز، مشيراً إلى استفادة أكثر من 42 جنسية من عمليات زراعة شملت ستة أنواع من الأعضاء، من خلال 8 مستشفيات متخصصة في زراعة الأعضاء و19 مستشفى للمتبرعين، فيما يُعد كليفلاند كلينك أبوظبي من المؤسسات المتقدمة في هذا المجال.
ولفت إلى أن هذا التطور يستند إلى منظومة من التشريعات المرنة والأطر الأخلاقية، مشيراً إلى إصدار 39 معياراً ومرسوماً خلال الفترة من 2022 إلى 2026، شملت تحديث قانون زراعة الأعضاء الصادر عام 2016 عبر تعديلات محورية أُقرت عامي 2023 و2025، وبدأ العمل بتنفيذها مع مطلع عام 2026، مع استمرار الخطط لتحديث القانون مجدداً بما يواكب التطورات المستقبلية في التكنولوجيا الحيوية.
وأشار إلى أن دولة الإمارات أجرت منذ عام 2016 نحو 1500 عملية زراعة أعضاء لأكثر من 42 جنسية، فيما بلغت نسبة البقاء على قيد الحياة نحو 92 إلى 93%.
ووجه الأميري رسالة تقدير إلى العاملين في القطاع الصحي، مشيداً بدقتهم وصبرهم وتعاطفهم، ومؤكداً أن جهودهم تتجاوز حدود تقديم الرعاية الصحية إلى “بناء حياة جديدة” للمرضى، وإعادة النبض إلى القلوب، والبصر إلى العيون، ولمّ شمل الأطفال بأمهاتهم. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.