تحاول المليشيات الحوثية الإنقلابية التي ربطت مصالحها بالمصالح الأجنبية، ولا سيما مع النظام الإيراني، أن تختلق الأكاذيب لتضليل الرأي العام بعد فشلها في فرض هينتها على المواطنين اليمنيين، وإخفاقها الملحوظ، في مواجهة قوات التحالف العربي المساند للشرعية اليمنية.
وفي محاولة لتغطية هذا العجز العسكري، يلجأ قادة هذه المليشيات الطائفية، إلى خلق بروباكندا إعلامية، في إطار خطاب إعلامي ديماغوجي، لترويج الأكاذيب والحديث عن انتصارات وهمية، لا وجود لها إلا في عقول مروجيها، من قادة العصابات الحوثية، ومن يدور في فلكها. حيث تطلع علينا ماكينة الحوثي الإعلامية بين حين وآخر بأخبار، وتقارير صحفية مفبركة، كاذبة ولا تستند إلى حقائق على الواقع الميداني في أرض المعركة، من أجل رفع معنويات الحوثيين، والتحكم في وعي الناس وتوجيه سلوكهم في محاكاة واضحة للدعاية النازية، التي مثَلها جوزيف جوبلز، وزير الدعاية في حكومة هتلر النازية، والتي تقول : ” إكذب ثم اكذب ثم اكذب، حتى يصدقم الناس”
وهو اسلوب اتبعه النازيون في الحرب العالمية الثانية، ولاسيما مع بوادر انهيار الرايخ الثالث، وهزيمة المانيا النازية في هذه الحرب. ومن يتابع ما يطلقه الحوثيون من تصريحات ، ولا سيما خلال معركة الساحل الغربي لليمن، يستطيع من دون عناء، أن يلمس هذا الاسلوب الدعائي المراوغ الذي يلجأ إليه قادة المليشليات الحوثية الطائفية، حيث تشدقون حول تحقيق انتصارات وهمية، هنا وهناك، ليست سوى مسرحيات خيالية، تعشعش في رؤوس أصحابها.
ولعل أبرز مثال على هذه الديماغوجية الإعلامية الحوثية، هو ما رافق معركة الحديدة، من تصريحات حوثية، تحدثت عن انتصارات دونكيشوتية، على قوات التحالف العربي.
لكن قادة الحوثيين الإنقلابيين نسوا أن قوات التحالف تستطيع لو ارادت الوصول إلى اي مكان تراه مهماً في حربها الشرعية في اليمن لكنها تدرك في الوقت ذاته حجم مسؤولياتها الأخلاقية في هذه الحرب، وعلى راسها عدم المساس بالمواطنين اليمنيين، الذين تستخدمهم مليشيات الحوثييين الطائفية دروعاً بشرية، لتحقيق اهدافها الدنيئة، التي تتماشى مع المصالح الأجنبية في المنطقة.
والحقيقة التي لا تغيب عن أي متابع للأزمة اليمنية، هي أن هذه المليشات قديمة العهد في التضليل الإعلامي، وأنها مارست وتمارس الكذب منذ بدايات الأزمة في اليمن الشقيق، واستمرت في سياسة الكذب هذه بشأن ضربات قوات عاصفة الحزم لاستعادة الشرعية في اليمن. فقد قام إعلام الميليشات الطائفية الحوثية ومنذ بداية الحملة الجوية بنشر صور من المعارك التي كانت تدور قي سوريا، ونشر صور القتلى على الساحة السورية، وتصويرها للرأي العام على أنها آثار لقصف قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، وذلك في الوقت الذي جندت فيه هذه المليشيات الانقلابية، الكثير من ابطال مواقع التواصل الاجتماعي المرتزقة، لخدمة رسائلها الإعلامية المغرضة، لعدة أسباب منها أولا تأليب الرأي العام العربي والعالمي ضد قوات التحالف العربي، المنتصرة للشرعية العربية، تحت غطاء القانون الدولي، ومحاولة استدرار عطف العالم، وتصوير المليشات الحوثية بأنها ضحية، في حين أن هؤلاء الإنقلابيون، هم من أشعل فتيل الصراع في هذا البلد العربي، بإيعاز من مشغليهم الخارجيين، تنفيذا لاجندات معادية .
والحقيقة التي يجب التوقف عندها هنا هي أن سياسة التضليل هذه ،درجت عليها الحركة الحوثية منذ نشأتها في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، وليست وليدة اليوم .
لاسيما وأن البنية التنظيمية للجهاز الإعلامي الحوثي، واجه منذ البداية تحديات كبيرة وشائكة، في محاولاته اختراق المجتمع اليمني والترويج للأفكار الطائفية الحوثية، لكنه مع اخفاق الحوثيين في ذلك، راوا في الاستعانة بالخارج وسيلتهم للوصول إلى غاياتهم، التي رأوا في انقلابهم على الشرعية ،خطوة كبيرة باتجاه تحقيقها، مستغلين شعارات طائفية، ودينية، لتضليل الرأي العام بادعاء مظلومية اضطهاد الزيدية، وكسب التعاطف بأنهم أقلية مضطهدة مستهدفة من قبل النظام عقب إعلان الحرب عليهم من قبل الدولة اليمنية كحركة متمردة عام 2004م.
