أكد الخبراء مشاركون، خلال افتتاح معرض «برو بابير 2026»، الحدث التجاري المتخصص في العلاقات التجارية بين الشركات (B2B)، الذي انطلق في دبي، الأربعاء، ولمدة يومين، أن قطاع الورق في دولة الإمارات أظهر مرونة واستقراراً لافتين، وذلك بفضل الدعم الحكومي الفعّال المتمثّل في حزمة من التدابير المتنوعة ذات الأثر الإيجابي؛ منها إنشاء «ممرات خضراء» وتوفير مسارات بديلة لسلاسل التوريد.
افتُتح معرض برو بيبر 2026 الحدث الرائد في المنطقة والمخصص للشركات، بحضور كلا من سعادة فهد القرقاوي، وكيل وزارة التجارة الخارجية، وسعادة ابتسام علي السعدي، الوكيل المساعد لقطاع التنمية الصناعية بالإنابة، وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب نخبة من أبرز الخبراء في هذا القطاع.
وقال عبد الرحمن عبيد، الرئيس التنفيذي لـ Co. & M.A.H.Y. Khoory: «تشكّل المبادرات المهمة مثل «اصنع في الإمارات» ركيزةً قوية، ولكن ينبغي لطموحنا أن يتجاوز مجرد زيادة القدرات التصنيعية فقط، والتساؤل الآن، ما القدرات والمواد التي تحتاج منطقتنا لتطويرها كي تتمكن من المنافسة في صناعات المستقبل».
فيما قال ماجد رشيد، المدير التنفيذي لشركة «ستار بيبر ميل: «تتمثل أولويتنا الحالية في تلبية احتياجات السوق المحلي بدولة الإمارات، كما بدأنا في تصدير منتجاتنا إلى أسواق دول الخليج عبر النقل البري ».
وقال حمد عبدالله الغرير، نائب الرئيس الأول للمشاريع الخاصة والشؤون التجارية في شركة «بيرل» التابعة لمجموعة الغرير: «بالنسبة لدولة الإمارات، لا تقتصر سلاسل التوريد على مجرد نقل البضائع، فهي تمثل شريان الحياة، الذي يضمن استمرار دوران عجلة الاقتصاد».
وشهدت صناعة الورق إحدى أقوى مراحل نموها في عام 2025، مدفوعةً بتوسع التجارة الإلكترونية وتزايد الطلب على صناعة تغليف الورق. ووفقًا لشركة «جراند فيو ريسيرش» (Grand View Research)، نما الطلب على قطاع تغليف الورق بنسبة 5% في العام الماضي؛ حيث بلغ حجم السوق في منطقة الشرق الأوسط ككل 17.43 مليار دولار، مقارنة بـ 16.7 مليار دولار في عام 2024.
ويستعرض المعرض مجالات صناعة الورق، والورق المضلع، والورق المقوى، والمناديل الورقية، والصناعات التحويلية، حيث يجمع مشاركين دوليين وإقليميين يمثلون مختلف مراحل سلسلة القيمة في القطاع. كما يتضمن الحدث مؤتمراً يستمر يومين، يشارك فيه نخبة من قادة الصناعة لمناقشة الآفاق المستقبلية والقضايا الجوهرية التي تشكل ملامح قطاع الورق في المنطقة.
تعمل الشركات العاملة في هذا المجال، والذي تبلغ قيمته السوقية ملياري دولار، على إعادة صياغة استراتيجياتها لضمان استمرار نمو القطاع؛ حيث تركز بشكل أكبر على السوق المحلية وأسواق دول الخليج، وذلك لمواجهة التحديات الجيوسياسية، وارتفاع تكاليف المواد الخام، والمعوقات اللوجستية التي تعوق توسيع نطاق الصادرات إلى الأسواق العالمية.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.