“الفاعل الهجين”: كيف يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الانتخابات النصفية الأمريكية؟

الرئيسية مقالات
ميرنا محمد باحثة في العلوم السياسية
“الفاعل الهجين”: كيف يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الانتخابات النصفية الأمريكية؟

 

“الفاعل الهجين”: كيف يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الانتخابات النصفية الأمريكية؟

 

 

لم تعد الانتخابات الديمقراطية في الولايات المتحدة مجرد ساحة تنافسية كلاسيكية بين مرشحين وبرامج سياسية تقليدية، بل تحولت التكنولوجيا ذاتها إلى “فاعل هجين” يُعيد صياغة قواعد اللعبة الانتخابية برمتها. ففي خضم الاستعدادات الجارية لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس؛ يبرز الذكاء الاصطناعي في صدارة المشهد السياسي الأمريكي، ليس بوصفه أداة رقمية للدعاية والتأثير فحسب، بل كقضية خلافية كبرى تُعيد تشكيل أولويات الناخبين، وتُشعل سجالات الأحزاب حول مستقبل الوظائف، وكفاءة شبكات الطاقة، وحدود التدخل التنظيمي للدولة.

وقد بدا أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الانتخابات الأمريكية على ثلاثة مستويات مترابطة: أولها مستوى الحملات، من خلال تطوير أدوات جديدة لاستهداف الناخبين وإنتاج المحتوى؛ وثانيها مستوى الأجندة السياسية، بعدما أصبحت قضايا الذكاء الاصطناعي والطاقة ومراكز البيانات والوظائف جزءاً من المنافسة بين المرشحين؛ وثالثها مستوى نزاهة العملية الانتخابية، في ظل المخاوف من التضليل الاصطناعي وتراجع القدرة على التحقق من المعلومات.

وبالتالي، فإن الانتخابات الأمريكية المقبلة قد تمثل اختباراً مبكراً لمدى قدرة المؤسسات الديمقراطية على التكيف مع بيئة سياسية أصبحت فيها أدوات إنتاج المعلومات أكثر سرعة وانتشاراً وأقل تكلفة. كما ستختبر قدرة الناخب على التمييز بين المحتوى السياسي الحقيقي والمحتوى المصمم خوارزمياً للتأثير في قراراته. وعليه، قد لا يكون السؤال الأهم مستقبلاً هو ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر في الانتخابات الأمريكية، وإنما إلى أي مدى ستتمكن المؤسسات الأمريكية من إدارة هذا التأثير دون أن يتحول الذكاء الاصطناعي من أداة لتعزيز المنافسة السياسية إلى عامل لإعادة تشكيل قواعدها نفسها؟

إعادة هندسة السباق:

إن الانتخابات في عصر الذكاء الاصطناعي ليست مجرد منافسة بين مرشحين وبرامج سياسية، فقد باتت التكنولوجيا نفسها جزءاً من المعادلة الانتخابية، سواء باعتبارها أداة تستخدمها الحملات للتأثير في الناخبين، أم قضية سياسية يتنافس الأحزاب والمرشحون حول كيفية التعامل معها؛ ويعني ذلك أن الذكاء الاصطناعي ينتقل تدريجياً من كونه ملفاً تقنياً إلى أحد محددات المنافسة السياسية في الولايات المتحدة. وتكتسب هذه التحولات أهمية خاصة مع اتساع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنتاج المحتوى السياسي وتحليل بيانات الناخبين وتخصيص الرسائل الانتخابية، بالتوازي مع تنامي المخاوف من استخدامها في إنتاج المقاطع والصور والمعلومات المضللة.

ولا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي في الانتخابات الأمريكية على إنتاج المحتوى الدعائي أو التضليل، وإنما يمتد إلى عدد من مراحل العملية الانتخابية نفسها؛ إذ يمكن للحملات الانتخابية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل كميات ضخمة من بيانات الناخبين، ورصد اتجاهاتهم، وتحديد القضايا الأكثر تأثيراً في كل منطقة انتخابية، ثم تطوير رسائل سياسية موجهة إلى شرائح محددة من الجمهور؛ وبذلك، يمكن أن تنتقل الحملات من الخطاب الانتخابي الموحد إلى خطاب أكثر تخصيصاً؛ يختلف مضمونه وأولوياته بحسب خصائص الجمهور المستهدف. ويمتد استخدام الذكاء الاصطناعي كذلك إلى إنتاج المواد الانتخابية؛ إذ تتيح أدواته توليد النصوص والصور والمقاطع الصوتية والمرئية بسرعة أكبر وتكلفة أقل، بما يمنح الحملات قدرة أوسع على إنتاج محتوى متنوع واختبار رسائل متعددة خلال فترات زمنية قصيرة. وفي المقابل، تثير هذه القدرات مخاوف متزايدة بشأن انتشار محتوى مصطنع يصعب على الناخبين التحقق من مصدره أو تمييزه عن المحتوى الحقيقي.

