الكوارث المناخية تكلف أوروبا 822 مليار يورو وتزيد الضغوط على المالية العامة

دولي

 

 

 

بلغت قيمة الخسائر الاقتصادية المباشرة الناجمة عن الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة في الاتحاد الأوروبي بنحو 822 مليار يورو، بين الأعوام 1980 و2024، بينها أكثر من 208 مليارات يورو خلال الفترة من2021-2024 وحدها، وذلك وفق تقديرات الوكالة الأوروبية للبيئة.

وأصبحت تداعيات تغير المناخ في أوروبا تشكل خطرا متزايدا على المالية العامة، مع تكرار الفيضانات وحرائق الغابات وموجات الحر والجفاف، في وقت تواجه فيه الحكومات ضغوطاً متنامية من ارتفاع الإنفاق الدفاعي وشيخوخة السكان وخدمة الدين.

وأشارت تقديرات البنك المركزي الأوروبي، إلى أن التأمين لا يغطي سوى نحو ربع خسائر الكوارث المناخية في الاتحاد الأوروبي، مع انخفاض التغطية إلى أقل من 5% في بعض الدول، ما يترك جزءاً كبيراً من الفاتورة للأسر والشركات والقطاع العام.

وفي المالية العامة، بلغ الدين الحكومي 88.9% من الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، و82.9% للاتحاد الأوروبي خلال الربع الأول من 2026، بينما بلغ العجز نحو 3.1% من الناتج في المنطقتين.

وتبرز ألمانيا مثالاً على انتقال تكاليف الكوارث إلى المالية العامة، إذ خصصت نحو 30 مليار يورو لإعادة إعمار أضرار فيضانات 2021، فيما قدرت تداعيات فيضانات إسبانيا في 2024 بنحو 0.7 نقطة مئوية من الناتج من تكاليف إعادة الإعمار بين 2024 و2026.

وتقدر الوكالة الأوروبية للبيئة، احتياجات التكيف المناخي في قطاعات النقل والطاقة والزراعة بنحو 53 إلى 137 مليار يورو سنوياً حتى 2050، بحسب سيناريو الاحترار، مقابل تمويل ملتزم به حالياً يقدر بنحو 15 إلى 16 مليار يورو سنوياً.

وأشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن توسيع التأمين وإعادة التأمين يمكن أن يقلل انتقال الخسائر إلى المالية العامة، فيما تدرس المؤسسات الأوروبية إنشاء آليات مشتركة لإعادة التأمين وتمويل الكوارث. وام

 

 


اترك تعليقاً