“ديهاد” يختتم أعماله والمنظمات الإنسانية الإماراتية تحصد معظم “جوائز هيومانثروبي” للعام الثاني

الإمارات

 

 

 

اختتمت أمس فعاليات الدورة الـ 22 من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير “ديهاد 2026” في مركز دبي التجاري العالمي، والذي جمع نخبة من المنظمات الإنسانية والجهات الحكومية والمؤسسات الدولية والخبراء والأكاديميين ومزودي خدمات التكنولوجيا وممثلي القطاع الخاص، تحت شعار “الإنسانية في مرحلة انتقالية: صياغة مستقبل العمل الإنساني”.

وركز “ديهاد 2026” في يومه الثالث والأخير على محور “تحقيق الأثر: تحويل مستقبل العمل الإنساني إلى واقع عملي”، حيث سلط الضوء على أهمية تحويل الإستراتيجيات الإنسانية والمعرفة والابتكار إلى تطبيقات عملية ونتائج ملموسة، مع التركيز على تعزيز آليات التأهب والاستجابة الإنسانية، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتطوير حلول مستدامة تستجيب للاحتياجات المتغيرة للمجتمعات المتضررة من الأزمات والكوارث.

وتضمن اليوم الختامي سلسلة من الأنشطة المتخصصة التي جمعت مسؤولين وقادة في العمل الإنساني ومتخصصين في إدارة الطوارئ وممارسين في مجال التنمية وأكاديميين وممثلين عن المؤسسات الدولية، لتبادل الخبرات واستكشاف سبل عملية لتعزيز منظومة العمل الإنساني.

وشهد اليوم الثالث انعقاد فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة الكوارث والطوارئ، تحت شعار “الاستعداد للمستقبل: تحويل الابتكار إلى أثر ملموس يعزز القدرة على الصمو”، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، لاستكشاف كيفية تحويل الابتكار والتطورات التكنولوجية والممارسات الحديثة إلى حلول عملية تعزز التأهب والقدرة على الصمود والاستجابة.

وركز المؤتمر على مجموعة من الأولويات الرئيسية، تشمل الابتكار وإدارة الطوارئ والتأهب والقدرة على الصمود، مع تسليط الضوء على دور التكنولوجيا وتبادل المعرفة والتعاون بين مختلف القطاعات في تطوير منظومات للاستجابة للطوارئ تكون أكثر استعداداً لمواجهة تحديات المستقبل.

وجمع المؤتمر أكثر من 250 شريكاً وجهة مشاركة، من بينها جهات حكومية ووكالات للاستجابة للطوارئ وشركاء في المجال الإنساني ومزودو التكنولوجيا وعلامات تجارية دولية متخصصة في إدارة الطوارئ والكوارث والأزمات.

واستضاف المؤتمر 61 متحدثاً في مجال إدارة الطوارئ، شاركوا في 59 جلسة وورشة عمل رئيسية تتناول القضايا والتحديات الناشئة في إدارة الطوارئ والأزمات والاستجابة للكوارث.

واستقطب المؤتمر أكثر من 7,500 مشارك من 52 دولة، يمثلون مسؤولين حكوميين وهيئات إدارة الطوارئ ومؤسسات الدفاع المدني والمتخصصين في الرعاية الصحية والمنظمات الإنسانية والمنظمات غير الحكومية وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والمؤسسات والجمعيات الخيرية ومزودي التكنولوجيا والأوساط الأكاديمية وممثلي القطاع الخاص.

كما شهد المؤتمر مشاركة مجموعة متنوعة من الجهات والمؤسسات، من بينها مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، التي تشارك بأكبر جناح محلي، و”IMRES”، التي شاركت بأكبر جناح دولي، ما عكس اتساع نطاق المشاركة وتنوع الجهات المعنية المساهمة في منظومة إدارة الطوارئ والاستجابة الإنسانية.

وشهدت فعاليات اليوم الثالث أيضاً تنظيم اجتماعات الطاولة المستديرة رفيعة المستوى والتي استضافتها وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، بمشاركة مسؤولين وخبراء وممثلين عن الجهات المعنية، لمناقشة أبرز الأولويات الإنسانية واستكشاف سبل تعزيز التنسيق والتعاون والعمل المشترك.

وشملت فعاليات “ديهاد 2026” أيضاً “ديهاد Glasshouse” ومبادرة ” Limitless” التابعة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر “IFRC”، وهي مساحة مخصصة ضمن الحدث لاستعراض الشركات الناشئة المبتكرة التي تطور حلولاً تخدم قطاعي العمل الإنساني والتنمية.

وعكست المبادرة التزام “ديهاد” بتشجيع الابتكار واستكشاف نماذج جديدة تسهم في تعزيز الاستجابة الإنسانية والقدرة على الصمود والاستدامة، كما أتاحت للمشاركين تبادل الخبرات ووجهات النظر واستعراض حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الإنسانية الناشئة.

وقدمت أكاديمية “هيومانثروبي” برنامجاً تدريبياً متخصصاً يركز على التعليم والبحث وبناء القدرات، ويوفر للمشاركين فرصاً لتطوير معارفهم ومهاراتهم العملية في مختلف مجالات العمل الإنساني، حيث تهدف الأكاديمية إلى تزويد الأفراد بالمعرفة والأدوات اللازمة لتعزيز فعالية الاستجابة الإنسانية ودعم التنمية المستدامة، بما يعكس أهمية الاستثمار في رأس المال البشري والقدرات المهنية بوصفهما ركيزتين أساسيتين لمنظومة إنسانية أكثر كفاءة واستدامة.

