وليد الزرعوني: أرقام القطاع العقاري الأخيرة تعكس قوة وثقة المستثمرين واستدامة النمو في دبي
أكدت شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية، أن سوق العقارات في دبي يواصل إظهار قدرته اللافتة على الحفاظ على الزخم والنشاط، رغم الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تستهدف أراضي دولة الإمارات، حيث تعكس الأرقام المسجلة في الأسابيع الأخيرة قوة السوق وثقة المستثمرين المحليين والدوليين في الاقتصاد الإماراتي وبيئة الاستثمار في الإمارة.
وبحسب بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، تجاوزت قيمة التصرفات العقارية خلال الأسبوع الأول من مارس 2026 نحو 11.8 مليار درهم عبر 3437 تصرفًا عقاريًا، في حين بلغت قيمة المبيعات وحدها 8.4 مليار درهم من خلال 2632 صفقة، ما يؤكد استمرار النشاط الاستثماري في السوق رغم التوترات الإقليمية.
كما شهد السوق تسجيل ثالث أغلى شقة سكنية في تاريخ دبي بقيمة 422 مليون درهم ضمن مشروع “أمان ريزيدنسز” في منطقة “جميرا الثانية”، وهو مؤشر قوي على استمرار الطلب على العقارات الفاخرة وثقة المستثمرين في آفاق السوق طويلة الأجل.
وتشير القراءة الواقعية لبيانات السوق إلى أن القطاع العقاري في دبي بدأ ينتقل إلى مرحلة أكثر نضجًا تعتمد على الحذر والانتقائية في القرارات الاستثمارية، وهو سلوك طبيعي لأي سوق متقدم في ظل المتغيرات الجيوسياسية العالمية.
ورغم هذا التحول الطبيعي، فإن المؤشرات الأساسية للسوق ما تزال قوية، إذ لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على موجة بيع واسعة أو انخفاضات حادة في الأسعار، فيما تواصل الصفقات العقارية تسجيل مستويات قوية، خصوصًا في المشاريع الكبرى والمواقع المتميزة.
كما استحوذت المبيعات على الخريطة على نحو 60% من إجمالي المبيعات، ما يعكس استمرار توجه المستثمرين نحو المشاريع المستقبلية وثقتهم بقدرة السوق العقاري في دبي على تحقيق نمو طويل الأجل.
وتعزز عدة عوامل رئيسية قدرة دبي على الحفاظ على جاذبيتها الاستثمارية حتى في أوقات التوتر الإقليمي، في مقدمتها الاستقرار الاقتصادي والسياسي الذي تتمتع به دولة الإمارات، إلى جانب البيئة التشريعية الواضحة والبنية التحتية المتقدمة التي توفرها الإمارة.
كما أسهمت الجاهزية الأمنية العالية في تعزيز ثقة الأسواق، حيث نجحت الدفاعات الجوية الإماراتية في التصدي لأكثر من 200 صاروخ باليستي و1180 طائرة مسيّرة، وهو ما انعكس إيجابًا على مستوى الطمأنينة في الأسواق والاستثمارات.
الطلب الحقيقي يقود السوق
ويؤكد الأداء القوي للقطاع العقاري في دبي أن السوق بات يعتمد بشكل متزايد على الطلب الحقيقي المرتبط بالنمو السكاني والاقتصادي، وليس على المضاربات قصيرة الأجل فقط، كما شهد سوق الإيجارات خلال عام 2025 نموًا يقارب 17% مقارنة بالعام السابق، ما يعكس قوة الطلب السكني واستمرار تدفق المقيمين والمستثمرين إلى الإمارة.
وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس إدارة شركة “دبليو كابيتال للوساطة العقارية” وليد الزرعوني: “الأرقام التي نشهدها اليوم تؤكد أن سوق دبي العقاري أصبح أكثر نضجًا ومرونة من أي وقت مضى. فاستمرار تسجيل مليارات الدراهم في التداولات رغم التوترات الإقليمية يعكس ثقة المستثمرين في قوة الاقتصاد الإماراتي وفي البنية التشريعية والتنظيمية المتطورة التي تحكم السوق”.
وأكد الزرعوني، أن السوق العقاري في دبي يواصل إرسال إشارات قوية حول جاذبيته الاستثمارية، ما يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في متانة البيئة الاقتصادية والاستقرار المؤسسي في الإمارة.
وأضاف الزرعوني: “ما يحدث حاليًا ليس تباطؤًا في السوق، بل انتقال طبيعي نحو مرحلة أكثر عقلانية وانتقائية، حيث أصبح المستثمرون يركزون بشكل أكبر على جودة المشاريع والمطورين والمواقع الاستراتيجية، وهو تطور صحي يعزز استدامة السوق على المدى الطويل”.
وأشار إلى أن دبي ما تزال واحدة من أكثر الأسواق العقارية جذبًا لرؤوس الأموال العالمية، بفضل غياب الضرائب على الدخل العقاري، وإمكانية التملك الحر للأجانب، والعوائد الإيجارية المرتفعة مقارنة بالمدن العالمية الأخرى.
فرص جديدة للمستثمرين
ويرى الزرعوني، أن المرحلة الحالية قد توفر فرصًا استثمارية جيدة للمستثمرين الجدد، سواء من خلال شروط تفاوضية أفضل أو خطط سداد أكثر مرونة يقدمها بعض المطورين، مؤكداً أن دبي تبقى واحدة من أكثر الأسواق العقارية استقراراً وجاذبية على مستوى العالم مع استمرار النمو الاقتصادي في دولة الإمارات وتزايد تدفق المستثمرين الدوليين.
وتؤكد المؤشرات الحالية، أن سوق العقارات في دبي يمتلك أساسات قوية تجعله قادرًا على تجاوز التحديات الجيوسياسية المؤقتة، والاستمرار في مسار النمو على المدى الطويل، مدعومًا بثقة المستثمرين ومرونة الاقتصاد الإماراتي.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.