عزيزي القارئ.. في إيجاز وعجالة نوضح لك اليوم الحالات التي أقرها المشرع للتلبس بالجريمة والمحددة حصرياً بقانون الإجراءات الجزائية بالقانون الاتحادي رقم 35 لسنة 1992 والمعدل بموجب القوانين أرقام 29 & 35 & 17 & 28 للسنوات 2005 & 2006 & 2018 & 2020 على الترتيب.
أولا – في البداية نود توضيح بأن حالة التلبس هي الحالة التي يكون عليها المتهم كما وصفها المشرع في القانون و يجوز فيها لمأمور الضبط القضائي إعمالا لنصوص هذا القانون القبض على المتهم دون الحاجة لاستصدار إذن مسبق من النيابة العامة.
ولقد جاء المشرع بحالات حصرية بتوافر إحداها نكون بصدد حالة من حالات التلبس و التي يجوز فيها القبض على الجاني – المتهم دون إذن مسبق من النيابة العامة و لقد جاءت المادة 42 من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي رقم 35 لسنة 1992 وتعديلاته بحالات التلبس حصرياً.
حيث تنص المادة 42 على “تكون الجريمة متلبسا بها حال ارتكابها أو بعد ارتكابها ببرهة يسيرة وتعتبر الجريمة متلبسا بها إذا اتبع المجني عليه مرتكبها أو تبعته العامة مع الصياح اثر وقوعها أو إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملا آلات أو أسلحة أو متاع أو أشياء يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها أو إذا وجدت به في هذا الوقت آثار أو علامات تفيد ذلك”
ثانياً – كما أن المشرع قد أوجب على مأمور الضبط القضائي في حال توافرت أيا من حالات التلبس المذكورة حصراً في المادة 42 من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي رقم 35 لسنة 1992 وتعديلاته أن ينتقل فوراً لمحل الواقعة ويعاين الآثار المادية للجريمة ويحافظ عليها ويثبت حالة الأماكن والأشخاص وكل ما يفيد في كشف الحقيقة ويسمع أقوال من كان حاضراً أو من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شأن الواقعة ومرتكبيها وعليه إخطار النيابة العامة فورا بانتقاله كما أوجب المشرع على النيابة العامة الانتقال فوراً إلى محل الواقعة بمجرد إخطارها بتوافر أيا من حالات التلبس بجناية.
وهذا ما نصت عليه المادة 43 “على مأمور الضبط القضائي في حالة التلبس بجريمة ان ينتقل فورا لمحل الواقعة ويعاين الآثار المادية للجريمة ويحافظ عليها ويثبت حالة الأماكن والأشخاص وكل ما يفيد في كشف الحقيقة ويسمع أقوال من كان حاضرا أو من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شأن الواقعة ومرتكبيها وعليه إخطار النيابة العامة فورا بانتقاله وعلى النيابة العامة الانتقال فورا الى محل الواقعة بمجرد إخطارها بجناية متلبس بها”.
ثالثا – كما أجاز المشروع لمأمور الضبط القضائي حين انتقاله إلى موقع الجريمة المتلبس بها أن يمنع الحاضرين من مبارحة محل الواقعة أو الابتعاد عنه حتى يتم تحرير المحضر وله أن يستدعي في الحال من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شأن الواقعة وإذا خالف أحد الحاضرين الأمر الصادر إليه من مأمور الضبط القضائي أو امتنع أحد ممن دعوا عن الحضور يثبت ذلك في المحضر ويعرض الامر على النيابة العامة لاتخاذ ما تراه وتحكم المحكمة المختصة على المخالف أو الممتنع بعد تحقيق دفاعه بغرامة لا يجاوز مقدارها خمسمائة درهم.
وهذا جاء واضحا و صريحا في نص المادة 44 من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي رقم 35 لسنة 1992 وتعديلاته والتي تنص على “لمأمور الضبط القضائي عند انتقاله في جريمة متلبس بها أن يمنع الحاضرين من مبارحة محل الواقعة أو الابتعاد عنه حتى يتم تحرير المحضر وله أن يستدعي في الحال من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شأن الواقعة فإذا خالف أحد الحاضرين الأمر الصادر إليه من مأمور الضبط القضائي أو امتنع أحد ممن دعوا عن الحضور يثبت ذلك في المحضر و يعرض الأمر على النيابة العامة لاتخاذ ما تراه وتحكم المحكمة المختصة على المخالف أو الممتنع بعد تحقيق دفاعه بغرامة لا يجاوز مقدارها خمسمائة درهم”.
وأخيراً هذا كان شرحاً مبسطاً و موجزاً لحالات التلبس و شروط توافرها و توابعها كما أقرها المشرع الإماراتي
و الله ولي التوفيق – دمتم في حفظ الله