إمارات الخير والإنسانية

الإفتتاحية

إمارات الخير والإنسانية

مواقف دولة الإمارات العظيمة أحد الوجوه التي تترجم عبرها الدولة وشعبها الأصيل ثوابتها الإنسانية ومبادراتها التي تعكس التآخي مع جميع شعوب الأرض، وعندما يكون عمل الخير في سباق دائم مع الزمن لتحقيق مستهدفاته في كل مبادرة وخطة وحملة يتم إطلاقها، فهو يكتسب زخمه واندفاعه من الأصالة والمشاعر النبيلة القائمة على الإحساس بالآخر والشعور بحاجة المكلومين وانطلاقاً من مسؤولية تاريخية تكون أساس تقديم العون والإغاثة دائماً، ولأن الهمم على قدر التحديات والعزيمة، ها هي دولة الإمارات تقدم الدليل التام والثابت والمتواصل على إرادة لا تعرف الحدود في سبيل إعانة المحتاجين في أكثر من 30 دولة بعد أن تم زيادة 10 دول من خلال حملة الـ”100 مليون وجبة” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وذلك ضمن مسيرة إنسانية عظيمة توجت جهود الدولة ورؤية ومبادرات القيادة الرشيدة بنجاحات وإنجازات لم تتوقف منذ عقود كانت كفيلة بنشر الأمل بين الملايين بأن هناك من يقف معهم ويدعم كل مقومات تحسين حياتهم وتبديد الحاجة والعوز جراء أي ظرف كان، وهو النهج الراسخ في مواقف دولة عودت العالم على التحرك في سبيل الإنسان لتلبية كافة مساعي الخير التي أكدت من خلالها أن عملها لخير الإنسان لا يعرف الحدود، وكم من محطات مشرقة كانت فيها الدولة وأبناؤها يخوضون سباقاً حقيقياً لإحداث تغيير جذري في حياة الذين تعرضوا لظروف قاهرة جراء أي سبب كان.
أن تحقق حملة الـ”100 مليون وجبة” 78% من مستهدفاتها خلال أيام قليلة على انطلاقتها، فهو أمر متوقع، لأننا نعلم جيداً أن فعل الخير ترجمة لأصالة هذه الأرض المباركة وتعبير حقيقي عما نؤمن به من تآخٍ إنساني وانفتاح ومحبة للآخر، خاصة أن قيادتنا الرشيدة رسخت في شعبها ومجتمع الدولة أن الخير والقيم والمبادرات النبيلة هي القوة الحقيقية التي تميز أي شعب أو أمة وتؤكد مدى ارتباطها بجذورها التي تتفاخر بها وتتوارث مبادئها ونهجها الأجيال على مدى الزمان، وطن كل ما فيه خير وتراحم يؤمن بأن الإنسانية تحتضن الجميع وتقرب بينهم، ولنا أن نتصور المعنى الحقيقي لقوة الخير وهي تنتج آمالاً بالأفضل في 20 دولة تتوزع بين قارات آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية وأوروبا، ونحن نعي جيداً معنى أن يغفو ملايين المحتاجين دون أن تكون الأمعاء الخاوية مانعاً لراحتهم.. هنا النجاح الحقيقي الذي يتجاوز كل الحدود ويدخل القلوب والأرواح حاملاً شعلة محبة وانفتاح بأن يد الخير الإماراتية تمتد في كل اتجاه لإحداث التغيير المطلوب نحو الأفضل على أرض الواقع، وتعبر عن أحد وجوه الإنسانية التي باتت دولة الإمارات تاجها وعمادها الأول.


تعليقات الموقع