قالت معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، إن يوم المعلم العالمي يمثل مناسبة لتجديد التقدير والعرفان للمعلمين والمعلمات، الذين يحملون رسالة تتجاوز نقل المعرفة إلى الإسهام في بناء الإنسان وتشكيل شخصيته وقيمه، مؤكدة أن المعلم يمثل أحد أهم شركاء الأسرة في رحلة تنشئة الأبناء وإعدادهم للمستقبل.
وأكدت معاليها أن الأسرة هي المدرسة الأولى للطفل، وفيها تتشكل البدايات الأولى لشخصيته وقيمه وشعوره بالانتماء، ثم يأتي المعلم ليواصل هذه الرحلة إلى جانب الأسرة، في مساحة يلتقي فيها التعليم بالتربية، والمعرفة بالقيم، والطموح بالمسؤولية، ومن هنا، فإن العلاقة بين الأسرة والمعلم ليست علاقة منفصلة أو موسمية، بل شراكة مستمرة تتكامل فيها الأدوار حول مصلحة الطفل ونموه المتوازن.
وأضافت أن أثر المعلم يمتد إلى ما هو أبعد من الفصل الدراسي؛ فهو يشارك الأسرة في اكتشاف قدرات الأبناء ومواهبهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وغرس حب التعلم فيهم، ومساعدتهم على التعامل مع التحديات وبناء الاستقلالية وتحمل المسؤولية، وفي المقابل، يحتاج المعلم إلى أسرة حاضرة ومتفاعلة، تتواصل معه وتثق بدوره وتعمل معه، لأن الطفل يستفيد أكثر عندما يجد اتساقاً بين ما يتعلمه في بيته وما يعيشه في مدرسته.
وأشارت معاليها إلى أن بناء أجيال واثقة ومتمسكة بقيمها وقادرة على مواكبة المستقبل لا يمكن أن يكون مسؤولية الأسرة وحدها، ولا المدرسة وحدها؛ بل هو مسؤولية مشتركة تبدأ من البيت وتمتد إلى المدرسة، ويقف المعلم في قلب هذه الشراكة.
وأكدت معاليها أن وزارة الأسرة تولي أهمية لتعزيز التكامل بين الأسرة والمدرسة، وترسيخ ثقافة الشراكة بين الوالدين والمعلمين، بما يمكّن الأسرة من القيام بدورها، ويدعم المعلم في رسالته التربوية، ويضع مصلحة الطفل ونموه في قلب هذه العلاقة.
واختتمت معاليها بتوجيه التهنئة إلى جميع المعلمين والمعلمات بمناسبة يوم المعلم العالمي، معربة عن تقديرها لعطائهم وجهودهم المتواصلة، قائلة: «لكل معلم ومعلمة، شكراً لأنكم لا تعلّمون أبناءنا فقط، بل تشاركون أسرهم في تربيتهم، واكتشاف إمكاناتهم، وبناء الإنسان الذي سيحمل مسؤولية المستقبل» وام

اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.