أبوظبي – الوطن:
تواصل «جائزة الإمارات العالمية للدراسات الإفتائية والاجتهاد الحضاري»، التي أطلقها مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، استقبال مشاركات الباحثين والمتخصصين في دورتها المخصصة لـ«عام الأسرة 2026»، وذلك ضمن جهود المجلس الرامية إلى تطوير الدراسات الإفتائية، وتعزيز البحث العلمي المتخصص، وتشجيع الاجتهاد الحضاري القادر على استيعاب المتغيرات المعاصرة وتقديم معالجات شرعية رصينة للقضايا المستجدة.
وتمثل الجائزة منصة علمية عالمية تجمع الباحثين والمؤسسات الأكاديمية والمتخصصين في الدراسات الشرعية والإفتائية، وتسعى إلى توجيه الطاقات البحثية نحو إنتاج معرفة نوعية تجمع بين أصالة التأصيل الشرعي، ودقة فهم الواقع، والنظر في المآلات؛ بما يدعم تطور المنظومة الإفتائية، ويرسخ دورها في القضايا الإنسانية والمجتمعية.
وتنطلق الجائزة من رؤية علمية تؤكد أنَّ تطور الوقائع وتسارع التحولات الاجتماعية والتقنية والطبية يفرضان على الدراسات الإفتائية مواصلة تطوير أدواتها ومناهجها، وتعزيز انفتاحها المنضبط على التخصصات العلمية ذات الصلة؛ بما يمكّن الباحثين من دراسة المسائل المستجدة دراسة متكاملة، تراعي أبعادها الشرعية والواقعية والعلمية.
وتتناول دورة «عام الأسرة 2026» أربعة محاور بحثية متخصصة؛ تشمل: ملامح الهوية الوطنية في أحكام الأسرة، وأبعادها الشرعية ودورها في تعزيز التماسك الأسري وقت الأزمات؛ واستبقاء النسل من حيث التأصيل المقاصدي والتنزيل الواقعي وسبل المعالجة لتحقيق استدامة الأسرة؛ وتطبيقات التحرير الجيني وما يرتبط بها من المشروعية العلاجية وضوابط التدخل في البنية البشرية؛ إلى جانب الواقع الرقمي وما يطرحه من تحديات وفرص في مجال أحكام الأسرة.
وأوضح سعادة الدكتور سبع سالم الكعبي – الأمين العام لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي: أنَّ الجائزة تهدف إلى بناء حراك علمي مستدام في مجال الدراسات الإفتائية والاجتهاد الحضاري، واستقطاب البحوث النوعية التي تجمع بين التأصيل الشرعي والوعي بالواقع، وتستفيد من المناهج العلمية الحديثة في دراسة القضايا المستجدة.
وأشار إلى أنَّ المجلس قد اعتمد منظومة متكاملة لإدارة الجائزة وفق معايير علمية وإجرائية واضحة، تشمل ضوابط المشاركة والتقييم والتحكيم؛ بما يعزز مبادئ الحوكمة والنزاهة والحياد، ويحفظ القيمة العلمية للمشاركات، ويرسخ مكانة الجائزة بوصفها منصة عالمية متخصصة في تطوير البحث الإفتائي.
ودعا الأمين العام الباحثين والمتخصصين والمؤسسات العلمية والأكاديمية إلى المشاركة في الدورة الحالية، والاطلاع على دليل الجائزة ومحاورها ومعايير التقييم وآلية التقديم، والإسهام بدراسات وبحوث ومشاريع تعزز حضور المعرفة الشرعية في التعامل مع المستجدات، وتدعم تطور الاجتهاد المؤسسي والمنظومة الإفتائية.
يُشار إلى أنَّ مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي فتح باب استقبال المشاركات في 18 يونيو 2026، فيما يُغلق باب التقدّم في 30 سبتمبر 2026، وتبدأ مرحلة التقييم والتحكيم اعتبارًا من 01 من أكتوبر 2026.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.