«تريندز للبحوث» يطرح رؤيته حول الأمن البحري في مائدة مستديرة لمركز هولينغز للحوار الدولي

الرئيسية منوعات
«تريندز للبحوث» يطرح رؤيته حول الأمن البحري في مائدة مستديرة لمركز هولينغز للحوار الدولي

 

 

 

 

أبوظبي – الوطن:

 

شارك «تريندز للبحوث والاستشارات» في مائدة مستديرة افتراضية بعنوان «تأمين المياه الإستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.. مسرح البحر الأحمر»، التي نظمها مركز هولينغز للحوار الدولي، التابع للكونغرس الأمريكي، حيث طرح الباحثان عبدالله عبدالرحمن الخاجه، والدكتور سرحات شوبوكشو أوغلو، رؤاهما العلمية حول الأمن البحري في البحر الأحمر، والتهديدات المتنامية التي يشهدها مضيق باب المندب، في ظل تحول الصراعات والأزمات في اليمن والسودان والقرن الإفريقي إلى مخاطر بحرية حقيقية، مما يؤثر على حركة الشحن التجاري وسلاسل التوريد العالمية.

استقرار التجارة العالمية

وقال عبدالله عبدالرحمن الخاجة، الباحث في «تريندز للبحوث والاستشارات»، إن التطورات الجارية في منطقة الخليج العربي أكدت الأهمية الإستراتيجية للمضائق الدولية ودورها المحوري في الحفاظ على استقرار التجارة العالمية وأسواق الطاقة، حيث أظهرت الاضطرابات الأخيرة في مضيق هرمز كيف يمكن للتوترات في ممر مائي حيوي أن تُولّد تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية وقانونية واسعة النطاق، تتجاوز حدود الشرق الأوسط.

وذكر أن مضيق هرمز لا يزال أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، حيث أظهرت الصراعات فيه هشاشة سلاسل الإمداد الدولية، مما عزز المخاوف بشأن تزايد استخدام المضائق البحرية الإستراتيجية كأدوات للضغط الجيوسياسي، مبيناً أن الاضطرابات التي تُصيب مضيق هرمز ومضيق باب المندب تُشكّل تحديات متزايدة أمام الملاحة الدولية، بما في ذلك ارتفاع أقساط التأمين، وإطالة أوقات العبور، وزيادة التكاليف التشغيلية للسفن التي تُبحر بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.

أذرع إقليمية متطرفة

وأشار الخاجة إلى أن انخراط أذرع إقليمية متطرفة في استهداف الممرات البحرية أضاف بُعداً جديداً ومزيداً من التعقيد إلى بيئة الأمن الإقليمي، حيث وسّعت هذه التطورات نطاق القلق والتوتر ليؤثر على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالكامل، ومُثيرةً تساؤلات أوسع نطاقاً بشأن حماية الممرات المائية الدولية ومرونة شبكات التجارة العالمية.

وأضاف أن التطورات الجارية أكدت أن المضائق الدولية لم تعد مجرد ممرات عبور جغرافية، بل أصبحت نقاط ضغط إستراتيجية قادرة على التأثير في الأسواق العالمية، وتعطيل تدفقات الطاقة، وتشكيل ديناميكيات الأمن الدولي.

تهديد تدفقات الطاقة

أما الدكتور سرحات شوبوكشو أوغلو، الباحث الرئيسي في «تريندز للبحوث والاستشارات»، فيرى أن دور البحر الأحمر لا يقتصر على كونه ممراً بحرياً يربط البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي، بل هو نظام سياسي وأمني متكامل يربط بلاد الشام ودول الخليج العربي والقرن الإفريقي وشمال إفريقيا وشرقها، موضحاً أن الأزمات التي تنشأ على اليابسة، لا سيما في اليمن والسودان والقرن الإفريقي، تنتقل الآن إلى المجال البحري، مما يُعيد تشكيل التجارة العالمية ويهدد تدفقات الطاقة والاستقرار الإقليمي.

وأكد أن انهيار الدولة في السودان وتهريب الأسلحة وتدفقات اللاجئين والمنافسة الخارجية حول ميناء بورتسودان، عوامل قد تُحوّل الصراع إلى أزمة بحرية أوسع نطاقاً في البحر الأحمر، كما يُضيف القرن الإفريقي بُعداً آخر، مع وجود قواعد أجنبية وتزايد التنافس على الموانئ والسعي المحموم للوصول إلى البحر.

نقاط ضغط قسرية

وأوضح أوغلو أن أزمة البحر الأحمر تعد دورية وهيكلية في آنٍ واحد، فبينما كان انعدام الأمن قائماً منذ فترة، فإنّ مزيجاً من تقنيات الضربات الدقيقة، والدول الهشة والجماعات المتطرفة وسياسات الوكالة، والاعتماد على سلاسل التوريد، حوّل الممرات البحرية إلى نقاط ضغط قسرية، مما ساعد في تفاقم الاضطراب البحري، مضيفاً أن نشر قوات بحرية دولية في مضيق باب المندب ضروري، ولكنه غير كافٍ، حيث يجب ربط الهيكل الأمني الواقعي للبحر الأحمر باستقرار البر، إلى جانب تعزيز قدرات الدول الساحلية، وتبني سياسات مرونة تجارية تضمن تدفق إمدادات الطاقة إلى العالم بسلاسة وأمان.

 


اترك تعليقاً