دبي ــ محمد هجرس
أكد معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن الإمارة تسابق الزمن لتحويل رؤى القيادة الرشيدة إلى واقع ملموس، عبر بناء منظومة طاقة هي الأكثر مرونة واستدامة على مستوى العالم.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ “الوطن” أن الهيئة تتبنى استراتيجية استباقية تضمن مواكبة القفزات التنموية والنمو السكاني المتسارع في دبي، مع الحفاظ على التزامها البيئي الراسخ بالوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
طموح يتجاوز الأرقام
وكشف معاليه عن تطورات لافتة في القدرة الإنتاجية للهيئة، مشيرا إلى أنها وصلت بنهاية عام 2025 إلى 17.979 ميجاوات، منها حصة متنامية للطاقة النظيفة بلغت 3.860 ميجاوات، لافتا إلى ان الطموح لا يتوقف هنا، إذ تستهدف الخطط رفع هذه القدرة إلى نحو 23.000 ميجاوات بحلول عام 2030، لضمان استمرار دبي كوجهة عالمية أولى للاستثمار والأعمال.
ونوه الطاير بالدور المحوري لمجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، واصفا إياه بالقلب النابض للتحول الأخضر في الإمارة، حيث من المنتظر أن تتخطى قدرته الإنتاجية حاجز 8.000 ميجاوات بحلول نهاية العقد الحالي، وهو ما يرفع مساهمة الطاقة النظيفة في المزيج الإجمالي إلى أكثر من 36%، في خطوة تقربنا أكثر من الهدف الاستراتيجي المتمثل في إنتاج الطاقة من مصادر نظيفة بنسبة 100% خلال العقود الثلاثة القادمة.
العصر الرقمي وإدارة المستقبل
وعلى صعيد التحول التكنولوجي، أوضح معالي سعيد الطاير لـ “الوطن” أن الهيئة لا تكتفي بإنتاج الطاقة، بل تعمل على رقمنتها بالكامل، مؤكدا ان استثمارات الشبكة الذكية، التي رُصد لها 7 مليارات درهم حتى عام 2035، هي الضمانة الحقيقية لاستدامة الخدمات، حيث باتت التقنيات الإحلالية والذكاء الاصطناعي بمثابة العقل المدبر الذي يدير المرافق بكفاءة منقطعة النظير.
وأشار معاليه إلى أن المركز الذكي لشبكة التوزيع يمثل ثورة في العمل العملياتي، إذ يقوم بمعالجة وتحليل ما يزيد على 15 مليون وحدة بيانات يوميا، جازما بأن هذه القدرة الهائلة على قراءة البيانات تمنح الهيئة ميزة التنبؤ بالأعطال قبل وقوعها، وتسمح بإجراء صيانة استباقية تمنع الانقطاعات، وهو ما يوفر استجابة فورية وحلولا ذكية ترفع من جودة حياة القاطنين في دبي وتخفض التكاليف التشغيلية.
واختتم معاليه تصريحاته بالتأكيد على أن كل استثمار تقني تقوم به الهيئة يصب في نهاية المطاف في مصلحة المتعامل، لضمان حصوله على خدمات تتسم بالاعتمادية والوفرة، بما يدعم رؤية دبي لتكون المدينة الأذكى والأكثر استدامة وسعادة على وجه الأرض.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.