كثفت الجزائر جهودها لجمع أطراف النزاع في مالي فوق أرضها؛ بهدف إنقاذ «اتفاق السلام» الذي ترعاه منذ التوقيع عليه عام 2015 من الانهيار. غير أن الرئيس الانتقالي في مالي، العقيد أسيمي غويتا، رفض المقترح حسبما ذكرت مجلة «جون أفريك» الفرنسية.
وأكدت المجلة الأسبوعية، في عددها الأخير، أن حركات التمرد في شمال مالي سابقاً، راسلت الجزائر بصفتها رئيسة «الوساطة الدولية لتنفيذ اتفاق السلام في مالي»، تطلب منها «التحرك لإنقاذ الاتفاق، وذلك بعقد اجتماع طارئ على أرض محايدة».
وعلى هذا الأساس زار وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمارة باماكو في 10 يناير الحالي، مرفوقاً بسفير الجزائر لدى مالي، الحواس رياش، والسفير بوجمعة ديلمي.
وبحسب «جون أفريك»، فقد التقى لعمامرة نظيره المالي عبد اللاي ديوب.
وتحدثت المجلة عن «تحرك جزائري للتأثير في الملف»، مبرزة أن السلطة الانتقالية رفضت مقترح المعارضة في الشمال تنظيم لقاء «فوق أرض محايدة»، من دون نقل الأسباب من وجهة نظر باماكو.
وأضافت المجلة أن اتفاق السلام «بات هشّاً أكثر من أي وقت مضى».
يشار إلى أن «مجموعة الوساطة الدولية حول مالي»، تضم ممثلين عن دول الجوار، والأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي، إلى جانب المنظمات الدولية والإقليمية المعنية، وخصوصاً الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، ومنظمة التعاون الإسلامي. كما يشار أيضاً إلى أن بين الجزائر ومالي حدوداً يفوق طولها 900 كيلومتر.
وفي 16 من الشهر الحالي، زار الوزير عبد اللاي الجزائر رفقة وزير المصالحة والسلم والتلاحم الوطني، العقيد الركن إسماعيل واق.
وقالت الرئاسة الجزائرية، عقب استقباله من طرف الرئيس عبد المجيد تبون، إنه «جاء حاملاً رسالة من رئيس الدولة المالي، العقيد أسيمي غويتا»، من دون توضيح فحوى «الرسالة»، بينما أكدت صحف مالية أن غويتا «شرح للسلطات الجزائرية سبب رفضه طلب المعارضة المسلحة في الشمال».
ونقلت عنه أنه «مستاء من مماطلة المتمردين سابقاً في تنفيذ أهم بنود الاتفاق، وخصوصاً دمج الميليشيات المسلحة في الشمال».وكالات