أبوظبي – الوطن:
استضاف فرع «تريندز» في دبي، التابع لـ«مجموعة تريندز»، سعادة أو بوكيان، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في دبي، وذلك ضمن جلسة حوارية تركزت حول تحول المؤسسات البحثية ومراكز الفكر إلى لاعب محوري في تشكيل مستقبل العلاقات الدولية ومرجع معرفي موثوق في استشراف مستقبل القضايا والأحداث الإقليمية والدولية، وباتت تتجاوز البحث التقليدي إلى إنتاج المعرفة الاستشرافية.
وعقدت الجلسة في وقت تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، حيث بحث الجانبان سبل التعاون البحثي الفعال، وآليات تطويع الذكاء الاصطناعي التطبيقي لخدمة المعرفة، إضافة إلى مناقشة سبل تنفيذ برامج تدريبية معتمدة تستهدف الكوادر البحثية الشابة.
وتطرقت الجلسة، التي شهدت مشاركة مجموعة من الخبراء والباحثين، إلى آليات الاستفادة المثلى من إمكانات وقدرات «تريندز» البحثية والاستشارية والتدريبية، إلى جانب جهوده في تحليل البيانات وإعداد التقارير الإستراتيجية، وجهوده في دمج المنهجيات العلمية المتنوعة، مما أوجد نموذجاً بحثياً فريداً.
فهم تحولات المنطقة
وأعربت سعادة أو بوكيان، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في دبي، عن اعتزازها بالمستوى المتقدم من النقاش الفكري الذي شهدته الجلسة الحوارية، مؤكدة أن الصين تنظر إلى المؤسسات البحثية ومراكز الفكر في المنطقة كشركاء موثوقين في فهم تحولات الشرق الأوسط والعالم.
وقالت إن اللقاء جاء في إطار حرص القنصلية على تعميق التعاون العلمي والأكاديمي بما يتجاوز الإطار التقليدي إلى شراكات فعالة تنتج معرفة قابلة للتطبيق، مضيفة أن «تريندز» بات نموذجاً متميزاً في الربط بين البحث الأكاديمي والاستشارات التنفيذية، وهذا يتوافق مع رؤية الصين في جعل مراكز الفكر جسوراً للتفاهم الفكري والحضاري والتبادل المعرفي.
وأبدت أو بوكيان تطلعها إلى أن يكون اللقاء والجلسة نقطة انطلاق لبرامج تبادل دورية للباحثين والخبراء، وتنفيذ مشاريع بحثية مشتركة حول الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد والمدن الذكية والتكنولوجيا المتقدمة وأمن الطاقة، وغيرها، مبينة أن ما يميز التعاون مع «تريندز» هو قدرته على ترجمة الأفكار الكبيرة إلى خطط عمل قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
أدوات التحليل المستقبلي
بدوره، أكد علي عبدالله آل علي، مدير فرع «تريندز» في دبي، أن هذا اللقاء يترجم رؤية «تريندز» في تحويل مراكز الفكر من مؤسسات استشارية إلى شركاء في تشكيل الغد واستشراف المستقبل بالمعرفة، مضيفاً أن النقاش تناول سبل ترجمة المعرفة الصينية في مجالات الاقتصاد الرقمي والطاقة النظيفة، وتأهيل جيل من الباحثين على إتقان أدوات التحليل المستقبلي بلغة علمية رصينة.
وأشار آل علي إلى أن الجلسة جاءت بعد أيام قليلة من مشاركة «تريندز» ضمن البيت الإماراتي في النسخة الـ32 من معرض بكين الدولي للكتاب 2026، مما يدلل على عمق العلاقات البحثية والأكاديمية والمعرفية بين الجانبين ودورها الفعال في تعزيز الحوار الفكري العالمي.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.