انطلقت أمس فعاليات “ملتقى مرونة 2026″ الذي ينظمه مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي على مدى يومين بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية ونخبة من القيادات والخبراء والمتخصصين المحليين والدوليين.
يأتي تنظيم الملتقى في إطار جهود المركز لتعزيز جاهزية إمارة أبوظبي ورفع مستويات المرونة المؤسسية من خلال تبادل الخبرات واستعراض أحدث الممارسات العالمية في مجالات إدارة الطوارئ والأزمات واستمرارية الأعمال والتعافي.
وأكد اللواء أحمد سيف بن زيتون المهيري قائد عام شرطة أبوظبي رئيس فريق إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي خلال كلمته الافتتاحية في الملتقى أن ” ملتقى مرونة 2026″ يعكس التزام إمارة أبوظبي ببناء منظومة متكاملة قادرة على استشراف المخاطر والتعامل معها بكفاءة بما يضمن استمرارية الخدمات الحيوية انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة.
وأشار إلى أن منظومة إدارة الأزمات في الإمارة شهدت تطوراً نوعياً قائماً على الجاهزية الوقائية والدعم المؤسسي والمدعومة بالبيانات والتقنيات المتقدمة بما يحقق سرعة الاستجابة وفعالية التعافي مؤكداً أهمية الاستثمار في الابتكار لتعزيز استمرارية الأعمال وترسيخ مكانة أبوظبي مركزا إقليميا ودوليا متقدما في فهم المخاطر وبناء منظومات مستدامة قادرة على التكيف مع مختلف التحديات.
وعلى هامش الملتقى أوضح حيدر عمر الهاشمي المدير التنفيذي لقطاع الوقاية والاستعداد في مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات ” وام ” أن الملتقى يسلّط الضوء على أهمية الاستباقية والجاهزية في منظومة إدارة الطوارئ والأزمات ويعزز تبنّي أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
وأضاف أن المركز يمتلك منظومة متكاملة ترتكز على الترقب والوقاية والاستعداد والاستجابة والتعافي من خلال دراسة المخاطر وتحليلها وتطوير أنظمة متقدمة تعتمد على الأتمتة وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة وبناء القدرات وتعزيز الخطط الخاصة بإدارة المخاطر على مستوى الإمارة.
وأشار إلى أن الملتقى شهد الإعلان عن استضافة إمارة أبوظبي المنتدى العالمي لفهم المخاطر 2026 (UR26) في أكتوبر المقبل ولأول مرة في منطقة الشرق الأوسط إلى جانب تخريج وتكريم 523 مجنداً من منتسبي برنامج الخدمة الوطنية البديلة الذين تم تدريبهم وتأهيلهم للعمل في قطاعات حيوية مختلفة في الإمارة.
من جانبه قال محمد حسن الحوسني، نائب رئيس إدارة الصحة والسلامة والبيئة المؤسسية وإدارة الأعمال بمجموعة موانئ أبوظبي إن المجموعة تقوم بتفعيل فوري لعمليات استمرارية الاعمال بهدف ضمان سير العمل وعدم تعطل المهام التشغيلية الرئيسية وذلك بالتنسيق مع الجهات المساندة وبعد صدور التعليمات من مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي .
وأضاف الحوسني، خلال مشاركته في حلقة نقاشية في “مُلتقى مرونة” السنوي الذي ينظمه المركز حول أفضل الممارسات في منظومة التعافي، أن منصة البرج منصة مستحدثة لدى مجموعة موانئ أبوظبي تضم خط اتصال مباشرا وفي حالة التصعيد تقوم بالاتصال وإرسال الاشعارات للفرق للاستجابة للطارئ على حسب بطاقة الاستعداد لدى المجموعة، كما تضم المنصة جميع الموارد والإمكانيات مع إحداثيات تواجدها ومدى توفرها وخطط استمرارية الأعمال وخطط الطوارئ.
وأشار الحوسني إلى أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي في الاستجابة للأزمات في القطاع البحري وقال إن التقنيات الذكية تَسهم في عملية تحليل البيانات بشكل أكثر دقة مما يقلص وقت عملية التقييم، حيث يتم ربط البيانات بأداة تحليل تأثير الأعمال (BIA) التي توضح أثر التوقف والإيرادات والسلامة والإلتزامات التنظيمية، بالإضافة إلى المساهمة في التحليلات التنبؤية ورصد أنماط الأعطال وسلاسل التأثير، وتحديد الموارد والإمكانيات اللازمة ورصد أماكنها.
كما شهدت فعاليات اليوم الأول تكريم عدد من الجهات التي استكملت متطلبات الامتثال للمعيار الوطني لاستمرارية الأعمال، وتنظيم جلسات حوارية وعروض تخصصية سلطت الضوء على أفضل الممارسات في منظومة التعافي وآليات استعادة الخدمات الحيوية بعد الانقطاعات.
وتتواصل فعاليات “ملتقى مرونة 2026” غداً، بجلسات متخصصة تستعرض أحدث الاتجاهات العالمية في استمرارية الأعمال وإدارة المخاطر، وتناقش آليات تطوير منظومة الجاهزية المؤسسية، بما يسهم في ترسيخ مكانة إمارة أبوظبي مرجعاً إقليمياً ودولياً في فهم المخاطر وابتكار الحلول المستدامة.
ويسهم الملتقى عبر ما سيقدمه من رؤى وتوصيات ومشاركة دولية في تعزيز قدرات الجهات الحكومية على تبنّي منهجيات أكثر قدرة على التكيف وتمكين أبوظبي من ترسيخ موقعها مرجعا إقليميا ودوليا في فهم المخاطر وابتكار حلول فعّالة لضمان استدامة الخدمات الحيوية وحماية مكتسباتها في مختلف الظروف.وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.