أكد أحمد علي علوان، الرئيس التنفيذي لـ “Hub71″، خلال كلمته في افتتاح فعالية “الأثر 2026” أمس بمنارة السعديات، أن أبوظبي تمضي بخطى راسخة نحو ترسيخ اقتصاد المستقبل عبر استقطاب الكفاءات العالمية وتعبئة رؤوس الأموال وتعزيز بيئات الابتكار، مشيراً إلى أن هذه الرؤية الطموحة تشكل مرتكزاً رئيسياً لجهود مختلف الجهات الفاعلة في المنظومة الاقتصادية.
وقال إن أبوظبي رسخت على مدى عقود نهجاً استباقياً يقوم على البناء قبل أن تتضح الحاجة إليه، والاستثمار بثقة في الفرص المستقبلية، وهو النهج ذاته الذي يجسد جوهر رحلة مؤسسي الشركات الناشئة، لافتاً إلى أن فعاليات “الأثر – Impact Event” تنعقد هذا العام تحت شعار “جوهر الأثر”، في وقت تزداد فيه أهمية العزيمة والمرونة لمواجهة التحولات العالمية المتسارعة.
وأوضح أن التجربة الإماراتية أثبتت أن النجاح المستدام لا يتحقق إلا بالصبر والثقة والإصرار، مستشهداً بمسيرة الرواد الذين أسهموا في بناء الدولة، والذين فكروا بعقلية الأجيال واستثمروا في أسس راسخة تجاوز أثرها حدود الزمن، ما أسهم في ترسيخ مكانة أبوظبي كإمارة واقتصاد بنيا برؤية تستشرف المستقبل.
وأشار إلى أن ثمة خيطاً ناظماً يربط مختلف مراحل التنمية في أبوظبي، بدءاً من الجيل الذي حول الصحراء إلى وطن، مروراً بالمؤسسات التي حولت الثروة الطبيعية إلى ازدهار طويل الأمد، وصولاً إلى رواد الأعمال الذين يحولون الأفكار إلى شركات واعدة، ويتمثل هذا الخيط في الالتزام بالبناء للمستقبل على المدى الطويل.
وأضاف أن نجاح المؤسسين في أبوظبي يستمد زخمه من رؤية الإمارة الطموحة، مؤكداً أن “Hub71” تشهد يومياً إقبال مؤسسين من خلفيات وقطاعات ومناطق جغرافية مختلفة تجمعهم الرغبة في بناء مشاريع ذات قيمة وأثر مستدام.
وقال إن ما توفره أبوظبي يتجاوز الوصول إلى رأس المال والمواهب والأسواق، ليشمل مجتمعاً يؤمن بإمكانات المؤسسين ومنظومة متكاملة ملتزمة بدعم نجاحهم، مشدداً على أن الشركات الناشئة الكبرى لا تبنى بمعزل عن محيطها، بل تنمو في بيئات ريادية تدرك أهمية التعاون وتعمل بصورة متعمدة على تهيئة مقومات النجاح.
وأكد أن المرونة الحقيقية لا تقتصر على القدرة على مواجهة التحديات، بل تتمثل في القدرة على مواصلة خلق القيمة من خلالها، موضحاً أنها نتاج أسس متينة، والتزام طويل الأمد، وإيمان راسخ بالمستقبل.
وأشار إلى أن شعار “جوهر الأثر” يتجاوز كونه عنواناً للفعالية ليعكس واقعاً ملموساً تجسده مشاركة مؤسسين وشركات في مراحل التوسع ومؤسسات كبرى ومستثمرين وطلبة، اجتمعوا لبناء أعمال حقيقية، وخلق فرص حقيقية، ومعالجة تحديات حقيقية، في مشهد يجسد المعنى الفعلي للأثر المستدام. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.