“أبوظبي للزراعة” تستعرض استراتيجية التحول الزراعي في الإمارة

الرئيسية منوعات
“أبوظبي للزراعة” تستعرض استراتيجية التحول الزراعي في الإمارة

 

 

 

أكد سعادة الدكتور طارق أحمد العامري، مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بالإنابة، أن إمارة أبوظبي تمضي بخطى متسارعة نحو بناء نموذج عالمي للزراعة المستقبلية، قائم على الابتكار والتقنيات المتقدمة وكفاءة استخدام الموارد، بما يعزز الأمن الغذائي والاستدامة الاقتصادية والبيئية، ويواكب تطلعات القيادة الرشيدة نحو قطاع زراعي أكثر إنتاجية ومرونة وقدرةً على مواجهة التحديات المستقبلية.

جاء ذلك خلال استعراضه ملامح استراتيجية التحول الزراعي في إمارة أبوظبي في “ملتقى الشركاء 2026″، الذي نظمته الهيئة على هامش فعاليات الأسبوع العالمي للغذاء بحضور نخبة من الشركاء الاستراتيجيين وممثلي الجهات الحكومية والخاصة والمنظمات الإقليمية والدولية من شركاء الهيئة.

وأوضح سعادته أن استراتيجية التحول الزراعي، التي تجسد الرؤية الاستشرافية لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، تمثل خارطة طريق متكاملة لإحداث تحول نوعي في القطاع الزراعي بحلول عام 2040، وتسهم في تحقيق رؤية الهيئة الرامية إلى الريادة العالمية في الأمن الغذائي، في إطار رؤية طموحة ترتكز على تحقيق “إنتاج أكثر بموارد أقل”، بما يعزز مكانة إمارة أبوظبي كمرجع عالمي في الزراعة الذكية القائمة على التكنولوجيا والكفاءة في استخدام الموارد المائية والاستدامة المالية والاقتصادية.

وقال الدكتور العامري إن الاستراتيجية حددت مجموعة من المستهدفات الطموحة والقابلة للقياس بحلول عام 2040، من أبرزها الارتقاء بترتيب أبوظبي في مؤشر الأمن الغذائي إلى المركز الخامس عالمياً، وزيادة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي من 9.5 مليار درهم إلى 34.6 مليار درهم، بزيادة نسبتها 264%، إلى جانب رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الأغذية الأساسية من 30% إلى 70%، بما يعزز قدرة الإمارة على تلبية احتياجاتها الغذائية بصورة أكثر استدامة وكفاءة.

وأضاف أن الاستراتيجية تستهدف كذلك إحداث تحول نوعي في كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، من خلال خفض استهلاك مياه الري من 24.7 ألف متر مكعب للهكتار إلى 12.7 ألف متر مكعب فقط، بما يمثل انخفاضاً يقارب 49%، فضلاً عن توسيع نطاق تبني الحلول والتقنيات الزراعية المتقدمة لتشمل 70% من المزارع العاملة في الإمارة، وتمكين 75% منها من الوصول إلى أدوات وبرامج التمويل والاستثمار الزراعي، بما يسهم في تعزيز تنافسية القطاع وزيادة إنتاجيته على المدى الطويل.

وأشار إلى أن استراتيجية التحول الزراعي ترتكز على خمسة محاور رئيسية تشمل تعزيز الاكتفاء الذاتي والإنتاجية، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وبناء منظومة زراعية أكثر مرونة وسلامة وأمناً، وتسريع التمكين التكنولوجي، وتطوير منظومة التمويل الزراعي، موضحاً أن الهيئة تعمل على تنفيذ الاستراتيجية من خلال 13 برنامجاً تغطي مختلف حلقات سلسلة القيمة الزراعية، بما يشمل البنية التحتية، ومدخلات الإنتاج الزراعي والحيواني، والتصنيع والخدمات اللوجستية، وصولاً إلى التجارة والاستهلاك، بما يضمن تحقيق أثر اقتصادي وبيئي مستدام على المدى الطويل.

وأكد سعادته أن نجاح استراتيجية التحول الزراعي يرتبط بشكل مباشر بدور الشركاء من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، مشيراً إلى أن الهيئة أبرمت شبكة واسعة من الشراكات والاتفاقيات التي تشكل ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات التحول الزراعي وتسريع تنفيذ البرامج الاستراتيجية.

وأوضح أنه من خلال العمل المشترك مع الشركاء تسعى الهيئة إلى تطوير حلول مبتكرة للتحديات الزراعية، وتعزيز الاستثمار في التقنيات الحديثة، ورفع كفاءة الإنتاج، وتمكين المزارعين من الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية بما يعزز تنافسية القطاع واستدامته، لافتاً إلى أن أبوظبي تمتلك المقومات التي تؤهلها لتكون نموذجاً عالمياً في الزراعة المستدامة، بما تمتلكه من بنية تحتية متطورة، ومؤسسات بحثية وعلمية رائدة، ومنظومة متكاملة لدعم الابتكار والاستثمار.

الجدير بالذكر أن ملتقى الشركاء 2026 شهد حضوراً كبيراً من شركاء الهيئة من القطاعين الحكومي والخاص، حيث جمع أكثر من 180 شريكاً يمثلون مختلف القطاعات، من بينها 46 جهة حكومية اتحادية ومحلية، و25 شركة وجهة تمثل القطاع الخاص والقطاع الزراعي، و20 شركة ومؤسسة شبه حكومية، إضافة إلى 14 جهة أكاديمية وبحثية ودولية، إلى جانب عشرات الجهات الأخرى المشاركة.

وشكّل الملتقى منصة للحوار والتشاور حول مستهدفات التحول الزراعي حتى عام 2040، وفرص التعاون المرتبطة بالبرامج الاستراتيجية الثلاثة عشر التي تقود عملية التحول في القطاع، كما أتاح للمشاركين استعراض مرئياتهم ومقترحاتهم وتبادل الخبرات والرؤى بشأن أولويات المرحلة المقبلة.

وأسهم الملتقى في تعزيز قنوات التواصل المباشر بين الهيئة وشركائها وترسيخ دورهم في دعم تنفيذ البرامج التحولية وتوجيه الأولويات المستقبلية، بما يسهم في بناء منظومة زراعية أكثر إنتاجية واستدامة ومرونة، ويعزز الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في إمارة أبوظبي. وام


اترك تعليقاً