العلاقات العامة ركيزة أساسية لتعزيز التواصل الفعال وبناء الثقة

فعاليات
العلاقات العامة ركيزة أساسية لتعزيز التواصل الفعال وبناء الثقة

أكدت دينا حسن، مديرة العلاقات العامة بشركة جون سميث للعلاقات العامة، أن العلاقات العامة أصبحت أحد أهم الأدوات الاستراتيجية التي تعتمد عليها المؤسسات في بناء سمعتها وتعزيز مكانتها في السوق، في ظل عالم يشهد تغيرات متسارعة على المستويات الاقتصادية والإعلامية والتكنولوجية، مشيرة إلى أن دور العلاقات العامة لم يعد مقتصرًا على التواصل مع وسائل الإعلام أو نشر الأخبار، بل تطور ليصبح جزءًا محوريًا من عملية بناء الثقة بين المؤسسة وجمهورها.

وقالت دينا حسن إن الدراسات تشير إلى أن نحو 63% من القيمة السوقية للشركات ترتبط بسمعتها المؤسسية، ما يعكس الأثر المباشر الذي تلعبه العلاقات العامة في دعم قيمة العلامات التجارية وتعزيز حضورها في الأسواق. كما أظهر تقرير Edelman Trust Barometer أن 88% من المستهلكين حول العالم يعتبرون الثقة عاملاً حاسمًا في اتخاذ قراراتهم تجاه العلامات التجارية، وهو ما يضع العلاقات العامة في قلب استراتيجية بناء هذه الثقة.

وأضافت دينا حسن أنه في ظل الثورة الرقمية، ازدادت أهمية العلاقات العامة بشكل غير مسبوق، إذ تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 5 مليارات شخص حول العالم يستخدمون الإنترنت، فيما يتجاوز عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي 4.7 مليار مستخدم، ما يعني أن أي رسالة إعلامية أو خبر مؤسسي بات قادرًا على الوصول إلى ملايين الأشخاص خلال لحظات، وهو ما يفرض على المؤسسات أن تكون أكثر وعيًا في إدارة رسائلها الإعلامية وحضورها الرقمي.

وأوضحت دينا حسن أن تأثير العلاقات العامة لم يعد مقتصرًا على السمعة فقط، بل امتد ليشمل دعم الأداء التجاري، إذ أظهرت تقارير متخصصة أن المؤسسات التي تتمتع بصورة ذهنية إيجابية تحقق معدلات أعلى في ولاء العملاء بنسبة تصل إلى زيادة 33% مقارنة بالشركات ذات الحضور الإعلامي الضعيف، كما ترتفع فرص جذب المستثمرين والشراكات الاستراتيجية عندما تتمتع المؤسسة بمصداقية إعلامية قوية.

وأشارت دينا حسن إلى أن بيانات سوق العمل تؤكد نمو الطلب على خدمات العلاقات العامة والاتصال المؤسسي بنسبة متزايدة خلال السنوات الأخيرة، مع توقعات باستمرار هذا النمو مدفوعًا بحاجة المؤسسات إلى إدارة السمعة والتواصل الفعال في بيئة أعمال تنافسية. كما أن قطاع العلاقات العامة عالميًا تجاوزت قيمته 100 مليار دولار، وهو ما يعكس إدراك الشركات المتزايد لأهمية هذا المجال في تحقيق أهدافها الاستراتيجية.

وقالت دينا حسن إن العلاقات العامة اليوم لم تعد وظيفة داعمة، بل أصبحت أداة رئيسية لإدارة الثقة، مؤكدة أنه في عالم تتسارع فيه الأخبار، تصبح المؤسسات التي تمتلك استراتيجية علاقات عامة قوية أكثر قدرة على حماية سمعتها، وتعزيز ولاء جمهورها، وتحقيق نمو مستدام.

وأضافت دينا حسن أنه في ظل المنافسة المتزايدة في مختلف القطاعات، لم يعد النجاح مرتبطًا فقط بجودة المنتج أو الخدمة، بل بقدرة المؤسسة على بناء حضور إعلامي مؤثر ورسالة واضحة وموثوقة، ومن هنا تبرز العلاقات العامة كعنصر أساسي في صناعة هذا التأثير، وكاستثمار طويل الأمد في قيمة المؤسسة ومكانتها.

واختتمت دينا حسن بالتأكيد على أن المؤسسات التي تدرك أهمية العلاقات العامة وتمنحها أولوية ضمن استراتيجياتها، هي الأكثر قدرة على تحقيق التميز والاستدامة، لأن السمعة أصبحت من أهم الأصول التي تملكها أي مؤسسة، والعلاقات العامة هي المحرك الأساسي لبناء هذه السمعة.


اترك تعليقاً