هيئة المعرفة تحدد أولويات العام الدراسي لتعزيز جودة التعليم وخيارات الأسر

الإمارات
هيئة المعرفة تحدد أولويات العام الدراسي لتعزيز جودة التعليم وخيارات الأسر

 

 

 

كشفت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي عن حزمة من الأولويات للعام الدراسي الحالي، تشمل الارتقاء بأداء المدارس ذات الكثافة العالية من الطلبة الإماراتيين، وترسيخ الهوية الثقافية واللغة العربية، وتعزيز جودة حياة الطلبة وحمايتهم، وتمكين أولياء الأمور، وتوفير مزيد من الخيارات التعليمية المتنوعة برسوم مقبولة، إلى جانب مواصلة تطوير المواهب والكفاءات الإماراتية في مختلف مكونات المنظومة التعليمية.

وتستهدف الهيئة خلال العام الدراسي الحالي مواصلة استقطاب الجامعات والطلبة الدوليين، ودعم البحث والابتكار، وتعزيز مهارات الذكاء الاصطناعي والثقافة المالية ومهارات المستقبل، وتوسيع نطاق الجاهزية المهنية والمسارات التعليمية.

ولفتت الهيئة إلى تفعيل أكثر من 20 مبادرة نوعية رئيسية، إلى جانب تصميم 28 سياسة ودليلاً وإطاراً تنظيمياً منذ اعتماد إستراتيجية التعليم في الإمارة في أكتوبر 2024، ركزت في مجملها على المتعلم وتصميم رحلته التعليمية.

وشملت هذه المبادرات والسياسات ضمان جودة التعليم والتقييم، وتنمية المهارات المستقبلية، وتعزيز تدريس اللغة العربية، لا سيما في مرحلة الطفولة المبكرة، وترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز التعليم الدامج، وجودة حياة المعلمين، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والتنظيم المرن، وتمكين الطلبة والمعلمين والأسر.

جاء ذلك خلال المجلس الإعلامي لهيئة المعرفة والتنمية البشرية، الذي جمع قيادات الهيئة مع ممثلي وسائل الإعلام في حوار مفتوح تناول أبرز مستجدات قطاع التعليم في دبي، وأولويات العام الدراسي الحالي، والتقدم المحرز في تنفيذ إستراتيجية التعليم في دبي 2033، إلى جانب أبرز المبادرات والسياسات المرتقبة خلال المرحلة المقبلة.

وأشارت الهيئة إلى أن منظومة التعليم الخاص في دبي تسجل مؤشرات قوية على استمرار النمو، بالتزامن مع مواصلة عمليات تسجيل الطلبة، إذ بلغ عدد الطلبة في المدارس الخاصة مع بداية العام الدراسي الجديد نحو 406,563 طالباً وطالبة، مقارنة بنحو 388,731 وطالبة في يونيو الماضي، بزيادة نسبتها 4.6%، بما يعكس استمرار الثقة بقطاع التعليم في دبي، واستمرار اختيار الأسر للإمارة مكاناً للعيش وتربية أبنائها والحصول على تعليم عالي الجودة.

وأوضحت الهيئة أن منظومة التعليم الخاص في دبي ستشهد إضافة نحو 18 ألف مقعد دراسي جديد برسوم مقبولة خلال العامين الدراسيين المقبلين.

وشهدت دبي افتتاح 26 مؤسسة تعليمية جديدة خلال العام الدراسي الحالي، تضم 17 مركزاً للطفولة المبكرة توفر أكثر من 1,700 مقعد دراسي جديد، و7 مدارس خاصة جديدة تضيف ما يقارب 17 ألف مقعد دراسي، إلى جانب مؤسستين دوليتين للتعليم العالي، بما يوسّع نطاق الخيارات والفرص التعليمية عالية الجودة للأُسر والمتعلمين في مختلف أنحاء الإمارة، ويدعم مستهدفات استراتيجية التعليم في دبي 2033 الرامية إلى توفير خيارات واسعة ومتنوعة لجميع المتعلمين، وتعزيز فرص الحصول على تعليم عالي الجودة، وترسيخ مكانة دبي وجهةً دولية جاذبة للتعليم.

