“التنمية الأسرية” توسّع أثر برامج الصحة النفسية وتعزّز المرونة المجتمعية

الإمارات

 

 

 

نفّذت مؤسسة التنمية الأسرية بالتعاون مع مدينة برجيل الطبية ورشة توعوية بعنوان “الرعاية الذاتية في ظل الظروف الاستثنائية والضغوط”، وذلك في مدينة برجيل الطبية، بهدفت تمكين المشاركين من التعامل الإيجابي والواعي مع التحديات الحياتية والضغوط اليومية، عبر تزويدهم بحزمة من الأدوات العملية والتطبيقات السلوكية المبسطة التي تسهم في تعزيز المرونة النفسية والاستقرار النفسي والاجتماعي.

وأكد الدكتور مجتبى علي، الرئيس التنفيذي لمدينة برجيل الطبية، أهمية الشراكة مع مؤسسة التنمية الأسرية في دعم الصحة النفسية للكوادر الطبية، لافتا إلى أن هذه المبادرات تمثل خطوة مهمة لتعزيز رفاهية الموظفين، وتمكينهم من التعامل مع ضغوط العمل بكفاءة واستقرار، بما ينعكس إيجاباً على جودة الرعاية الصحية المقدمة.

من ناحيته قال الدكتور محمد فتيان الرئيس التنفيذي الطبي لمجموعة برجيل القابضة، إن الصحة النفسية للعاملين في القطاع الصحي تُعد ركيزة أساسية لاستمرار جودة الرعاية الطبية، مؤكدا الحرص على تزويد الكوادر بالأدوات التي تساعدهم على تعزيز المرونة النفسية والتوازن في بيئة عمل سريعة التغير.

من جانبها أكدت سعادة وفاء محمد آل علي مدير دائرة تنمية الأسرة في مؤسسة التنمية الأسرية، أن المؤسسة تواصل جهودها في تطوير برامج نوعية تعزز الصحة النفسية، وترسّخ مفاهيم الرعاية الذاتية بوصفها أحد الممكنات الأساسية لتحقيق التوازن والاستقرار المجتمعي، مؤكدةً أن تمكين الأفراد بالأدوات العلمية والمهارات العملية يسهم في رفع قدرتهم على التعامل الإيجابي مع الضغوط والتحديات المتسارعة.

وتناولت الورشة مجموعة من المحاور الأساسية، من أبرزها مفاهيم الرعاية الذاتية وأبعادها النفسية والسلوكية، وآليات إدارة الضغوط في البيئات المختلفة، إضافة إلى إستراتيجيات تعزيز التوازن النفسي والانفعالي، وبناء أنماط تفكير إيجابية تساعد الأفراد على التكيف مع الظروف الاستثنائية وتحويل التحديات إلى فرص للنمو والتكيف الإيجابي.

وجاء تنفيذ الورشة استنادًا إلى الدليل الإرشادي للمرونة النفسية في مواجهة التحديات الذي اعتمدته مؤسسة التنمية الأسرية بوصفه إطاراً مرجعياً لتعزيز المرونة النفسية، وبما يعكس حرص المؤسسة على توحيد الممارسات التوعوية وفق إطار علمي ومنهجي معتمد، يضمن جودة المحتوى وفاعلية التأثير واستدامة الأثر المجتمعي.

ركزت الورشة، التي شارك فيها 20 من الكادر الطبي، على دعم الصحة النفسية للعاملين في القطاع الصحي، وتمكينهم من أدوات التعامل مع ضغوط بيئة العمل المتسارعة، بما يعزز قدرتهم على الاستمرار في تقديم خدمات صحية عالية الجودة بكفاءة واتزان نفسي.

وأشار عرفات الكعبي مدير إدارة الإرشاد والاستشارات الأسرية في مؤسسة التنمية الأسرية إلى أهمية هذه المبادرات في دعم الكوادر العاملة في القطاع الصحي، لاسيما في ظل طبيعة عملهم التي تتطلب جاهزية نفسية عالية، مؤكداً أن تزويدهم بأدوات الرعاية الذاتية وإدارة الضغوط ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة وكفاءة الأداء المهني.

من جانبها أكدت فاطمة الحوسني، رئيسة قسم الاستشارات الأسرية بالإنابة في مؤسسة التنمية الأسرية، أهمية ترسيخ مفهوم الرعاية الذاتية بوصفه ركيزة محورية للصحة النفسية المستدامة، من خلال تنمية الوعي بالذات، وتعزيز مهارات إدارة الضغوط، وبناء القدرة على التكيف مع مختلف التحديات، مشيرة إلى أهمية دعم مختلف فئات المجتمع، لاسيما كبار المواطنين، بما يسهم في الارتقاء بجودة الحياة، وتعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي.

وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة البرامج التوعوية التي تنفذها المؤسسة، حيث بلغ إجمالي عدد الورش المنفذة حتى الآن 14 ورشة، استفاد منها 915 مشاركًا من مختلف فئات المجتمع.

وتواصل مؤسسة التنمية الأسرية تنفيذ هذه البرامج بالتنسيق مع عدد من الشركاء الإستراتيجيين، من أبرزهم دائرة التمكين الحكومي، دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، مركز أبوظبي للصحة العامة، مدينة الإمارات الإنسانية، وهيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي.وام


اترك تعليقاً