الشيخة فاطمة: يوم المرأة الإماراتية مناسبة تجسّد مكانة المرأة في دولتنا المباركة وتُثمّن دورها في مسيرة البناء والتنمية

الشيخة فاطمة: يوم المرأة الإماراتية مناسبة تجسّد مكانة المرأة في دولتنا المباركة وتُثمّن دورها في مسيرة البناء والتنمية

 

 

 

 

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية “حفظها الله”، أن يوم المرأة الإماراتية مناسبة تُجسّد مكانة المرأة في دولتنا المباركة وتُثمّن دورها في مسيرة البناء والتنمية.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها نيابة عن سموّها معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، وزيرة دولة، خلال الفعالية التي نظمتها “أدنوك” بمناسبة يوم المرأة الإماراتية الذي يقام هذا العام تحت شعار “بنظهر الأقوى والأفضل” بحضور معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ “أدنوك” ومجموعة شركاتها، وعدد من أعضاء الإدارة التنفيذية وموظفي وموظفات “أدنوك”.

وقالت سموّها في كلمتها: “لقد حظيت المرأة الإماراتية بمكانة متميزة بفضل الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ’حفظه الله‘، وأخيه صـاحب السمو الشيخ محمد بن راشــد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكــم دبي ’رعاه الله‘، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، التي عملت على وضع الاستراتيجيات والخطط الرامية الى تقليل الفجوة بين الجنسين، كما وفرت العوامل الاجتماعية والتعليمية فرصاً لتفعيل مشاركة المرأة في جميع القطاعات الإنتاجية وتشجيعها على تحقيق الاستدامة والابتكار، مع الاستثمار في قدراتها ومهاراتها في تحقيق التطور المعرفي والتكنولوجي مما ساهم في إطلاق العديد من المبادرات من قبل الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة، وجعل من تحقيق المساواة بين الجنسين أمراً ممكناً”.

وأكدت سموّها أن “المرأة ليست فقط نصف المجتمع، إنها الأم التي تربي والزوجة التي ترعى والمعلمة التي تنشر العلم والمعرفة والموظفة التي تشارك في دعم اقتصاد الوطن، وهي الوزيرة والسفيرة وسيدة الأعمال والطبيبة والمهندسة، هي مربية الأجيال وصانعة المستقبل”.

وأشارت سموّها إلى تميّز دور ومشاركة المرأة الإماراتية في قطاعَي الطاقة المتجددة، والنفط والغاز، حيث تشغل أكثر من 25 % من المناصب القيادية في شركة “مصدر” وتبلغ نسبة الموظفات حوالي الثلث من إجمالي العاملين. كما تبلغ نسبة المرأة في “أدنوك” %14.4 من إجمالي القوى العاملة، و%25.5 في المناصب القيادية، و%42.4 في الوظائف الفنية، ويبلغ عدد النساء العاملات في المواقع التشغيلية 900 امرأة.

وقالت سموّها: “تشير هذه البيانات الى التطور الوظيفي في القطاعات الاقتصادية وقطاع الطاقة في دولة الإمارات، وتؤكد أيضاً أن شركة ’أدنوك‘ قد دعمت تواجد المرأة الإماراتية في جميع المستويات الوظيفية. وبينما لا تزال النساء على المستوى العالمي يمثلن نسباً محدودة في قطاع النفط والغاز، وعلى الرغم من أن النساء يشكلن 40% من القوى العاملة عالمياً، لم تتجاوز نسبة النساء العاملات في قطاع الطاقة 20% عام 2023 وفقاً للوكالة الدولية للطاقة (IEA) ولا يزال التحيز القائم على التنوع الاجتماعي في التوظيف وعدم المساواة في الأجور وسياسات العمل غير المرنة من أبرز العوائق أمام المرأة، إلا إن هذه العوائق لم تواجه المرأة الإماراتية، بل حظيت بالدعم والمساندة وبفرص واعده وتسهيلات وتشريعات متكاملة وكافية لتكون لها هذه الدرجة من الامتيازات والحقوق”.

وأضافت سموّها: “جهود شركة ’أدنوك‘ تعتبر نموذجاً متميزاً في تمكين المرأة في قطاع النفط والغاز، لأنها وضعت منذ سنوات استراتيجية متقدمة عززت من دور المرأة في الوظائف القيادية والإدارية والفنية، مما جعل مسيرة المرأة الإماراتية في الشركة مثالاً على القوى التحويلية للتنوع والشمول”.

وفي ختام كلمتها تقدمت سموهّا، بالمباركة والتقدير لكل امرأة إماراتية في شركة “أدنوك” وفي دولة الإمارات أعطت وأسهمت في بناء وطنها بعزيمة وإخلاص وتفانٍ.

وقالت سموّها: “أطلب من المرأة الإماراتية نقل هذه المسيرة بكل ما فيها من إرث علمي ومهني وإنساني إلى أبنائها وبنات وطنها، وهذه هي الرسالة التي عليكن إتمامها… ويمكن القول إنه مهما بلغ النجاح لن يحقق مبتغاه دون تعاون وتكاتف”.

