تعهدت مؤسسة الآغا خان بالمساهمة بمبلغ 100 مليون دولار “367 مليون درهم”، على مدار السنوات الخمس المقبلة لدعم جهود مكافحة سوء التغذية، لتنضم إلى قائمة عالمية تجمع المحسنين والجهات الحكومية وشركاء التنمية تضامنًا مع حملة “حد الحياة” لإنقاذ 5 ملايين طفل من الموت جوعاً، والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، بالتزامن مع شهر رمضان الكريم، لتوفير مليار درهم على الأقل يتم استثمارها في مكافحة جوع الأطفال في العالم.
وجاء الإعلان عن التعهد بالمساهمة في الحملة، خلال السحور الرمضاني الذي نظمته مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، في فندق أرماني دبي في برج خليفة، والذي جمع نخبة من قادة المؤسسات الخيرية وقادة الأعمال بالتعاون مع سعادة بدر جعفر المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية.
ويعكس هذا الالتزام توسعًا ملحوظًا في جهود شبكة الأغا خان للتنمية، والمعروفة بدورها في تحسين واقع التغذية وأنظمة الغذاء في أنحاء قارتي آسيا وإفريقيا.
وقد عمل سمو الآغا خان في السنة الأولى لإمامته على مضاعفة الالتزامات المالية التي تقدمها شبكة الآغا خان للتنمية دعمًا لقضايا الغذاء، في امتداد لأعمال الشبكة القائمة في إفريقيا، كما اعتمد سموه التوسع في تنفيذ مبادرة مكافحة التقزم في آسيا الوسطى لتشمل أفغانستان وباكستان وسوريا وطاجكستان.
وإلى جانب برامجها المستمرة، تهدف شبكة الآغا خان للتنمية إلى تخصيص ما يقارب 100 مليون دولار على مدار السنوات الخمسة المقبلة لدعم جهود مكافحة سوء التغذية وتعزيز الأنظمة الغذائية في المجتمعات الأكثر احتياجًا.
وأكد معالي محمد عبدالله القرقاوي الأمين العام لمؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، أن الاستجابة الاستثنائية التي تشهدها حملة “حد الحياة” لإنقاذ 5 ملايين طفل من الموت جوعاً، من المؤسسات الخيرية الدولية، تعكس الثقة العالمية الراسخة بالنهج الإنساني لدولة الإمارات كمنطلق للشراكات في مواجهة القضايا الإنسانية المهمة، مشيراً معاليه إلى أن الشراكات الاستراتيجية التي تبنيها الحملة تمثل جسوراً من الأمل لترسيخ منظومة عمل جماعي قادرة على كسر دائرة الجوع في المناطق الأكثر احتياجاً.
وثمن معاليه تعهد مؤسسة الآغا خان بالمساهمة بمبلغ 100 مليون دولار “367 مليون درهم” في الحملة، والتي تشكل مع المساهمات النوعية من كبار المتبرعين قوة دفع مهمة للوصول إلى المستهدف الرئيسي المتمثل في إنقاذ 5 ملايين طفل من الجوع في العالم، وتؤكد أن العمل الإنساني المنظم والمبتكر هو المسار الأسرع والأكثر فاعلية لمواجهة تحدي الجوع العالمي وتأمين حق الأطفال في الحياة والنمو.
وقال سمو الأمير رحيم آغا خان الخامس في تصريح له: “لا يزال سوء التغذية أحد أبرز التحديات التي تعيق التنمية البشرية، ويقوض أسس الصحة والإمكانات والكرامة لملايين الأطفال والعائلات. وتتطلب مواجهة هذا التحدي التزامًا مستدامًا وجهودًا جماعية عبر مختلف القطاعات والمجتمعات. يشرفني الانضمام إلى الشركاء حول العالم في دعم الجهود الرامية إلى ضمان حصول كل طفل على فرص النمو السليم، والمساهمة بشكل فاعل في مجتمعاتهم”.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.