خصص الأرشيف والمكتبة الوطنية ركناً خاصاً لعرض مجموعة نادرة من الصور التاريخية للمؤسس والباني المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان،طيب الله ثراه، التقطتها عدسة الرحالة والمستكشف البريطاني ويلفريد ثيسيجر، وذلك ضمن منصة «ذاكرة الوطن» في مهرجان الشيخ زايد 2026، في توثيق بصري يجسد مرحلة مفصلية من تاريخ دولة الإمارات.
وتشير المجموعة إلى أهمية الإسهامات البارزة لثيسيجر في توثيق تاريخ المنطقة وتراثها الإنساني، ودوره في نقل صورة واقعية ومعمقة عن حياة المجتمعات البدوية في شبه الجزيرة العربية في النصف الأول من القرن العشرين.
وتعرض منصة «ذاكرة الوطن» عدداً من الصور التاريخية التي يعود معظمها إلى عام 1948، حين التقى ثيسيجر بالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في حصن المويجعي بمدينة العين، في واحدة من المحطات البارزة التي وثقت ملامح القيادة والحياة الاجتماعية في تلك المرحلة.
وتكتسب صور الشيخ زايد التي التقطتها عدسة ثيسيجر، إلى جانب ما دوّنه في كتاباته عن دولة الإمارات والمنطقة، قيمة تاريخية وإنسانية فريدة مستنداً إلى علاقة وثيقة بالمجتمع المحلي، حيث كان يتحدث اللغة العربية، ويحترم العادات والتقاليد، ويرتدي الزي المحلي، ما أكسبه لقب «مبارك بن لندن”.
ويُعد ويلفريد ثيسيجر من أبرز الرحالة والمستكشفين الغربيين الذين ارتبط اسمهم بالمنطقة، إذ قام برحلات استكشافية في صحراء الربع الخالي خلال أربعينيات القرن الماضي، رافقه فيها أبناء القبائل، وعاش خلالها تفاصيل حياتهم اليومية، موثقاً عاداتهم وتقاليدهم وأساليب عيشهم في بيئة صحراوية قاسية، وذلك قبل اكتشاف النفط وبداية التحولات الحديثة.
ويأتي هذا المعرض في إطار حرص الأرشيف والمكتبة الوطنية على تعريف الأجيال الجديدة بملامح الحياة في دولة الإمارات والمنطقة قبل قيام الاتحاد؛ ما يرسخ الوعي بالهوية الوطنية وبتاريخهم العريق.وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.