وفي إطار التزام “ديهاد” بتقدير الإسهامات المتميزة في العمل الإنساني، شهدت “جوائز هيومانثروبي من ديهاد”، التي أقيمت أمس الثلاثاء ، تكريم نخبة من أبرز الشخصيات والمؤسسات والمنظمات الإنسانية من مختلف أنحاء العالم، تقديراً لإسهاماتهم الاستثنائية التي أحدثت أثراً ملموساً في المجتمعات حول العالم.

وكرمت الجوائز الإسهامات المتميزة في عدد من المجالات، شملت القيادة والعمل الإنساني، والوحدة في التنوع، والمسؤولية المجتمعية للشركات، والابتكار المالي، والتميز في سلاسل الإمداد، والاستدامة، والعمل الخيري، وأهداف التنمية المستدامة، والابتكار، وبناء السلام، حيث حصلت السيدة عائشة عبدالله المزروعي، رئيسة قسم الشراكات في وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، على “جائزة هيومانثروبي للقائد الصاعد في المجال الإنساني” تقديراً لقيادتها والتزامها بالعمل الإنساني، وإسهامها في تعزيز التعاون الدولي والشراكات الاستراتيجية.

ومُنحت “جائزة هيومانثروبي للوحدة في التنوع” إلى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر “IFRC”، تقديراً لدوره في تعزيز التعاون ضمن شبكة دولية تضم جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية، ودعم التنسيق بين مختلف الثقافات والمناطق والمجتمعات، والنهوض بالعمل الإنساني المتجذر في المجتمعات المحلية.

وحصلت مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة “PCFC” على “جائزة هيومانثروبي للمسؤولية المجتمعية للشركات”، تقديراً لالتزامها بالمسؤولية المؤسسية والمشاركة المجتمعية والاستدامة والأثر الاجتماعي.

وتم تكريم مؤسسة سقيا الإمارات بـ “جائزة هيومانثروبي للاستدامة”، تقديراً لجهودها في تحويل الوصول المستدام إلى المياه النظيفة إلى أثر إنساني ملموس، وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.

وحصلت “مؤسسة الجليلة” على “جائزة هيومانثروبي للعمل الخيري”، تقديراً لالتزامها المستدام بدعم الرعاية الصحية والبحوث الطبية والمرضى، وإسهامها في تحويل العمل الخيري إلى تحسينات ملموسة في حياة الأفراد.

واختتمت الجوائز بتقديم “جائزة هيومانثروبي لشخصية العام الإنسانية” إلى سعادة السيد جاغان تشاباغين، الرئيس التنفيذي والأمين العام، للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر “IFRC”، تقديراً لقيادته الإنسانية العالمية الاستثنائية وإسهامه في توجيه أكبر شبكة إنسانية في العالم خلال مرحلة تتسم بتصاعد الأزمات وتزايد تعقيدها.

ويمثل الفائزون الـ 12 بـ “جوائز هيومانثروبي من ديهاد 2026 ” تنوع الجهود المطلوبة لمواجهة التحديات الإنسانية الراهنة، بدءاً من الاستجابة للطوارئ وإدارة سلاسل الإمداد، وصولاً إلى الابتكار والاستدامة والعمل الخيري وبناء السلام.

كما تعكس الجوائز التزام “ديهاد” بتكريم القادة والمبادرات التي تحول التفاني والابتكار والتعاون إلى أثر إنساني مستدام.

وجاءت فعاليات اليوم الثالث في إطار الجهود المتواصلة لـ “ديهاد 2026” لتعزيز الشراكات الدولية، وتسهيل تبادل المعرفة والخبرات، ودعم نهج أكثر تنسيقاً وتكاملاً في العمل الإنساني.

ومن خلال جمع المنظمات الإنسانية والحكومات والمؤسسات الدولية وهيئات الاستجابة للطوارئ والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص، أتاح “ديهاد” منصة للحوار والتعاون حول الاحتياجات المتغيرة لقطاعي العمل الإنساني والتنمية، مع دعم فرص تطوير حلول جماعية للتحديات الناشئة، حيث عكس التركيز على الابتكار والجاهزية والتعاون والقدرة على الصمود وقياس الأثر توجهاً متزايداً نحو تطوير منظومات إنسانية أكثر استباقية ومرونة، والانتقال من الاستجابة قصيرة الأمد إلى نهج يركز على توقع المخاطر وتعزيز قدرة المجتمعات المتضررة على الصمود وتحقيق نتائج مستدامة.

وشهدت الدورة الحالية مشاركة نخبة من أبرز المتحدثين الدوليين والرعاة والشركاء، الذين أسهموا من خلال الجلسات الحوارية والمتخصصة والعروض ودراسات الحالة والحوارات رفيعة المستوى في إثراء النقاشات حول التحولات في القطاع الإنساني، ودور الابتكار والتقنيات الناشئة والشراكات متعددة الأطراف في صياغة مستقبل أكثر استدامة وفعالية للعمل الإنساني.

ويواصل “ديهاد “، من خلال برنامجه المتنوع ومشاركته الدولية الواسعة، ترسيخ مكانة دبي منصة عالمية للحوار والتنسيق وتبادل المعرفة في مجال العمل الإنساني، والمساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى بناء منظومة إنسانية أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.

وينظم معرض ومؤتمر “ديهاد” سنوياً من قبل “اندكس” لتنظيم المؤتمرات والمعارض، عضو في “اندكس القابضة”، ويحظى بالدعم الرسمي من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، والأمم المتحدة، والصليب الأحمر والهلال الأحمر، ومؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ومجلس دبي لمستقبل العمل الإنساني، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، فيما تشارك دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي وجمعية دبي الخيرية بصفتهما الراعيين البلاتينيين للحدث. وام


اترك تعليقاً