وبهذا، لم يعد السؤال يدور فقط حول قدرة التكنولوجيا على دعم الحملات الانتخابية، وإنما حول تأثيرها في طبيعة العلاقة بين المرشح والناخب، وفي قدرة الأخير على اتخاذ قرار سياسي قائم على معلومات موثوقة.

ولا يقتصر توظيف الذكاء الاصطناعي على الحملات والمرشحين، بل بدأ يمتد إلى الإدارة الانتخابية أيضاً. فقد أشارت لجنة المساعدة الانتخابية الأمريكية (EAC) إلى أن مكاتب الانتخابات في أنحاء الولايات المتحدة بدأت استكشاف استخدامات الذكاء الاصطناعي للمساعدة على إدارة أعباء العمل، وتحسين خدمات الناخبين، والحفاظ على دقة العملية الانتخابية وأمنها. ويشمل ذلك إمكانية الاستفادة من هذه الأدوات في التعامل مع كميات كبيرة من المعلومات، وتقديم الإرشادات والخدمات للناخبين، ودعم بعض المهام الإدارية، بما قد يعزز كفاءة إدارة الانتخابات ويخفف الأعباء عن الموظفين. وفي المقابل، تؤكد اللجنة أهمية توجيه الناخبين إلى المصادر الرسمية القابلة للتحقق، في ظل قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على إنتاج معلومات خاطئة أو متحيزة قد تربك الناخبين أو تؤثر في قراراتهم.

ويظهر هذا التحول في تحليل صحيفة واشنطن بوست لنحو 1200 موقع إلكتروني لمرشحين في السباق الانتخابي الأمريكي، والذي أظهر حضور قضايا مرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في نسبة كبيرة من السباقات؛ مما يعكس انتقال التكنولوجيا من ملف متخصص إلى قضية سياسية حاضرة في الحملات الانتخابية. ولا تتبنى مختلف التيارات السياسية الموقف نفسه من الذكاء الاصطناعي؛ فبينما يدفع بعض المرشحين باتجاه تشديد الرقابة على شركات التكنولوجيا ومراكز البيانات، يركز آخرون على ضرورة الحفاظ على التفوق الأمريكي في مجال الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في ظل المنافسة التكنولوجية والاستراتيجية مع الصين؛ وبذلك، أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من نقاش أوسع حول مستقبل القوة الأمريكية، بما يشمل القدرة التنافسية الاقتصادية، وأمن البنية التحتية، والطاقة، والوظائف، والابتكار التكنولوجي، والعلاقة بين الحكومة وشركات التكنولوجيا الكبرى.

نفوذ شركات التكنولوجيا:

يقود عدد من المليارديرات والشركات العاملة في قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي موجة متصاعدة من الإنفاق المؤسسي على انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026؛ مما يعيد رسم خريطة النفوذ السياسي في واشنطن، ويفتح المجال أمام قوى اقتصادية جديدة لمنافسة جماعات المصالح التقليدية. وتبرز شركات العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي ومنصات المراهنات الإلكترونية بوصفها من أبرز القطاعات التي تسعى إلى توسيع حضورها السياسي، في وقت تتزايد فيه الضغوط التشريعية لتنظيم أنشطتها. وتكشف مؤشرات الإنفاق عن حجم هذا التحول؛ إذ أنفقت الشركات الأمريكية نحو 517 مليون دولار على سباقات مجلسي النواب والشيوخ خلال الأشهر الخمسة عشر المنتهية بنهاية الربع الأول من عام 2026، متجاوزة الرقم القياسي المسجل في انتخابات 2024، والبالغ 461 مليون دولار خلال عامين. ويأتي ذلك بالتزامن مع توقعات بإنفاق نحو 11.6 مليار دولار على الإعلانات السياسية خلال انتخابات التجديد النصفي؛ متجاوزاً الرقم القياسي السابق البالغ 8.9 مليار دولار في دورة 2022. وتشير منظمة “المواطن العام” إلى أن قطاعات العملات المشفرة والتكنولوجيا والمراهنات الإلكترونية وحدها شكلت ما لا يقل عن 294 مليون دولار من الإنفاق المؤسسي منذ يناير 2025 وحتى الربع الأول من 2026؛ في انعكاس لمحاولة هذه القطاعات توظيف مواردها المالية للتأثير في مسار الانتخابات وصياغة السياسات المرتبطة بها.

