مع العودة إلى المدارس.. مناعة الطفل تبدأ من العادات اليومية لا من المكملات

صحة و علوم
مع العودة إلى المدارس..  مناعة الطفل تبدأ من العادات اليومية لا من المكملات

قالت الدكتورة إناس شمعة، أخصائية طب الأطفال، مستشفى وعيادات فقيه الجامعي دبي، إن الاستعداد للعودة إلى المدرسة لا يقتصر على تجهيز الحقائب والكتب والزي المدرسي، بل يشمل صحة الطفل ومناعته، خصوصاً أن البيئة المدرسية قد تزيد فرص التعرض للفيروسات والالتهابات، خلال الأسابيع الأولى.

وأوضحت أن مناعة الطفل لا تعتمد على منتج أو فيتامين محدد، وإنما على منظومة من العادات الصحية والوقائية، تبدأ بتعليمه غسل اليدين بالماء والصابون، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطاس، وعدم مشاركة زجاجات المياه والأدوات الشخصية، وتجنب لمس الوجه. وينبغي تعليمه إبلاغ والديه أو معلمه عند الشعور بالتعب، والبقاء في المنزل عند الإصابة ببعض الأمراض المعدية للحد من انتقال العدوى.

اللقاحات أولاً
شددت على ضرورة التأكد من تحديث اللقاحات المقررة، وعدم إغفال الجرعات الروتينية أو التعويضية المتأخرة، لافتة إلى أهمية لقاح الإنفلونزا الموسمية الذي يُوصى به سنوياً وفق عمر الطفل وحالته الصحية، موضحة أنه يقلل خطر الإصابة بالإنفلونزا ومضاعفاتها، لكنه لا يمنع نزلات البرد.

غذاء متوازن
أشارت إلى اعتماد صحة الطفل على غذاء متنوع ومتوازن، يشمل الخضروات والفواكه، والحبوب الكاملة، ومصادر البروتين، والحليب ومشتقاته، والدهون الصحية، مع الحد من المشروبات المحلاة والحلويات والأطعمة فائقة التصنيع.

المكملات والبروبيوتيك
أكدت أن الطفل الذي يحصل على غذاء متوازن ولا يعاني نقصاً غذائياً محدداً غالباً لا يحتاج إلى مكملات روتينية، وقد يوصي الطبيب بفيتامين «د» أو الحديد أو غيرهما وفق الحاجة. وحذرت من إعطاء المكملات عشوائياً، لأن زيادة الفيتامينات والمعادن قد تكون ضارة.
وأضافت أن البروبيوتيك ليست ضرورية لكل طفل، وتختلف فوائدها بحسب السلالة والجرعة والحالة، لذلك لا ينبغي اعتبارها علاجاً عاماً لتقوية المناعة. ويمكن دعم صحة ميكروبيوم الأمعاء بالغذاء الغني بالألياف.

النوم والحركة
شددت على أهمية تنظيم مواعيد النوم قبل بدء الدراسة وتقليل الشاشات قبل النوم، موضحة أن قلة النوم قد تؤثر في التركيز والأداء الدراسي وكفاءة الجهاز المناعي. كما دعت إلى تشجيع الطفل على الحركة واللعب يومياً، لما لذلك من فوائد للصحة العامة.

رعاية متكاملة
أكدت ضرورة السيطرة على الربو والحساسية والإكزيما وغيرها من الأمراض المزمنة، والالتزام بالعلاج الموصوف وإبلاغ المدرسة بالخطة العلاجية عند الحاجة. كما نصحت بشرب الماء بانتظام، وجعل الماء المشروب الأساسي، وأكدت أهمية النظافة دون مبالغة أو خلق خوف من الجراثيم.
وحذرت من استخدام المضادات الحيوية لعلاج نزلات البرد والعدوى الفيروسية، مؤكدة أن استخدامها دون حاجة أو وصفة طبية قد يسبب آثاراً جانبية ويسهم في مقاومة المضادات الحيوية.

الصحة النفسية
أشارت إلى أن العودة إلى المدرسة قد تثير القلق أو التوتر لدى بعض الأطفال، مؤكدة أن الاستماع إليهم وطمأنتهم ومنحهم الدعم دون ضغط، جزء أساسي من صحتهم.
واختتمت الدكتورة إناس شمعة بالتأكيد على أنه لا توجد «حبة سحرية» تمنح الطفل مناعة قوية، وأن أفضل حماية تتمثل في اللقاحات المحدثة، والغذاء المتوازن، والنوم الكافي، والنشاط البدني، والنظافة المناسبة، والسيطرة على الأمراض المزمنة، واستخدام الأدوية والمضادات الحيوية عند الحاجة وتحت إشراف الطبيب.


اترك تعليقاً