حرب الخضار والفواكه على الأطفال..من الفائز؟
لا زالت المعركة ما بين الأباء وأطفالهم دائرة حول أكل الخضار والفواكه وكيف من الممكن إستهلاك الحصص اليومية منها بسلاسه ومن دون مناورات، ولكن بعض الأباء لا يستطيعون تغيير الصورة النمطية في عقولهم أن هذه المحلوفات الصغيرة (الأطفال) أذكي مما يتصورون وفكرة اطعامهم أنواع مختلفة من الخضار والفواكه من الأطعمة الجديده عليهم، يحتاج إلى الوقت والصبر والمحاولة مره تلو الأخرى.
الأطفال جزء لا يتجزء من العائلة ومعظم السلوكيات الغذائية قد تكون مكتسبة من خلال التقليد والمشاهده لما يتم تناوله من قبل أفراد الأسرة، فلا نستطيع تخيل طفل يأكل أطعمة غذائية غنية بالخضروات وغيرها من العناصر الغذائية والوالدين في الطرف الآخر من المائدة يتبعون نظام غربي سريع ملئ بالوجبات السريعة والمقلية والتي بطبيعة الحال تكون فقيرة بالخضروات والفواكه التي يريدون أطفالهم استهلاكها من دون رفض أو حتى تذمر!
على الأباء المهتمين بصحة أبنائهم مراقبة الغذاء ككل وليس كجزء والذي يتم التركيز فيه عادة على محتوى الخضروات والفواكه. نعم هي مهمة في النظام الغذائي وتشكل الجزء الأكبر من الطبق المتوازن الصحي، ولكن إذا كانت تغذية الطفل الحالية سيئة لدرجة تمنعه من حتى التفكير أو الرغبة في إدخال أطعمة صحية في روتينه اليومي بحكم وجود العديد من الأغذية السكرية والدهنية والمصنعة، فمن الطبيعي أن لا يرغب الطفل في التوقف عن استهلاكها مما يصعب مهمة إدخال الأغذية المغذية والمتكاملة في نظامه الغذائي. يلعب الوالدين دور أساسي وفعال في سلوكيات الطفل الغذائية ومن خلال التغيير الإيجابي في سلوكهم يستطيعون إدخال التحسينات على نظام أطفالهم الغذائي.
يجب العمل على تغذية الطفل تغذية متوازنة تحتوى على جميع العناصر الغذائية المتواجدة في مجموعات الطبق الصحي وكذلك مراعاة عدم الحرمان بشرط القدرة على التحكم بالكميات والنوعيات حتى تغرس الأفكاروالسلوكيات المطلوب تعلمها في سن مبكر لتكون كجزء لا يتجزء من سلوك الطفل عند الكبر ويجب ملاحظة تفضيلات الطفل الغذائية مبكرا حيث إنها ترسم عاداته الغذائية المستقبلية.
إن أهمية الخضار والفواكه ترجع لغناها بالفيتامينات والمعادن والألياف ويجب أن ينشأ الطفل على استهلاكها منذ الصغر واعتماد ألوانها المختلفة في الأطباق الرئيسية منها أو حتى الوجبات الخفيفة فهي غنية بمضادات الأكسدة عكس الوجبات الخفيفة السكرية والسريعة الغنية بالدهون، من فوائد الخضروات والفواكه:
* تعزيز الصحة والحماية من الأمراض.
* نمو وتطور الطفل بشكل صحي.
* تقوية الجهاز المناعي
* منع الاصابة الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية.
* يعزز وظيفة الجهاز الهضمي ويمنع الإمساك نتيجة غناها بالالياف.
* الحماية من زيادة الوزن والسمنة لإنخفاض سعراتها الحرارية.
على الأباء التركيز على النوعية حيث يجب أن لا يعتمد الطفل على الفواكه أكثر من الخضروات لانه سيفقد العديد من العناصر المتوفرة في الخضروات على سبيل المثال ، مقارنة بالفواكه ، تعتبر معظم الخضروات مصدر أفضل للكالسيوم والحديد وحمض الفوليك. علاوة على ذلك، فإن بعض الفواكه تحتوي على سعرات حرارية أعلى مقارنة بمعظم الخضروات. بالنسبة للطفل الذي يعاني من زيادة الوزن قد يؤدي الاستهلاك المفرط للفواكه إلى زيادة الوزن إذا كانت الفواكه تحل محل تناوله لحصص الخضروات.
وفى حال اختيارالخضروات فإن تناول نوع واحد منها فقط يعني أنه من المحتمل أن يفقد الطفل العناصر الغذائية الأساسية المتوفرة في الخضروات الأخرى (الألوان المختلفة) مثال: يحتوي الجزر على نسبة عالية من فيتامين أ، بينما يحتوي السبانخ على نسبة عالية من حمض الفوليك.
التغذية المتوازنة هي مفتاح الصحة الحقيقي، والتنوع والتوازن مطلوب لحث الطفل على استهلاك المجموعات الغذائية بشكل يتناسب مع احتياجاته اليومي ولينسى الأباء فكرة الإجبار حيث معظمها تأتي بنتائج عكسية.
*