أبوظبي – الوطن:
كشفت «تريندز جلوبال»، بالتعاون مع «تريندز للبحوث والاستشارات»، التابعتان لمجموعة «تريندز»، عن تفاصيل منتدى «تريندز» السنوي السادس حول الإسلام السياسي، الذي يعقد تحت عنوان «نحو تحرك أوروبي مشترك لمواجهة خطر جماعة الإخوان المسلمين»، وذلك يومي الثامن من سبتمبر 2026 في مجلس اللوردات بالعاصمة البريطانية لندن، والعاشر من الشهر نفسه في قصر لوكسمبورغ بالعاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة نخبة من صناع السياسات والخبراء والأكاديميين والباحثين والمتخصصين في دراسات الإسلام السياسي، ليناقشوا الفكر الإخواني وشبكات التأثير.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر «تريندز» بأبوظبي، جرى خلاله الإعلان عن جلسات المنتدى والمتحدثين، حيث يقام بين لندن وباريس، ويتضمن خمس جلسات إستراتيجية تناقش وتحلل التحديات التي تطرحها جماعة الإخوان المسلمين، وكيفية تبني دول أوروبا استجابة أكثر تنسيقاً وفاعلية تجاه خطر جماعة الإخوان المسلمين، كما ستبحث الجلسات سبل الانتقال من المقاربات الوطنية المنفردة إلى استجابة أوروبية أكثر تكاملاً وفاعلية.
مكافحة تمويل الإرهاب
وتناقش جلسات منتدى «تريندز» السنوي السادس الإطار الفكري والأيديولوجي لجماعة «الإخوان» وانعكاساته على التماسك المجتمعي والأمن في المجتمعات الأوروبية، إلى جانب المقارنة بين التجارب الوطنية والدولية في مواجهة التطرف الإسلاموي، كما يسعى إلى تطوير أرضية مشتركة للتعاون البحثي وصياغة السياسات في مواجهة التطرف الإسلاموي.
ويتناول المنتدى أيضاً الجهود العالمية لمكافحة تمويل الإرهاب، بما في ذلك المخاطر الناشئة المرتبطة بالعملات المشفرة والشبكات المالية الرقمية، مع تسليط الضوء على النُهج الفعّالة والتعاون وأفضل الممارسات، بالإضافة إلى آفاق التعاون بين «تريندز» والمؤسسات الأوروبية في مجال التطرف الرقمي والأيديولوجيات الإسلاموية عبر الإنترنت، مع التركيز على أدوات الرصد وتحليل الخطاب وشبكات التأثير والصمود المجتمعي.
مشاركات رفيعة المستوى
ويشارك في جلسات المنتدى أكثر من 50 متحدثاً رفيع المستوى منهم أعضاء في مجلس اللوردات والبرلمان البريطاني ومجلس الشيوخ الفرنسي وسياسيون وخبراء ومتخصصون ومن أبرزهم: الدكتور محمد عبدالله العلي، رئيس مجلس إدارة مجموعة «تريندز»، واللورد والني، سياسي بريطاني وعضو مدى الحياة في مجلس اللوردات، ومستشار للحكومة البريطانية لشؤون العنف والاضطرابات السياسية، وروبرت جون بوب بلاكمان، عضو البرلمان البريطاني، ورئيس لجنة 1922، وريتشارد تايس، عضو البرلمان البريطاني، ونائب رئيس حزب الإصلاح البريطاني، وعضو البرلمان عن بوسطن وسكيغنيس، إلى جانب اللورد بولاك، عضو مجلس اللوردات، وسياسي بريطاني من حزب المحافظين.
كما يشهد المنتدى مشاركة البارونة ديتش، عضوة مجلس اللوردات، والأكاديمية والسياسية البريطانية، والبارونة فوستر من أوكستون، عضوة مجلس اللوردات، والسياسية البريطانية، والعضوة السابقة في البرلمان الأوروبي، والليدي أولغا ميتلاند، عضوة البرلمان البريطاني، ورئيسة منتدى الدفاع والأمن، وإيفان لويس، وزير الخارجية البريطاني السابق، وعضو سابق في البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى توم ويلسون، رئيس مجموعة مكافحة التطرف، والدكتور آلان مندوزا، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لجمعية هنري جاكسون، وغيرهم.
