“فوركس دوت كوم”: الذهب لا يزال يحافظ على تداولاته عند مستويات مرتفعة

فعاليات
“فوركس دوت كوم”: الذهب لا يزال يحافظ على تداولاته عند مستويات مرتفعة

 

أكد تقرير لشركة “فوركس دوت كوم” أن الذهب لا يزال يحافظ
على تداولاته عند مستويات مرتفعة تفوق متوسطاته التاريخية، متجاوزًا 4,500، فيما واصلت الفضة مسارها الصعودي الحاد ضمن اتجاه أُسّي متسارع.

وفي المقابل، ارتد النفط الخام نحو مستوى 60 مدفوعًا بزيادة الطلب التحوّطي، بينما ظل الدولار الأمريكي متماسكًا، مستفيدًا من طلب الملاذ الآمن، رغم تصاعد التوقعات بخفض أسعار الفائدة.

وتأتي هذه التحركات في سياق عالمي تتزايد فيه هيمنة العوامل السياسية الدولية على حركة الأسواق.

فعلى الرغم من أن تسعير المخاطر يُعد سلوكًا تقليديًا، إلا أن سرعة انتشار السرديات السياسية واتساع تأثيرها عبر مختلف فئات الأصول باتا أكبر من أي وقت مضى، ما يفرض على المستثمرين تبنّي مستويات أعلى من الحيطة والحذر.

وتتزامن هذه الضغوط مع تباطؤ نسبي في البيانات الاقتصادية الأمريكية وبداية موسم إعلان الأرباح، ما جعل الأسواق أكثر حساسية للعناوين الإخبارية مقارنة بالأساسيات الاقتصادية.

وفي هذا الإطار، تبدو أسعار الأصول ممتدة عند مستويات مرتفعة، ما يعزز احتمالات التقلبات الهيكلية بدلًا من الظرفية. كما تفقد القناعات الاستثمارية التقليدية جزءًا من فاعليتها، مع تراجع تأثير السرديات الاقتصادية الخطية لصالح التحولات المفاجئة في النبرة السياسية.

وقالت رزان هلال، محللة الأسواق في شركة FOREX.com:
«تكشف مثل هذه الفترات حدود الاعتماد على التوقعات البحتة. فعندما تكون حركة الأسعار في حالة تمدد مستمر، وتصبح العناوين الإخبارية قادرة على قلب المعنويات بين ليلة وضحاها، تغدو إدارة الانكشاف بانضباط والتخطيط لسيناريوهات متعددة أكثر أهمية من محاولة تحديد الاتجاه».

وأضافت هلال أن أسواق المعادن النفيسة تُظهر مسارات سعرية أكثر حدّة وتسارعًا، مع تزايد الاهتمام بالفضة لدورها المزدوج كأصل نقدي وصناعي، رغم ما تحمله الاتجاهات الأُسّية من مخاطر التراجعات الحادة، مؤكدة أهمية انتقائية نقاط الدخول، وحجم المراكز، وتحديد مستويات خروج واضحة.

وفي المقابل، وعلى الرغم من تحسّن أسعار النفط مدفوعة بمخاوف الإمدادات ومسارات الشحن، لا يزال الإطار العام طويل الأجل مقيدًا، ما يجعل الارتفاعات الأخيرة أقرب إلى سلوك تحوّطي مؤقت منها إلى تحوّل جوهري في أساسيات العرض والطلب.

أما أسواق الأسهم، فتواصل التحرك بحذر لبناء الثقة.ومع انطلاق 2026، يبدو أن التحدي المركزي للأسواق هو إدارة الاستراتيجيات الأساسية استعدادا للمرحلة المقبلة.


اترك تعليقاً