نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، ملتقى الإعلاميين، على هامش فعاليات الدورة 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وذلك ضمن نهجه السنوي الهادف إلى تعزيز الشراكة مع المؤسسات الإعلامية، والتأكيد على الدور المحوري للإعلام في نقل رؤيته ورسالته، وتسليط الضوء على مشاريعه الثقافية والمعرفية.
حضر الملتقى، الذي أقيم في قصر محمد علي بالمنيل في القاهرة، سعادة حمد عبيد الزعابي، سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، ومعالي محمد أحمد المر، نائب رئيس مجلس إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية، إلى جانب نخبة من رؤساء تحرير الصحف، ومديري التحرير في عدد من المؤسسات الإعلامية المصرية، وكوكبة من الإعلاميين.
وأكد سعادة حمد عبيد الزعابي، في كلمته الافتتاحية للملتقى، عمق العلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، وأهمية تعزيز التعاون الثقافي والمعرفي بين المؤسسات في البلدين، مشيداً بالدور الذي يضطلع به الأرشيف والمكتبة الوطنية في حفظ الذاكرة الوطنية والعربية.
وأضاف أن هذا الحدث الثقافي العريق يؤكد أن المعرفة والإعلام شريكان أساسيان في صناعة الوعي والحوار، والتفاهم الانساني، وتعزيز جسور التواصل بين الشعوب.
وأكد أن التعاون الإعلامي شكّل بين البلدين نموذجا متميزا للشراكة العربية الناجحة، وأسهم في دعم رسالة الإعلام الهادف، وتعزيز قيم التسامح والاعتدال، ونشر الوعي والمعرفة، لافتا إلى التعاون المثمر بين المؤسسات الإعلامية الإماراتية والمصرية على مدار السنوات الماضية في مجالات الإنتاج الإعلامي، والتدريب، وتبادل الخبرات، مشددا على أن التعاون بين المؤسسات الثقافية والإعلامية هو السبيل الأمثل لإيصال الرسالة الثقافية إلى أوسع نطاق.
وقال إن دولة الإمارات، حرصت على جعل الثقافة ركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة، وعلى دعم المبادرات الثقافية والمعرفية، وتشجيع النشر والترجمة وصناعة الكتاب، إيمانًا منها بأن الثقافة هي جسر للتواصل بين الشعوب وبناء مجتمعات أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات.
وأضاف أنه من هذا المنطلق، تحرص الدولة على توسيع آفاق التعاون الثقافي مع جمهورية مصر العربية الشقيقة، ودعم المبادرات المشتركة التي تخدم الإنسان العربي وتستثمر في طاقاته الإبداعية والمحافظة على التراث الثقافي والإعلامي الهادف للثقافة العربية.
ووجه الشكر والتقدير إلى معالي الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة المصرية، وإلى الهيئة المصرية العامة للكتاب، والأرشيف والمكتبة الوطنية على جهودهم في تنظيم هذا الملتقى الإعلامي.
من جانبه، أكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، في كلمته، أهمية معرض القاهرة الدولي للكتاب بوصفه تظاهرة فكرية عريقة وفضاءً رحباً للمعرفة والحوار، ومنبراً للمبدعين والمفكرين والقراء، وجسراً يربط المؤسسات الثقافية بالمجتمع.
وثمّن الدور الحيوي للإعلام بوصفه شريكاً أصيلاً في صناعة الوعي، وصوتاً مؤثراً في إبراز المبادرات الهادفة إلى بناء الإنسان وترسيخ الهوية الفكرية والمعرفية، وأحد أبرز أدوات القوة الناعمة التي تعكس ملامح الحضارة والتقدم، لافتاً إلى تعاظم هذا الدور في القاهرة في ظل ما تشهده من حراك ثقافي ومعرفي متسارع.
وأكد أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يولي الإعلام أهمية خاصة بوصفه شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية، ووسيلة مؤثرة في نقل رؤيته ورسالته على المستويات المحلية والعربية والدولية، مشيرا إلى أن مشاركته في معرض القاهرة الدولي للكتاب لا تقتصر على عرض الإصدارات، بل تمتد لتشمل تنظيم الندوات الفكرية، والورش الثقافية، والمحاضرات العلمية، والأنشطة التفاعلية المتنوعة، بما يعكس دوره الفاعل في الحراك الثقافي والمعرفي، مشددا على أهمية دور الإعلاميين في تسليط الضوء على منجزات الأرشيف والمكتبة الوطنية، وبرامجه ومبادراته التي تجسد رؤيته في الاستثمار في المعرفة ودعم صناعة المحتوى.
وعلى هامش الملتقى، نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية معرضاً للصور التاريخية التي توثّق عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية.وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.