ولا يقتصر هذا النفوذ على الشركات، بل يمتد إلى كبار المليارديرات في قطاع التكنولوجيا؛ إذ خصص إيلون ماسك أكثر من 90 مليون دولار للانتخابات الاتحادية لعام 2026، بينما أنفق سيرجي برين، المؤسس المشارك لجوجل، أكثر من 106 ملايين دولار في كاليفورنيا على قضايا سياسية، فيما قدمت شركة “ميتا” نحو 65 مليون دولار إلى أربع لجان عمل سياسي لدعم مرشحين من الحزبين وفقاً لرويترز. ويعتمد جزء من هذا الإنفاق على شبكات تمويل غير مباشرة؛ تشمل لجان العمل السياسي الكبرى والمنظمات غير الربحية التي لا تُلزم بالكشف عن هوية جميع مانحيها؛ ما يسمح بتوجيه مبالغ ضخمة إلى الإعلانات والحملات الانتخابية دون تقديم تبرعات مباشرة للمرشحين. ويثير هذا النمط مخاوف بشأن تنامي نفوذ أصحاب الثروات والقطاعات الناشئة في تحديد أولويات الأجندة السياسية، خصوصاً فيما يتعلق بتنظيم العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي واستهلاك الطاقة في مراكز البيانات والمراهنات الإلكترونية.

وفي المقابل، يرى مؤيدو هذا الاتجاه أن دخول قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي إلى دائرة التمويل السياسي يمنح الصناعات الناشئة وزناً سياسياً طالما تمتعت به قطاعات اقتصادية تقليدية، ويعكس تحولاً في موازين القوة داخل المشهد السياسي الأمريكي؛ بحيث لم تعد الشركات الكبرى التقليدية وحدها صاحبة التأثير في تمويل الانتخابات وتوجيه النقاش العام.

معضلات هيكلية:

تشير التطورات الأمريكية إلى أن تنظيم الذكاء الاصطناعي بدأ يتحول بدوره إلى قضية انتخابية، في ظل اختلاف مواقف المرشحين بشأن حدود التدخل الحكومي في تنظيم شركات التكنولوجيا ومراكز البيانات واستخدامات الذكاء الاصطناعي. ففي سبتمبر 2024، أكدت لجنة الانتخابات الفدرالية الأمريكية أن القواعد القائمة بشأن انتحال صفة المرشحين والأحزاب أو استخدام أساليب الخداع في الحملات الانتخابية يمكن أن تنطبق على المحتوى الذي يُنتج باستخدام الذكاء الاصطناعي. وقد أوضحت اللجنة أن القواعد القانونية ذات الصلة محايدة تكنولوجياً؛ ما يعني إمكانية تطبيقها على المحتوى المدعوم بالذكاء الاصطناعي، دون الحاجة إلى إنشاء قواعد منفصلة لكل تقنية جديدة.

غير أن هذه المقاربة تطرح إشكالية مستقبلية، تتمثل في مدى قدرة القواعد الحالية على مواكبة سرعة تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع انخفاض تكلفة إنتاج المحتوى الاصطناعي وسهولة نشره واستهداف شرائح محددة من الناخبين.

ورغم ما يوفره الذكاء الاصطناعي من فرص لتحسين كفاءة العملية الانتخابية وتطوير أدوات التواصل مع الناخبين؛ فإن توظيفه المتزايد يطرح مجموعة من التداعيات الأمنية والأخلاقية المعقدة، التي يمكن إيجاز أبرزها في أربع معضلات هيكلية:

1- تعميق التضليل وأزمة الثقة: يسهم الذكاء الاصطناعي في تسهيل إنتاج الصور والمقاطع الصوتية والمرئية والنصوص المصطنعة؛ مما يزيد صعوبة التحقق من مصادر المعلومات التي يتلقاها الناخبون والتمييز بين المحتوى الحقيقي والمزيف. وتتضاعف هذه المخاطر مع إمكانية الجمع بين أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الشخصية للناخبين، بما يسمح بإنتاج رسائل سياسية شديدة التخصيص تستهدف مجموعات مختلفة وفق توجهاتها واهتماماتها. ولا يقتصر التحدي هنا على انتشار معلومات كاذبة، وإنما يمتد إلى احتمال توجيه الناخبين بصورة غير مباشرة ودون إدراكهم لطبيعة الجهة التي تقف وراء الرسائل أو أهدافها؛ ما قد يحول الانتخابات من منافسة حول الرسائل والبرامج السياسية إلى منافسة حول القدرة على التحكم في البيئة المعلوماتية التي يتخذ الناخب قراره داخلها.

