“تريندز” يشارك في ملتقى ومعرض «إيكو إكسبو الصناعي الأول»

الرئيسية منوعات
“تريندز” يشارك في ملتقى ومعرض «إيكو إكسبو الصناعي الأول»

 

 

 

أبوظبي – الوطن:

 

شارك مركز تريندز للبحوث والاستشارات في فعاليات برنامج ملتقى ومعرض «إيكو إكسبو الصناعي الأول»، الذي نظمه مركز الشيخ محمد بن خالد الثقافي في مدينة الظنة، تحت شعار «صناعة ذكية من أجل بيئة نظيفة»، وذلك بحضور ورعاية الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، وبمشاركة معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، إلى جانب نخبة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين في مجالات الصناعة والاستدامة والتكنولوجيا البيئية.

وأكد الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، خلال مداخلته في الملتقى، أن تبني مفاهيم الاقتصاد الدائري في القطاع الصناعي يمثل ركيزة أساسية لبناء صناعة ذكية مستدامة، تسهم في حماية البيئة وتعزيز جودة الحياة، مشدداً على أن هذا التوجه لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة استراتيجية تفرضها التحديات البيئية والاقتصادية المتسارعة.

واستهل الدكتور العلي كلمته بتوجيه الشكر والتقدير للقائمين على تنظيم الملتقى، مثمناً رعاية الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، مؤكداً أن هذه الرعاية تعكس التزاماً راسخاً بدعم جهود التنمية المستدامة والعمل البيئي، وتمكين المرأة، وتعزيز الحراك الثقافي والمعرفي في المجتمع الإماراتي.

الاقتصاد الدائري والصناعة الذكية

وركزت مداخلة الدكتور العلي على محور «الاقتصاد الدائري في الصناعة»، موضحاً أن هذا المفهوم يقوم على الإدارة المستدامة للموارد من خلال تقليل النفايات، وإعادة التدوير، وترشيد استهلاك الطاقة والمواد الخام، وتعظيم الاستفادة منها عبر تبني التكنولوجيا المتقدمة، وإعادة استخدام المنتجات من خلال التدوير أو الإصلاح أو التجديد، والتخلص الآمن من المخلفات بما يحافظ على البيئة.

وأشار إلى أن تطبيق ممارسات الاقتصاد الدائري في القطاع الصناعي يحقق مكاسب اقتصادية وبيئية مزدوجة، من خلال تقليل استنزاف الموارد الطبيعية، وخفض التكاليف التشغيلية، والحد من التلوث، وتقليص انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فضلاً عن الإسهام في تجديد النظم البيئية وتحسين جودة الحياة.

وأوضح أن وصف الصناعة بـ«الذكية» لا يقتصر على استخدام التقنيات الحديثة فحسب، بل يرتبط بقدرتها على إحداث تأثير إيجابي ومستدام في رفاهية المجتمع ونوعية الحياة، وهو ما يتحقق عند اعتماد الاقتصاد الدائري كنهج استراتيجي طويل الأمد.

الإمارات نموذج رائد

وأكد الدكتور العلي أن دولة الإمارات كانت سباقة في تبني مفاهيم الاقتصاد الدائري، مستلهمة نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في ترشيد استغلال الموارد الطبيعية وصون حقوق الأجيال المتعاقبة.

وأشار إلى أن الإمارات تعد من أوائل الدول التي وضعت إستراتيجيات واضحة لدعم الاقتصاد الدائري في القطاع الصناعي، مستشهداً بالإطار التنظيمي للاقتصاد الدائري الذي أطلقته دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي في ديسمبر 2023، والذي يستهدف خفض نفايات العمليات الصناعية بنسبة 50%، بما لا يقل عن 40 ألف طن سنوياً، وضمان امتثال القطاعات الصناعية الرئيسية بنسبة 100% بحلول عام 2030، مع تحقيق امتثال كامل في الصناعات البلاستيكية بحلول عام 2025.

تحديات التحول وفرص الابتكار

وفي سياق حديثه عن التحديات، أوضح الدكتور العلي أن التحول نحو الاقتصاد الدائري يتطلب تغييرات منهجية في السياسات واللوائح والممارسات الإنتاجية، إلى جانب إحداث تحول ثقافي في سلوكيات المستهلكين وأنماط الاستهلاك.

وأكد أن التكنولوجيا والابتكار يمثلان عاملاً حاسماً في تسريع هذا التحول، من خلال الاستثمار في تقنيات إعادة التدوير المتقدمة، والمنصات الرقمية، والحلول الذكية التي تعزز كفاءة إدارة الموارد وسلاسل الإمداد.

جناح «تريندز» في الملتقى

وعلى هامش فعاليات الملتقى، شارك مركز تريندز للبحوث والاستشارات بجناح خاص، استعرض من خلاله أحدث إصداراته البحثية والفكرية التي تتناول قضايا الاستدامة، والاقتصاد الدائري، والصناعة الذكية، والتحولات البيئية والاقتصادية العالمية، بما يعكس دوره البحثي والمعرفي في دعم السياسات العامة وصناعة القرار.

وتفقّدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان جناح مركز تريندز، واطلعت على ما يتضمنه من دراسات وإصدارات حديثة، مثمنة الجهود البحثية التي يبذلها المركز، ودوره في تعزيز الوعي بقضايا البيئة والتنمية المستدامة، ومؤكدة أهمية الشراكات الفكرية والمعرفية في دعم التوجهات الوطنية نحو اقتصاد أخضر وصناعة ذكية مستدامة.

وأشادت بمشاركة مركز تريندز، مؤكدة أن حضوره شكّل إضافة نوعية أسهمت في إثراء النقاشات الفكرية والعلمية، وتعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق العملي في مجالات الصناعة المستدامة وحماية البيئة.


اترك تعليقاً