نجح خريجان في الجامعة الكندية دبي في توظيف الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الحديثة ضمن مسارات تسويقية جديدة تعكس كيف يبقى الإبداع البشري عنصرًا حاسمًا في جذب الجمهور، عبر مزج التكنولوجيا المتقدمة بمهارات التواصل وصناعة المحتوى.
وبرزت هالة نسور ومهدي شفيعي، خريجا برنامج بكالوريوس الاتصالات في الإعلان بالجامعة، في مجالين لم يكونا شبه موجودين عند تخرجهما، هما الذكاء الاصطناعي والتسويق عبر منصة «تيك توك».
وبدأت هالة نسور مسيرتها في عالم الأزياء الفاخرة، حيث عملت مع علامات مثل «جيفنشي»، قبل أن تتجه لتطوير استراتيجيات المحتوى لمشاريع مرتبطة بالعائلة المالكة في دبي.
ومع تطلعها الدائم لأن تكون جزءًا من موجة التطور القادمة، انضمت إلى شركة «nybl»، وهي شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي توظف حلولًا علمية قائمة على الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية للمجتمع، مثل الطاقة والرعاية الصحية والزراعة.
وتولت هالة منصب مديرة التسويق في سن الرابعة والعشرين، لتتبوأ مكانة بارزة في وقت كانت فيه التكنولوجيا تُقابل بالتشكيك والريبة.
وقالت هالة: «كان الذكاء الاصطناعي لا يزال تقنية غير مفهومة، ولم يكن الناس يثقون بها بعد. لهذا السبب تحديدًا أردت أن أكون جزءًا منها… هدفنا كشركة هو إتاحة الذكاء الاصطناعي للجميع… نستخدم استراتيجيات تُبسط مفهوم الذكاء الاصطناعي، وتبني الثقة في مؤسسينا كقادة فكر للتثقيف، ونُقدم التكنولوجيا لا كتهديد، بل كقوة للخير».
وخلال عامين، تدرجت هالة في المناصب من مديرة تسويق إلى مديرة ثم رئيسة قسم التسويق، مظهرةً قدرة على توصيل التكنولوجيا المعقدة بطريقة جذابة وسلسة. وأرجعت جانبًا من مهاراتها الشخصية التي شكّلت أساس مسيرتها إلى مشاركتها في نوادي ومجالس الجامعة، مثل نموذج الأمم المتحدة ومجلس الطلاب وجمعية الشعر.
ومع توسع أعمال الشركة عالميًا، بات دعمها المبكر للذكاء الاصطناعي دليلًا على نجاحها، إذ عقدت «nybl» شراكات مع شركات مثل «أدنوك» و«آي بي إم» و«بي بي» و«مايكروسوفت»، وحققت حلولها نتائج شملت خفض وقت التوقف الصناعي بنسبة 97% وعائد استثمار بلغ 3200%.
وفي المقابل، أعاد مهدي شفيعي، خريج قسم الإعلان بالجامعة الكندية دبي، تعريف عالم التسويق الرقمي عبر تأسيسه شركة «تريفيد ميديا»، التي تخصصت في «تيك توك» قبل أن تتحول المنصة إلى لاعب رئيسي في صناعة المحتوى.
وخاطر مهدي بخطوة اعتبرها كثيرون آنذاك متهورة، حين أسس وكالة متخصصة في المنصة مبكرًا، لتكون من أوائل الوكالات في المنطقة التي تبنت «تيك توك»، وقدمت ورش عمل حصرية ووضعت استراتيجيات للعلامات التجارية قبل انتشاره على نطاق واسع.
وقال مهدي: «في عام 2018، كان الجميع يعتقد أن تيك توك مجرد تطبيق محتوى للأطفال، لكنني رأيت أن هذه المنصة ستكون مستقبل التواصل، فانتهزت الفرصة قبل أن يدركها عامة الناس. أصبحنا أول وكالة في المنطقة تسجل في تيك توك وتبدأ بتقديم ورش عمل حصرية».
وتفخر الشركة اليوم بأكثر من 100 مليار مشاهدة عبر منصات التواصل الاجتماعي، كما ساعدت عملاءها على تحقيق مبيعات تجاوزت 100 مليون دولار. ومع ما يقارب 200 موظف بدوام كامل بمتوسط عمر 23 عامًا، يواصل مهدي دعم الجيل القادم من المواهب لدمج الإبداع البشري مع أدوات التكنولوجيا الحديثة، بما يعزز فرص التفاعل الناجح مع الجمهور.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.