عقدت “جمعية الإمارات للصحة المهنية وصحة المجتمع”، مساء أمس الأول، الاجتماع الأول لجمعيتها العمومية العادية بأبوظبي، بعد ترخيصها من قبل دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي والمشهرة من قبل وزارة تمكين المجتمع، في خطوة تؤسس لانطلاقة كيان وطني متخصص يُعنى بحماية الثروة البشرية وتعزيز جودة الحياة في دولة الإمارات.
وأكد البروفيسور الدكتور نهيان هلال، مؤسس ورئيس جمعية الإمارات للصحة المهنية وصحة المجتمع، أن تأسيس الجمعية يأتي تجسيداً لرؤية وطنية ترتكز على صون الإنسان باعتباره الثروة الأسمى، وتعزيز منظومة الصحة المهنية وصحة المجتمع بوصفها ركيزة أساسية في مسيرة التنمية المستدامة بالدولة.
وأوضح أن الجمعية تنطلق من رؤية إستراتيجية ذات بُعدين، محلي وعالمي، إذ تركز محلياً على ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز الوعي الصحي وتمكين المواطنين عبر برامج تدريبية متخصصة، بما ينسجم مع رؤية وسياسات دولة الإمارات في مجال الصحة وصحة المجتمع.
وذكر أنه سيتم تنظيم أول مؤتمر للصحة المهنية ولأصحاب الهمم خلال شهر أكتوبر المقبل بإمارة أبوظبي، لترسيخ مكانة الدولة مركزا إقليميا رائدا في هذا المجال، وتعزيز التكامل بين الصحة المهنية واحتياجات أصحاب الهمم ضمن إطار علمي ومؤسسي متكامل.
وأشار إلى أن الجمعية حظيت بدعم مؤسسي من دائرة تنمية المجتمع ووزارة تمكين المجتمع، اللتين كان لهما دور محوري في الوصول إلى مرحلة الإعلان الرسمي عن الجمعية، التي تُعد الأولى من نوعها في المنطقة والشرق الأوسط بهذا المفهوم الشامل للصحة المهنية وصحة المجتمع، لتقديم خدمات نوعية ترتقي بصحة الموظفين والمجتمع على حد سواء.
وتطرق إلى أحد المحاور الإستراتيجية في الجمعية وهو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال الاستفادة من البيانات والمعلومات الصحية للموظفين والمجتمع وتحويلها إلى أنظمة تحليلية تنبؤية قادرة على إصدار إنذارات مبكرة واستشراف المخاطر الصحية المستقبلية، لافتا إلى أن هذا التوجه سيتم عبر شراكات فاعلة مع الجهات الحكومية.
وعلى الصعيد العالمي، أعرب عن تطلع الجمعية إلى أن تتبوأ موقعاً ريادياً وأن تشكل مرجعاً معيارياً “Benchmark” في مجال الصحة المهنية وصحة المجتمع، من خلال استقطاب أفضل الممارسات العالمية والمؤسسات العلمية المتخصصة.
وأوضح أن الجمعية تسعى حالياً لاستقطاب جمعية الصحة المهنية العالمية، التي تأسست عام 1906 وتضم تحت مظلتها أكثر من 67 منظمة علمية، وتضطلع بإعداد ورفع التقارير الصحية في مختلف دول العالم، بما يعزز جسور التعاون الدولي ويرسخ الحضور الإماراتي في هذا القطاع الحيوي، مشددا على أهمية استقطاب العلماء والخبراء والمتخصصين في الصحة المهنية ليكونوا شركاء في منظومة تعاون علمي وأكاديمي وعملي.وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.