هل تؤثر تقنية المعلومات والاتصالات على كامل قطاع النفط والغاز ؟

مقالات
بقلم علاء الشيمي
6362_-hello-business-pitch-3_728x90-dv360-ar

 

شهد قطاع النفط والغاز على مر السنوات السبع الماضية تغيرات مستمرة. وبذلت جميع الشركات الناشطة في هذا المجال إلى البحث عن طرق جديدة لزيادة إنتاجها دون زيادة الموارد أو حتى التكاليف.
ومع تزايد الطلب على الطاقة في مختلف أرجاء العالم، يواجه قطاع النفط والغاز منافسة شرسة وتحديات هائلة، الأمر الذي يجعل الشركات والجهات المستثمرة في هذا المجال بحاجة ماسّة لاستخدام أحدث تقنيات المعلومات والإجراءات الإدارية بهدف تقليص التكاليف وضمان أمن العمليات. وفي ظل هذه الظروف، يلعب قطاع تقنيات المعلومات والاتصالات دوراً بالغ الأهمية في عملية التحوّل الرقمي الخاصة بقطاع النفط والغاز.
وتُظهر نتائج تقرير الطرف الثالث أن مستوى النضح الرقمي لقطاع النفط والغاز هو أدنى بكثير من القطاعات الأخرى ذات الأصول المرتفعة مثل النقل والاتصالات والمصارف والتصنيع. وبخلاف هذه القطاعات، رصد قطاع النفط والغاز مبالغ ضئيلة جداً للاستثمار في مجال البيانات المتعلقة بعملية صناعة القرار. وإذا نظرنا إلى الاستراتيجيات الرقمية، نجد أنها تساهم بدور كبير في تعزيز مسيرة التنمية على وجه الخصوص، وتفتح بذلك آفاقاً جديدة واعدة للقيمة في مجالات مثل الصيانة الوقائية ومراكز العمليات عن بعد ونمط اختيار الطاقة الديناميكي والتجزئة المتعددة القنوات والخدمات المتصلة. كما يمكن أن تساهم في تحسين القيم الاجتماعية الخاصة بقطاع النفط والغاز والتي تتضمن توفير المال وتحسين الإنتاجية وترشيد استهلاك المياه وتقليل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.
ندرك جميعاً أن قطاع النفط والغاز هو أحد أضخم القطاعات التي تسعى إلى تحقيق الكفاءة الرقمية. وبينما يتطلع هذا القطاع إلى اعتماد أهم الابتكارات، فإنه يستعد في الوقت ذاته لإحداث تغيير جذري في نماذج العمل ودفع مسيرة التنمية بشكل فعلي.
ومع امتداد رقعة نشاطات قطاع النفط والغاز لتشمل مجالات واسعة ومناطق ذات تحديات هائلة، يبدو أن جمع البيانات بشكل فوري وبطرق يدوية هو أمر مستحيل. لذا، سيكون من الصعب تحسين عمليات الإنتاج ورفع الكفاءة الإدارية. وعلاوة على ذلك، فإن عمليات الصيانة اليدوية التقليدية تواجه العديد من الصعوبات بسبب وجود ألهبة مشتعلة ومواد متفجرة وسامة فضلاً عن المخاطر المترافقة بسرقة أو إلحاق الضرر بأصول الشركة. ولا شك أن مسألة الحفاظ على هذه الأصول وحمايتها تفرض عبئاً ثقيلاً على هذا القطاع وتقلل من مستويات الكفاءة وتتطلب الاستعداد الدائم لتقديم استجابة فورية لحالات الطوارئ.
في الواقع، يمكننا إيجاد حلول لجميع هذه التحديات بالاعتماد على تقنية المعلومات والاتصالات التي تدعم أتمتة عمليات الإنتاج واعتماد جدول موحد وضمان المراقبة الدورية لعمليات الإنتاج الآمنة ذات الكفاءة الاقتصادية. ويمكن تطبيق شبكات تقنية المعلومات والاتصالات على نطاق واسع ومتنوع من بيئات الإنتاج المتطورة؛ ويمكن الوصول إليها بطرق عديدة بهدف تنفيذ أهم عمليات الاتصالات على نطاق عالي التردد وموثوق. وتضمن هذه الإمكانات تحميل البيانات بشكل فوري وتوفير الركيزة الأساسية لأدوات التحكم عن بعد.
ويحتاج العاملون في قطاع النفط والغاز إلى استخدام شبكات الاتصالات المتنقلة بهدف تنسيق النشاطات ومعالجة حالات الطوارئ. وتوفر شبكات الاتصالات المتنقلة هذه الخدمات الصوتية التقليدية وكذلك مقاطع الفيديو وخدمات نقل البيانات لإيجاد حل لكافة الأعطال الطارئة. كما تضمن هذه الشبكات التي تمتاز بمقاومتها للماء والغبار والصدمات والألهبة والصدأ تنفيذ العمليات في جميع المناطق ذات الطبيعة القاسية. ويساعد نظام المراقبة الذكي في منع أي تدخل وتقليص زمن الاستجابة وحجم القوى العاملة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.