تأصيل المعرفة في مجتمع الإمارات

الإفتتاحية

تأصيل المعرفة في مجتمع الإمارات

 

الإمارات وطن علم ومعرفة وثقافة، وجميعها من ثوابت الهوية الوطنية الإماراتية بفضل نهج القيادة الرشيدة منذ تأسيس الدولة وبزوغ فجر اتحادنا العظيم، وإيمانها المطلق بأن العلم طريق الرفعة والحضارة والمستقبل المشرق، لذلك تبذل جميع الجهود التي تؤكد أن العلم أساس بناء الإنسان ليكون على قدر آمال وطنه في العمل والتطوير، فكانت المبادرات والبرامج وكل ما ينمي الفضول للاطلاع والتشجيع على نهل مختلف المعارف، لأن العلم رافعة الأمم وبوصلة الغد وحصن الشعوب وسلاحها الأهم والأقوى في كافة الميادين لتتقدم وتبدع وتبتكر وتحقق الأفضل، لذلك تحرص القيادة على استدامة الارتقاء بالفكر الإنساني وإثرائه بمختلف المعارف، والتشجيع على القراءة وتعزيزها بهدف تأصيلها في المجتمع بمختلف الشرائح ومأسستها، ونفتخر أننا في وطن تنتشر على جميع أراضيه وربوعه الصروح العلمية والمعرفية والمكتبات، حيث أن الكتاب كنز يمكن للجميع اقتناءه والنهل منه بما يقوي المدارك وينمي الخبرات ويوفر قاعدة معرفية تشمل كافة ميادين الحياة كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” بالقول: أول وصية من السماء للأرض هي كلمة “اقرأ” .. الاقتصاد بحاجة للمعرفة، والسياسة بحاجة للحكمة، والأمم بحاجة للعلم .. وكل ذلك موجود في الكتاب .. ولدينا اليوم صرح لملايين الكتب نضمن به تطوير مسيرتنا التنموية.. وحياة وفكر أجيالنا.

سموه أكد خلال تدشين “مكتبة محمد بن راشد” الأهداف النبيلة التي يتم العمل على تحقيقها بالقراءة في سبيل الأجيال وأهمية المكتبة العملاقة بالقول: “صرح للعلم ومنارة للمعرفة.. تضم 9 مكتبات تخصصية .. وأكثر من مليون كتاب .. و6 ملايين أطروحة بحثية .. وتكلفت مليار درهم .. هدفنا ترسيخ هويتنا وثقافتنا وفكرنا .. وصنع مستقل أجيالنا”.

الأمم والشعوب التي راهنت على تمكين أبنائها بالعلوم نجحت وأنجزت وتقف بكل ثقة على طريق المستقبل وفق بوصلة صحيحة تكتسب قوتها وثباتها من العقول النيرة والواعية والمطلعة والملمة بجميع أنواع المعارف والعلوم، والإمارات انطلاقاً من رسالتها النبيلة لخير الإنسانية جمعاء سعت وبكل قوة لتقديم كل ما ينمي المهارات العلمية والمعرفية داخل الوطن وخارجه عبر المبادرات الخلاقة والمتقدمة، فألهمت عشرات الملايين من المؤمنين بنهجها وجهودها ورسالتها الحضارية، وخصصت عاماً للقراءة مبينة أهمية ما تشكله من زاد للشعوب في رحلتها لتعزيز الإنجازات وتعظيم المكتسبات، وهي تمسك بقوة على مفاتيح المستقبل وتسابق الزمن في جهودها ليكون مشرقاً وامتداداً للحاضر المزدهر، وتقوم بذلك لخير شعبها ووفاء لأمتها وتعبيراً عن انتمائها، واعتزازاً بتعاليم الدين الحنيف، وانطلاقاً من مكانتها كرائدة عصرية في صناعة الحضارة الإنسانية والمساهمة الفاعلة في إحداث نقلات كبرى نحو الأفضل في حياة البشرية جمعاء.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.