ومع تطور الأوضاع في اليمن، كان لابد له من جهاز إعلامي حوثي يعتمد على التهويل والمبالغة والمفاجأة والإبهار والرعب والإثارة بهدف اجتذاب الجماهير وإحداث التأثير بقدر الإمكان،عبر طرح شعارات رنانة ،تتلاعب بعواطف الجماهير،وتستغل المقدسات وسيلة للوصول إلى مبتغاها، وهو تضليل الرأي العام والتحشيد لصالح اهدافها الخبيثة، عبر أساليب الدعاية السوداء، و كل من يخالفها الرأي.
ولو تابعنا تحليل المضمون والمحتوى للإعلام الحوثي بشقيه الدعائي والحربي، نجد ان جميع مرتكزاته وأهدافه ذات طابع طائفي،ويتسم بالخداع والكذب، وأن كل ما يقدمه سواء على الجانب السياسي، أو حول الاوضاع العسكرية على الأرض في اليمن، هو مجرد تضليل إعلامي واضح، وأن حقيقة الأمر هي أن المليشيات الحوثية التي فشلت في تنفيذ مشروعها،بسبب تصدي التحالف العربي المؤيد للشرعية في اليمن، باتت تبحث فقط عن انتصار وهمي، تضلل به الآخرين وتستخدمه ورقة للمساومات، علماً بأن كل الاعيب هذه المليشيات الإنقلابية أصبحت واضحة للقاصي والداني، وجرائمها بحق الشعب اليمني كثيرة بحيث بات من الصعب حصرها، بدءً بمحاصرة المدنيين واستهداقهم بالقصف ، مروراً بسرقة المساعدات الإنسانية الدولية المقدمة إلى الشعب اليمني في محنته، وصولاً إلى جرائم القتل ،واستغلال الأطفال في المعارك، وهو مايعد جريمة كبرى، يحاسب عليها القانون الدولي،وتحرمها الشرائع السماوية.
ولابد من القول أيضاً أنه رغم كل النفاق والكذب الإعلامي الحوثي، ومحاولات تضليل العالم، فإن المليشيات الطائفية الحوثية ، لن تستطيع مهما حاولت أن تغير من الوقائع على الأرض،وأهمها فشلها في الهيمنة على المواطنين اليمنيين، الذين ضاقوا ذرعاً بالممارسات الحوثية، وانه مهما تمكن الحوثيون من الاستقواء بالخارج ،معتقدين أنهم يستطيعون فرض إرادتهم على اليمن وشعبه، إلا أن كلمة الحق لابد أن تعلو ، وأن مصير هؤلاء المرتهنين للأجنبي ، هو الخسارة والفشل،مهما حاولوا تجميل واقعهم المهزوم ، وذر الرماد في عيون العالم .
الوطن
- الإمارات مجلس رمضاني في أبوظبي يناقش تعزيز الوعي المجتمعي بالسلامة المنزلية
- الإمارات رئيس الدولة والرئيس الصربي يبحثان هاتفياً التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة
- الإقتصادية “راكز” تطلق توسعة جديدة لوحدات التخزين الذاتي في منطقة الحمرا
- الإمارات سلطة أبوظبي للتسجيل تنظم 740 زيارة ميدانية لتعزيز استقرار الأسواق وضمان حماية المستهلك
- الإمارات رئيس الدولة ورئيس وزراء إيرلندا يبحثان هاتفياً التطورات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري وتداعياته على أمن المنطقة
- الإمارات يوم الطبيب الإماراتي.. مسيرة عطاء تقودها الكفاءات الوطنية
- الإمارات “الطاقة والبنية التحتية”.. إنجازات نوعية ترسخ ريادة الإمارات وتعزز الاستدامة
- الإقتصادية “المصرف المركزي” يحصد جائزة أفضل بنك مركزي في إدارة المخاطر لعام 2026
- الإمارات زخم تداولات “أبوظبي للأوراق المالية” يعكس مرونة السوق وقوة التوزيعات
- الإمارات “الوطني الاتحادي” يوافق على مشروعي قانونين اتحاديين بشأن مكافحة الأمراض السارية وتعديل بعض أحكام مرسوم بقانون بإنشاء وتنظيم المركز الوطني للأرصاد
- الإقتصادية جمارك دبي و”دي بي ورلد الخيرية” توزعان 144 ألف وجبة إفطار خلال الشهر الفضيل
- الإقتصادية “الاقتصاد والسياحة” و”العدل” تطلقان الملتقى الأول حول تعزيز الامتثال لمتطلبات مواجهة غسل الأموال لعام 2026
- الإمارات بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر
- الرئيسية مكتب فخر الوطن: يوم الطبيب الإماراتي تقديرٌ وطني لرسالة إنسانية يقودها أبطال الرعاية الصحية
- الإمارات محمد بن راشد يصدر قانوناً بشأن تنظيم إشغال وإدارة السّكن المُشترك في إمارة دبي
- الإمارات رئيس الدولة والرئيس الروسي يبحثان هاتفياً التطورات في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين
- الإمارات الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة تُطلق عملا موسيقيا تكريماً لحُماة الوطن
- منوعات “أبوظبي للزراعة” و”غراسيا” توقعان مذكرة تفاهم لتطوير كفاءات موظفي الزراعة والأغذية
- الإمارات “الموارد البشرية والتوطين تسجل 60 مليون عملية “تواصل” خلال 2025
- منوعات طقس غائم جزئيا اليوم مع فرصة لسقوط أمطار