تهديد النسيج المجتمعي
أكد عوض البريكي، المدير العام لـ«تريندز جلوبال»، أن المنتدى في نسخته السادسة يتجاوز النقاش التقليدي إلى طرح حلول مواجهة علمية وعملية للتيارات والتنظيمات الإرهابية، حيث يطرح مقاربة شاملة تدرس الفكر الإخواني من زواياه الفكرية والرقمية والمالية والسياسية، بما يكشف عن تحول الجماعة إلى تهديد حقيقي وملموس يؤثر تدريجياً في النسيج المجتمعي الأوروبي، عبر اختراق المؤسسات التعليمية والثقافية والأهلية.
وأوضح أن سياق المنتدى وجلساته تتسقان مع تحليلات خبراء «تريندز» الذين يرون أن الإخوان لم يعودوا جماعة مركزية ذات هيكل قيادي موحد، بل أيديولوجية تتكيف مع مختلف الأوضاع الاجتماعية، مستغلة في ذلك فضاءات الحرية والديمقراطية في أوروبا لتمرير أجندتها، حيث ستؤكد جلسات المنتدى أن المواجهة الفعالة تتطلب تفكيك الخطاب الفكري للإخوان، وليس فقط ملاحقة عناصره أمنياً.
صدارة الاهتمامات الأوروبية
بدوره، قال محمد السالمي، المدير العام لـ«تريندز للبحوث والاستشارات»، خلال المؤتمر الصحفي، إن انعقاد النسخة السادسة من منتدى «تريندز» السنوي حول الإسلام السياسي في لندن وباريس يمثل تتويجاً لمسيرة «تريندز» البحثية الممتدة لسنوات، والتي أثمرت عن أدوات بحثية متطورة منها «مؤشر نفوذ جماعة الإخوان المسلمين الدولي»، الذي أصبح مرجعية معتمدة لدى صناع القرار والخبراء والباحثين على مستوى العالم.
وذكر أن تنظيم جلسات المنتدى في مقرين برلمانيين أوروبيين رفيعين «مجلس اللوردات، وقصر لوكسمبورغ»، يؤكد أن النقاش حول ملف «الإخوان» انتقل من النقاش الهامشي إلى صدارة الاهتمامات المؤسسية الأوروبية، في تطور نوعي يعكس نضجاً فكرياً وتقديراً متزايداً للخطر الذي تمثله الجماعة على الأمن الأوروبي، كما يوضح الحراك الأوروبي الفعلي الذي بدأ يترجم التحذيرات الأكاديمية والبحثية إلى إجراءات عملية.
تفكيك شبكات التأثير
أما حمد الحوسني، رئيس قطاع دراسات الإرهاب والتطرف في «تريندز للبحوث والاستشارات»، فأشار خلال المؤتمر الصحفي، إلى أن منتدى «تريندز» السنوي السادس حول الإسلام السياسي يسهم في دعم التحرك الأوروبي المشترك، عبر توفير منصة للحوار الفكري البناء بين صناع السياسات والخبراء؛ بهدف وضع خريطة طريق علمية وعملية تنتقل من المقاربات الوطنية المنفردة إلى استجابة أوروبية منسقة لتفكيك شبكات التأثير الإخوانية، وتعزيز تضافر جهود المؤسسات الأكاديمية ومراكز الفكر لنشر قيم التسامح والتعايش وتفكيك السرديات المتطرفة، وهو الهدف الذي يسعى هذا المنتدى إلى ترسيخه في قلب المؤسسات الأوروبية.
وبين أن المنتدى يشمل خمس جلسات إستراتيجية هي: «جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا.. الأبعاد الفكرية والأيديولوجية»، و«الاستجابات الوطنية والدولية لمواجهة التطرف الإسلاموي.. من السياسات إلى التنفيذ»، و«تعزيز التنسيق الأوروبي.. من الأطر المؤسسية إلى الإستراتيجية المشتركة»، و«مكافحة تمويل الإرهاب.. النُهج العالمية وأفضل الممارسات»، و«المشهد الإسلاموي الرقمي.. الحوكمة والتدابير الوقائية»، ستحلل ملف «الإخوان» من مختلف الأبعاد الفكرية والأيديولوجية والأمنية والسياساتية، للوقوف على فاعلية السياسات والحوكمة الرقمية.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.