نظمت حكومتا دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فنلندا منتدى التبادل المعرفي الحكومي بين البلدين، في العاصمة الفنلندية “هلسنكي”، في إطار الشراكة التي تجمع البلدين في مجالات تطوير العمل الحكومي وتبادل المعرفة والخبرات والتجارب، بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين وصنّاع السياسات والخبراء والمتخصصين من الجانبين.
وشكل المنتدى منصة استراتيجية للحوار وتبادل الرؤى حول مستقبل العمل الحكومي، واستعرض تجارب وممارسات حكومية في عدد من المجالات الحيوية، من بينها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتعليم، والنقل والخدمات اللوجستية ، والمرونة الحكومية، إلى جانب بحث فرص تطوير مبادرات ومشاريع مشتركة قابلة للتطبيق والتوسع.
تحدث في المنتدى معالي آنا-كايسا إيكونن وزيرة الحكم المحلي والإقليمي في جمهورية فنلندا، وسعادة محمد بن طليعة مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون التبادل المعرفي الحكومي، وسعادة المهندس محمد القاسم وكيل وزارة التربية والتعليم، وسعادة آمنة محمود فكري سفيرة دولة الإمارات لدى جمهوريتي فنلندا وإستونيا.
وأكدت معالي آنا-كايسا إيكونن أن تعزيز التعاون في مجال التطوير الحكومي يسهم في تسريع الجهود المشتركة لتوظيف ابتكارات الذكاء الاصطناعي بأمان وفعالية في مختلف المجالات الحكومية.
وقالت وزيرة الحكم المحلي والإقليمي في جمهورية فنلندا أنه من خلال الاستفادة من التقنيات المتقدمة وتبادل أفضل الممارسات، يمكن لكل من فنلندا ودولة الإمارات تطوير خدمات حكومية استباقية وموثوقة تتماشى مع متطلبات المستقبل.
من جهته، أكد سعادة محمد بن طليعة، أن منتديات التبادل المعرفي الحكومي تشكل منصة فاعلة لتبادل الخبرات والأفكار، والاستفادة من التجارب الحكومية المختلفة، بما يسهم في تطوير حلول ومبادرات عملية قابلة للتطبيق والتوسع.
وقال محمد بن طليعة إن تنظيم منتدى التبادل المعرفي الحكومي بين الإمارات وفنلندا، يعكس حرص البلدين على توسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات، والاستثمار في بناء القدرات الحكومية وتمكين الكوادر الوطنية من مواكبة المتغيرات واستشراف مستقبل العمل الحكومي.
وأضاف أن التبادل المعرفي يمثل أحد الممكنات الرئيسية لتسريع تطوير الأداء الحكومي، وتحويل التجارب والخبرات إلى حلول عملية قابلة للتطبيق والتوسع، بما يعزز جاهزية الحكومات للتحديات ويدعم تصميم نماذج حكومية أكثر مرونة واستباقية.
وأكدت سعادة آمنة فكري، سفيرة دولة الإمارات لدى جمهوريتي فنلندا وإستونيا، في كلمتها على أهمية مذكرة التفاهم التي وقّعها الطرفان في مارس 2025 حول تبادل الخبرات في مجال التطوير والتحديث الحكومي، باعتبارها الركيزة الأساسية لعقد المنتدى وتعزيز التعاون الحكومي المستقبلي بين البلدين، وسلطت الضوء على المواضيع المتنوعة التي تناولتها ورش عمل المنتدى وأهميتها في دعم مواكبة المتغيرات الراهنة، بما يعكس الطبيعة الفعالة للعلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وفنلندا.