وخلال الفعالية، أعلنت “أدنوك” بدء استقبال الدفعة الأولى من المتدربات الإماراتيات الملتحقات بـ “برنامج دبلوم الفنيات” الذي تقدمه “أكاديمية أدنوك الفنية” في سبتمبر القادم، حيث تم تصميمه ليتيح للكوادر النسائية الإماراتية فرصة لتطوير قدراتهن وبناء مسارات مهنية واعدة للعمل في وظائف فنية وتشغيلية متخصصة في قطاع الطاقة.

من جانبه، قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها: “تمكين المرأة الإماراتية هو جزء أساسي من الرؤية الوطنية الشاملة والمتكاملة التي أرسى دعائمها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتستمر القيادة الرشيدة وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” حفظها الله، في السير على هذا النهج الذي تلتزم ’أدنوك‘ بالمساهمة فيه من خلال تقديم كافة أشكال الدعم والتشجيع للمرأة الإماراتية، وتمكينها للتفوق والتميز المهني وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من التكنولوجيا المتقدمة والحلول والتقنيات الذكية في قطاع الطاقة”.

وأضاف: “المرأة الإماراتية أثبتت جدارتها في قطاع الطاقة وتقوم بأدوار مهمة في مختلف مجالات ومراحل أعمال ’أدنوك‘، بما في ذلك الوظائف الفنية والتشغيلية، كما تتولى مهام رئيسة ضمن فرق الإدارة التنفيذية للشركة. ويؤكد إطلاق أول برنامج دبلوم للفنيات من خلال ’أكاديمية أدنوك الفنية‘ التزامنا الراسخ بتعزيز الفرص المتاحة للكفاءات الوطنية النسائية عبر تزويدهن بالمهارات الفنية المتخصصة والخبرات التشغيلية العملية. وستستمر ’أدنوك‘ في جهودها لتطوير قدرات المرأة الإماراتية وتمكينها من المساهمة بشكل فعال في النقلة النوعية التي تنفذها الشركة، وصياغة مستقبل قطاع الطاقة، ودعم النمو الصناعي والاقتصادي في دولة الإمارات على المدى البعيد”.

ويمتد البرنامج على مدار 24 شهراً، ويجمع بين الدراسة الأكاديمية، والتدريب العملي في مواقع عمليات تشغيلية تابعة لأدنوك. ومن المتوقع أن يقوم البرنامج بتأهيل وتخريج حوالي 250 فنية بين عامي 2028 و2030، حيث ستضم كل دفعة ما يصل إلى 50 متدربة.

ويقدم البرنامج مسارات دبلوم في تخصصات “الصيانة الكهربائية”، و”صيانة أدوات وأجهزة التحكم”، و”الصيانة الميكانيكية”، و”عمليات معالجة النفط والغاز”، بهدف تزويد المشارِكات بالمعرفة التقنية والمهارات العمليّة والخبرة التشغيلية اللازمة لبناء مسيرة مهنية ناجحة في مختلف مجالات قطاع الطاقة.

كما يدعم البرنامج هدف “أدنوك” بالوصول إلى نسبة 25% من التمثيل النسائي في الوظائف الفنية بحلول عام 2030، ويرسخ التزام الشركة بتطوير كوادر وطنية إماراتية ذات كفاءة عالية وجاهزية لمواكبة المستقبل.

ويستند إطلاق “برنامج دبلوم الفنيات” إلى التقدم الذي تحققه “أدنوك” في خلق المزيد من الفرص للمرأة في مختلف مراحل وجوانب عملياتها. فمنذ عام 2016، تضاعفت نسبة تمثيل المرأة ضمن القوى العاملة على مستوى الشركة خاصةً في مجالات الذكاء الاصطناعي والهندسة والعمليات التشغيلية وغيرها من التخصصات الفنية، ولها حالياً حضور في مجالس إدارات 20 شركة ضمن المجموعة.

وتولي “أدنوك” أهمية كبيرة للاستثمار في تطوير القدرات التقنية المتقدمة للمرأة الإماراتية. ففي عام 2025، تم تخريج ما يقارب 150 مهندساً ومهندسة من برنامجها لمسرّعات الذكاء الاصطناعي، وشكّلت الإماراتيات أكثر من 40% من إجمالي الخريجين.

جدير بالذكر أن احتفال “أدنوك” بيوم المرأة الإماراتية الذي أقيم في “مركز أبوظبي للطاقة”، شهد مشاركة موظفين وكوادر نسائية وشخصيات ملهِمة من الشركة للاحتفاء بإنجازات المرأة الإماراتية في قطاع الطاقة، وتم استضافة جلسة حوار بين الأجيال حول الهوية الوطنية والقِيَم الإماراتية، وجلسة نقاش سلّطت الضوء على نجاحات المرأة الإماراتية وتعاملها مع التحديات ومواكبة التغيرات بكفاءة عالية، ومساهمتها في تعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي في الدولة. وام


اترك تعليقاً