خلال كلمة بالاجتماع الـ11 للاتحاد الدولي للملاحة الفضائية لأعضاء البرلمانات

صقر غباش يؤكد أهمية تطبيق مفهوم جديد للعمل البرلماني التشريعي والرقابي لمواكبة المتغيرات في عالم الفضاء

الإمارات الرئيسية السلايدر
etisalat_zayed-heritage-festival_awareness_mass_al-watan_middle-banne_728x90_ar

 


 

أكد معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن العالم يتغير بوتيرة هي أسرع مما كانت عليه في كل حقب التاريخ الانساني والبشري، وتيرة هي أسرع مما يستطيع الانسان نفسه مواكبتها أو حتى مجاراتها.

وقال معاليه: “اليوم، ونحن في عصر الثورة الصناعية الرابعة حيث الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الإحيائية، تطمح كل دول العالم تقريباً إلى التحول إلى قطاع الابتكار والوصول إلى الفضاء بعد أن أدركت تلك الدول أن الصناعات التقليدية لن تكون قادرة على أن تفتح لها نافذة المنافسة الاقتصادية والعلمية العالمية. غير أن الطموح شيء، والسعي والعمل لذلك شيء آخر، وهذا ما يجب أن نعمل عليه معاً”.

جاء ذلك خلال كلمة معاليه الافتتاحية في الاجتماع الحادي عشر للاتحاد الدولي للملاحة الفضائية لأعضاء البرلمانات الذي أقيم بالتعاون مع الاتحاد الدولي للفضاء وبمشاركة 5 آلاف شخص متخصص وخبير من 80 دولة، يناقشون آلاف الأوراق العلمية المتخصصة، خلال فعالياته التي تمتد حتى 29 أكتوبر الحالي، في مركز دبي التجاري العالمي.

وأشار معالي صقر غباش الى أن الفضاء لم يعد علما وعالما مستقلين بذاتهما، بل هو موطن ولادة اقتصاد جديد هو اقتصاد تكنولوجيا الفضاء التي يمكن أن نذكر بعضا منها وهي تكنولوجيا صناعات السيارات الذكية ومضخات القلب والأطراف الصناعية، والإنترنت والتنبؤ بالطقس، والاستشعار عن بعد، وغيرها مما يسهم في تحسين جودة حياة البشرية على كوكب الأرض.
ولفت إلى أن كل هذه المتغيرات والتطورات فرضت وستفرض على الدول اعتماد منهجية جديدة في سن قوانين هي أكثر مرونة وقدرة على دعم الابتكار والمحافظة على الانسان والبيئة في عين الوقت، الأمر الذي يحتم علينا في السياق البرلماني تطوير وتطبيق مفهوم جديد للعمل البرلماني التشريعي والرقابي يبتعد عن الروتين التقليدي ليحاكي ويواكب مسيرة وسرعة تلك المتغيرات العلمية والتقنية في عالم الفضاء وتأثير ذلك على الانسان والبيئة.

واستعرض معاليه تجربة دولة الإمارات مؤكداً أن المجلس الوطني الاتحادي عمل في أواخر 2019 على إصدار القانون الخاص بتنظيم قطاع الفضاء، وحرص فيه على تجسيد قيمة وديناميكية العمل والتنسيق المشتركين بين السلطتين التنفيذية والتشريعية حيث تمثلت أهداف القانون بتأسيس بيئة تشريعية وتنظيمية في القطاع الفضائي الإماراتي، بيئة تحترم المعاهدات الدولية، وتمتاز بالوضوح والشفافية والمرونة في حماية المصالح الوطنية، وتحقيق المتطلبات الاقتصادية والتجارية ومتطلبات الأمن والسلامة والمحافظة على البيئة وتشجيع الابتكار من جهة، وتعمل على الربط بين المسائل القانونية التقليدية المتصلة بتشريعات الفضاء وبين مستجدات حقل الفضاء، مثل استخدام الموارد الفضائية، وتطوير السياحة الفضائية، والإطلاق من الفضاء، والخدمات اللوجستية في الفضاء، وإدارة المخاطر الفضائية وغيرها، من جهة الأخرى.

وأضاف معاليه: “كان لهذا القانون دور مهم في نجاحنا في إرسال أول مسبار عربي إلى مدار المريخ في فبراير 2021، “مسبار الأمل”، الذي أصبح شعاع أمل لكل الشباب في المنطقة، ودليلا على قدرة الدول في المنطقة على الانجاز السريع متى ما توفرت الرؤية السديدة والبيئة التشريعية الملائمة، ونفتخر بأن الإمارات اليوم هي مركز استقطاب للبحث والباحثين، والابتكار والمبتكرين، ولكبرى المؤسسات العلمية والاستثمارية العالمية”.

حضر الاجتماع سعادة كل من حمد الرحومي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي وأحمد الشحي واحمد بوشهاب وسارة فلكناز وسهيل العفاري وخلفان النيادي وضرار بالهول والدكتورة حواء المنصوري أعضاء المجلس الوطني الاتحادي وبحضور سعادة كل من الدكتور عمر النعيمي أمين عام الوطني الاتحادي والدكتور سيف المهيري الأمين العام المساعد لشئون التشريع والرقابة.

وفي ختام كلمته قال معالي صقر غباش: “أتمنى لكم جميعاً التوفيق في ملتقاكم هذا، ولنخرج جميعاً بالنتائج الطيبة التي تتأملها منا مجتمعاتنا، وانني على ثقة تامة أن عمل ومخرجات اجتماعنا هذا ستعزز من منهجية العمل المشترك بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وسيكون لها الأثر الملموس في تطوير آلية العمل البرلماني على مختلف الصعد التشريعية والرقابية بشكل عام. وأن يكون الاجتماع منصة للنقاش وتبادل الآراء العلمية والقانونية التي من شأنها تسخير حلول وتكنولوجيا الفضاء لصالح الإنسان والبيئة معاً. كما توجه معاليه بالشكر الجزيل لكل القائمين على تنظيم هذا الملتقى وللجهات والمؤسسات الراعية له”. وام

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.