وقالت معالي عائشة عبدالله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، خلال اللقاء: تعد إستراتيجية التعليم في دبي 2033 البوصلة التي توجه عملنا، فهي تحدد بوضوح أين نريد أن تكون منظومة التعليم في دبي بحلول عام 2033. لذلك، نواصل التركيز على هذه الأجندة طويلة المدى، ونقيس تقدمنا بما يتحقق من أثر فعلي في الرحلة التعليمية للمتعلمين والأسر والتربويين والمؤسسات التعليمية.

وأضافت أن كل مبادرة تطلقها الهيئة، وكل سياسة تطورها، وكل شراكة تبنيها، تسهم في بناء منظومة مترابطة تلبي احتياجات كل متعلم في دبي، وتنمي مهاراته، وترسخ هويته، وتوسع الفرص أمامه، وتعزز في الوقت نفسه القدرة التنافسية لدبي عالمياً.

وقالت معاليها: تعكس مؤشرات النمو في منظومة التعليم الخاص بدبي ثقة أولياء الأمور، واستمرار اختيار العائلات للإمارة مكاناً للعيش وتربية أبنائها والحصول على تعليم عالي الجودة”.

وشددت على أن المرحلة المقبلة ستواصل البناء على ما تحقق، مع التركيز على تحويل أهداف الاستراتيجية إلى نتائج قابلة للقياس وأثر ملموس للمتعلمين والأسر والتربويين والمؤسسات التعليمية في دبي.

واستعرض المشاركون خلال اللقاء أبرز تطورات البيئة التنظيمية لمنظومة التعليم الخاص في دبي كما تطرقوا إلى وصول المدارس الخاصة في دبي إلى قائمة أفضل عشر منظومات تعليمية عالمياً في جميع مجالات تقييم PISA 2025، إلى جانب تقدم أداء الطلبة الإماراتيين بمقدار 31 نقطة في الرياضيات، و30 نقطة في العلوم، و18 نقطة في القراءة، بما يعكس تطور أداء المنظومة التعليمية في دبي وتعزيز تنافسيتها على المستويين الإقليمي والدولي.

ومنذ اعتماد الإستراتيجية، نظَّمت الهيئة أكثر من 20 جلسة توعوية لأولياء الأمور، استفاد منها أكثر من 5000 ولي أمر، وتناولت موضوعات من بينها التربية الإيجابية، والمرونة الأسرية، والسلامة الرقمية، ودعم الأطفال خلال فترات التوتر.

وأوضحت الهيئة أن العام الدراسي الحالي سيشهد مواصلة إطلاق وتطوير برامج وخدمات جديدة تركز على تلبية احتياجات الطلبة الدارسين في الإمارة ضمن مبادرة “مدينة الطلبة”، إحدى مبادرات إستراتيجية التعليم في دبي 2033، التي تستهدف تعزيز تجربة الطلبة في قطاع التعليم العالي، واستقطاب مزيد من الطلبة الدوليين والمواهب والمؤسسات العالمية، ودعم البحث والابتكار وإنتاج المعرفة في دبي، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية.

وبلغ متوسط النمو السنوي في أعداد الطلبة الملتحقين بمراكز الطفولة المبكرة والمدارس الخاصة ومؤسسات التعليم العالي 4.6% خلال السنوات الدراسية الثلاث الماضية.

وشهد قطاع التعليم العالي في دبي افتتاح 11 مؤسسة تعليم عالٍ جديدة خلال السنوات الثلاث الماضية، فيما ارتفع عدد الملتحقين بها بنسبة 29% خلال الفترة ذاتها.

كما تشهد خيارات التعليم العالي في دبي مزيداً من التنوع مع افتتاح مؤسستين جامعيتين معترف بهما عالمياً العام الدراسي الحالي. وتطلق كلية إدارة الأعمال بجامعة بكين HSBC في يناير 2027 برنامجي ماجستير إدارة الأعمال “MBA” وماجستير إدارة الأعمال التنفيذي “EMBA”، المصنّفين في المرتبة 47 عالمياً وفق تصنيف QS، فيما فتح حرم الجامعة الأمريكية في بيروت في دبي أبوابه في سبتمبر 2026، بما يعزز مكانة دبي مركزاً عالمياً للتعليم العالي والبحث العلمي. وام


اترك تعليقاً