اطلعت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان على مقومات السكن اللائق من منظور حقوقي، خلال زيارة ميدانية قام بها وفد برئاسة سعادة الدكتور سالم سهيل النيادي، رئيس الهيئة، إلى مدينة الراحة العمالية بمنطقة المفرق في أبوظبي، وذلك اتساقاً مع المساهمة المكتوبة التي قدمتها الهيئة مؤخراً إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في السكن اللائق.
جرى خلال الزيارة التعرف على مستوى الخدمات المقدمة للقاطنين، وتقييم معايير السكن والسلامة العامة والرعاية الصحية وسلامة الغذاء، إضافة إلى الوقوف على جاهزية منظومة الاستجابة للطوارئ، بما يعزز جودة الحياة وصون كرامة العمال وضمان تمتعهم بحقهم في السكن الملائم.
ضم الوفد ممثلين عن مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي، ودائرة الصحة – أبوظبي، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وهيئة أبوظبي للدفاع المدني، إلى جانب الفريق الفني المختص في الهيئة.
وشملت الجولة الميدانية تفقد مرافق المدينة السكنية للوقوف على واقع الخدمات واشتراطات السلامة، ومستوى توافر متطلبات الرعاية الصحية والغذائية، فضلاً عن ترتيبات الاستعداد للطوارئ، بما يُسهم في تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان سلامة البيئة السكنية.
وأكد سعادة الدكتور سالم سهيل النيادي أن ضمان الحق في السكن اللائق يُعد ركيزة جوهرية لحفظ الكرامة الإنسانية وتعزيز العدالة الاجتماعية التي تكفلها التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية، مشيراً إلى أن الهيئة تضع متابعة المنظومة العمالية في صدارة أولوياتها الميدانية لتكريس أفضل الممارسات التي تجعل من بيئة العمل والسكن في دولة الإمارات نموذجاً حقوقياً وحضارياً مستداماً.
وأوضح سعادته أن المشاركة الفاعلة للقطاعات الرقابية والصحية والأمنية تعكس الإرادة الوطنية الجامعة للارتقاء المستمر بالخدمات الموجهة لفئة العمال، مثمناً التعاون المثمر من قِبل إدارة “مدينة الراحة العمالية” والجهات المشاركة لتطبيق أعلى معايير الجودة والاستجابة لاحتياجات العمال، بما ينعكس إيجاباً على استقرارهم ودورهم الفاعل في مسيرة التنمية. وام

اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.