2‐ خلق مفارقة بين الفرصة والتهديد: لا تتعامل المؤسسات الأمريكية مع الذكاء الاصطناعي باعتباره تهديداً للعملية الانتخابية فقط؛ إذ يمكن توظيفه في تحسين الخدمات المقدمة للناخبين، وتسهيل عمل إدارات الانتخابات، وتحليل كميات كبيرة من البيانات، ودعم بعض المهام الإدارية. ويكشف ذلك عن مفارقة أساسية تتمثل في قدرة التكنولوجيا نفسها على تعزيز كفاءة العملية الانتخابية، وفي الوقت ذاته توفير أدوات جديدة للتضليل والتلاعب والتأثير غير المشروع؛ ومن ثم لا يتمثل التحدي في منع استخدام الذكاء الاصطناعي، وإنما في وضع ضوابط تتيح الاستفادة من إمكاناته مع الحد من مخاطر توظيفه في التأثير في الناخبين أو الإضرار بنزاهة العملية الانتخابية.

3- تحويل مراكز البيانات إلى قضية انتخابية: يؤدي التوسع في البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب على الكهرباء والمياه والأراضي؛ ما يثير مخاوف اقتصادية وبيئية في المجتمعات التي تستضيف مراكز البيانات. ويضع ذلك الولايات المتحدة أمام معادلة معقدة بين الحاجة إلى توسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي للحفاظ على التنافسية العالمية، وبين الضغوط المحلية المرتبطة باستهلاك الطاقة والمياه وتأثير هذه المنشآت في المجتمعات؛ ومن ثم يمكن أن تتحول مواقف المرشحين من مراكز البيانات إلى ورقة انتخابية، سواء من خلال استثمار المخاوف المحلية لجذب الناخبين المتضررين من التوسع التكنولوجي، أم توظيف الحاجة إلى تعزيز الريادة الأمريكية في الذكاء الاصطناعي لتبرير زيادة الاستثمارات في هذا القطاع.

4- محدودية الدقة: مع اتساع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى والبحث عن المعلومات؛ تبرز إشكالية أخرى تتعلق بمدى دقة المخرجات التي تقدمها هذه الأدوات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمعلومات الانتخابية. فقد أظهرت دراسة أجراها مركز مشروعات الديمقراطية والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع موقع Proof News؛ أن عدداً من أبرز روبوتات الدردشة أخفق في تقديم إجابات دقيقة عن أسئلة مرتبطة بالانتخابات؛ ما يكشف عن تحديات تتعلق بموثوقية الذكاء الاصطناعي كمصدر للمعلومات السياسية. وأظهرت نتائج الدراسة أن نحو نصف الاستجابات التي جرى تقييمها صُنفت باعتبارها غير دقيقة، بينما اعتُبرت نسبة أخرى من الإجابات غير مكتملة أو ضارة، مع تسجيل حالات محدودة من التحيز.

وتكتسب هذه المشكلة أهمية خاصة في السياق الانتخابي؛ إذ إن الخطأ في تقديم معلومة تتعلق بإجراءات التصويت أو القواعد الانتخابية قد يؤدي إلى إرباك الناخبين والتأثير في قدرتهم على ممارسة حقهم الانتخابي. وكشفت الدراسة، على سبيل المثال، عن تقديم روبوتات الدردشة معلومات غير دقيقة بشأن القيود المفروضة على ارتداء الملابس ذات الطابع السياسي داخل مراكز الاقتراع في ولاية تكساس، كما رصدت استجابات غير ملائمة عند الإجابة عن أسئلة تتعلق بإجراءات المشاركة في الانتخابات بولاية كاليفورنيا. وتوضح هذه الحالات أن المشكلة لا ترتبط فقط بإنتاج محتوى مضلل عمداً، وإنما أيضاً بإمكانية تقديم الذكاء الاصطناعي معلومات خاطئة دون قصد؛ وهو ما قد يصبح أكثر خطورة عندما يعتمد الناخبون عليه بوصفه مصدراً سريعاً للمعلومات الانتخابية. وتتزامن هذه التحديات مع تعهد عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى، من بينها “أوبن أيه آي” و”ميتا” و”جوجل” و”مايكروسوفت” و”أمازون” باتخاذ إجراءات للحد من مخاطر المحتوى المضلل والمصطنع خلال الانتخابات. غير أن فاعلية هذه التعهدات تظل مرتبطة بمدى تحويلها إلى آليات عملية للحد من انتشار المعلومات الخاطئة، وتعزيز دقة أدوات الذكاء الاصطناعي، وتوجيه المستخدمين إلى المصادر الانتخابية الرسمية.

ومن ثم، لا تتمثل الإشكالية المستقبلية في انتشار المحتوى الاصطناعي فحسب، وإنما في مدى قدرة الناخبين والمؤسسات الانتخابية وشركات التكنولوجيا على الحفاظ على بيئة معلوماتية موثوقة في ظل تزايد الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي.

” يُنشر بترتيب خاص مع مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، أبوظبى ”

 


اترك تعليقاً