ضم وفد دولة الإمارات المشارك في المنتدى؛ سعادة محمد بن طليعة مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون التبادل المعرفي الحكومي، وسعادة المهندس محمد القاسم وكيل وزارة التربية والتعليم، وسعادة الدكتور محمد حمد الكويتي رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، وسعادة آمنة فكري سفيرة دولة الإمارات لدى فنلندا وإستونيا، وسعادة محمد الزرعوني نائب المدير العام لقطاع المعلومات والحكومة الرقمية في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، وسعادة مطر الحميري الرئيس التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الرقمية، وهشام أميري نائب رئيس الخدمات الحكومية في حكومة الإمارات، وفهد المهيري مدير مركز الخدمات البديلة والتطوع في الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وعيسى الشامسي نائب الرئيس الأول عمليات المباني في مطارات دبي، وبدر أنوهي المدير التنفيذي لمؤسسة المرافق العامة في بلدية دبي، ومحمد الشامسي نائب الرئيس – القطاع التجاري ونمو الأعمال في دي بي ورلد ديجيتال، وكريم دين رئيس تطوير الأعمال والتسويق في مدينة مصدر.
كما شارك في أعمال المنتدى عدد من كبار المسؤولين والخبراء الفنلنديين، من بينهم؛ معالي آنا كايسا إكونن وزيرة الحكومات المحلية والإقليمية، وسعادة تولا يوريوﻻ سفيرة فنلندا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وسعادة آنا-كايسا هيكينن المدير العام لإدارة أفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية بوزارة الخارجية، وأنسي كاركاينن نائب مدير عام المركز الوطني للأمن السيبراني في فنلندا، وسعادة كارلي هيميري مستشار في جامعة هلسنكي، وميكو ماتينن رئيس وحدة الشؤون الدولية في وكالة الخدمات الرقمية وبيانات السكان، وأليكسي كوبونن كبير الاختصاصيين في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في وزارة المالية، وباسي نيكاما نائب الرئيس الأول للتسويق وعلاقات العملاء في شركة إدارة حركة المرور، وأنتي لويكاس كبير الاختصاصيين في وزارة الخارجية الفنلندية.
وتضمن المنتدى جلسات حوارية وورش عمل متخصصة تناولت ستة محاور رئيسية، شملت الخدمات الحكومية والتحول الرقمي، والتعليم، والنقل والخدمات اللوجستية، والأمن السيبراني، والتعاون في تقديم خدمات البلديات، والبيئة العمرانية الخالية من الانبعاثات الكربونية.
وفي جلسة بعنوان “الحدود السيبرانية الجديدة: حماية الحكومات في عصر الذكاء الاصطناعي”، ناقش سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، وبيتر سوند، الرئيس التنفيذي لتجمع أمن المعلومات الفنلندي، التحولات التي يشهدها قطاع الأمن السيبراني مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، وأهمية تعزيز المرونة السيبرانية وحماية الأنظمة الحكومية.
كما تناولت جلسة “من الرقمنة إلى الذكاء الاصطناعي المساعد: إعادة تصميم الحكومات في عصر الذكاء الاصطناعي المساعد”، تطورات الخدمات الحكومية، والانتقال نحو نماذج استباقية تركز على احتياجات الأفراد والشركات، وأهمية التكامل بين الجهات الحكومية وتبادل البيانات، ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير مهام الموظفين الحكوميين، مع الحفاظ على الثقة والمساءلة والإشراف البشري.
واستعرض سعادة المهندس محمد القاسم وكيل وزارة التربية والتعليم، تجربة الوزارة في تطوير قطاع التعليم والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية، في جلسة بعنوان: “النهوض بالتعليم من خلال التبادل المعرفي الدولي: تجربة وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة”، فيما ناقشت جلسة متخصصة سبل تعزيز الترابط الاقتصادي العالمي، ودور الطيران والخدمات اللوجستية وشبكات النقل في دعم التجارة والسياحة والاستثمار.
وبحث المشاركون فرص تعزيز الربط بين الإمارات وفنلندا، والاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير شبكات النقل ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية وتعزيز قدرة الاقتصادات على مواجهة المتغيرات العالمية؛ وأكدوا المشاركون أهمية تبادل الخبرات والتجارب بين البلدين، وتطوير مبادرات مشتركة في المجالات ذات الأولوية، بما يعزز جهود تطوير العمل الحكومي، ويدعم بناء نماذج حكومية أكثر كفاءة ومرونة. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.