وقّع الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى ومؤسسة “إكثار” لتنمية الحياة الفطرية أكثر من 11 اتفاقية استراتيجية خلال الدورة الثالثة والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026.
وتشمل هذه الاتفاقيات تعاوناً بين الصندوق وشركة “رينيكو”، إحدى الجهات التشغيلية التابعة لمؤسسة “إكثار”، إلى جانب اتفاقيات مع جهات حكومية ومؤسسات أكاديمية وبحثية ومنظمات معنية بالحفاظ على الطبيعة وشركاء استراتيجيين، بما يعزز إطار التعاون الداعم لبرنامج الشيخ زايد للحفاظ على الحبارى عبر دعم الأولويات التي تشمل الحفاظ على الأنواع والتنوع البيولوجي، والبحث العلمي والابتكار، وتبادل المعرفة وبناء القدرات، والتراث الثقافي والتعاون المؤسسي.
وتعكس مجموعة الاتفاقيات تكامل الأدوار؛ حيث يقود الصندوق الأولويات الاستراتيجية للبرنامج في مجالات الحفاظ على الحبارى والمناصرة الدولية والتعليم والتواصل، فيما توفر “إكثار” القدرات العلمية والفنية والتشغيلية اللازمة لدعم تنفيذ هذه الأولويات، بدءاً من إنتاج الأنواع وإجراء الدراسات البيئية إلى إعادة التوطين في البرية.
وأكد محمد المطوع الظاهري، المدير العام بالإنابة للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، أن النجاح المستدام لجهود الحفاظ على الطبيعة يتطلب تعاوناً متواصلاً بين المؤسسات والقطاعات وطنياً ودولياً، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات، التي تستند إلى رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، “طيب الله ثراه”، تسهم في توسيع منظومة الشراكات الداعمة للبرنامج، وتفتح آفاقاً لتبادل المعرفة وتطوير القدرات، مما يعزز الإسهام في حماية مستقبل الحبارى والنظم البيئية.
وفي سياق متصل لربط جهود الحفاظ على الطبيعة بالتراث والتعليم، وقّع الصندوق مذكرة تفاهم مع نادي صقاري الإمارات لدعم الصون المستدام لتراث الصقارة في الدولة، وإجراء البحوث، وبناء القدرات، وتنفيذ برامج توعوية، ودعم جهود مكافحة الصيد والاتجار غير المشروع بالطيور.
كما وقّع الصندوق مذكرة تفاهم مع دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، ممثلةً بمتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، للتعاون في مجالات التراث والتوعية والتعليم، بالإضافة إلى ترسيخ التعاون مع “Hubara Design” ضمن شراكة بين القطاعين العام والخاص لتقديم تجربة تثقيفية للبيع بالتجزئة، عُرضت في جناح الصندوق خلال المعرض، حيث يُخصص جزء من العائدات لدعم برامج الصندوق.
وعلى صعيد تعزيز جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي والبحث العلمي، وقّعت أكاديمية أبوظبي للطبيعة، التابعة لـ “إكثار”، مذكرة تفاهم مع هيئة البيئة – أبوظبي لاستكشاف مجالات التعاون في الأولويات المرتبطة بالحفاظ على الطبيعة.
كما وقّعت “إكثار” مذكرة تفاهم لخمس سنوات مع شركة “هيكفيجن دي إم سي سي أبوظبي” لتوظيف التقنيات الرقمية المتقدمة، مثل الكاميرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي وأجهزة الاستشعار الحرارية، في مراقبة الحياة الفطرية وحماية الموائل وقياس التنوع البيولوجي بأساليب غير تدخّلية، وهو ما اعتبره تيت وو، رئيس وحدة أعمال “هيكفيجن” في الدولة، محطة مهمة لتوفير وسائل ذكية تحمي البيئة الطبيعية.
ووقّعت “إكثار” أيضاً مذكرة تفاهم مع جامعة الشارقة لوضع إطار للتعاون في مجالات البحث العلمي والدراسات العليا، يشمل إجراء بحوث مشتركة، وتبادل الباحثين، وتنظيم ورش العمل.
وأوضح فريدريك لاكروا، الرئيس التنفيذي لـ “إكثار”، أن جهود الحفاظ الفعّالة تتطلب الربط بين المعرفة العلمية والتنفيذ العملي، مؤكداً أن التعاون مع شركاء وطنيين ودوليين يوسع تبادل المعرفة ويطور القدرات المحلية، فيما أكدت الدكتورة نوره ناصر الكربي، مدير مكتب المرأة في البحث العلمي بجامعة الشارقة، أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة لتعزيز مشاركة الطلبة والباحثين في جهود حماية التنوع البيولوجي، بما ينسجم مع رؤية الدولة في الاستدامة والابتكار.
وفي مجال تعزيز صحة الحياة الفطرية والقدرات المؤسسية، وقّع الصندوق اتفاقيتين مع شركة “رينيكو” لدعم تنفيذ برامجه وأولوياته المؤسسية، واتفاقية مع مؤسسة “إكثار” لتشغيل مبادرة “دعم منتجي الحبارى” التي تشمل نقل المعرفة، وتقديم الإرشاد في مجالات الإكثار والرعاية البيطرية والأمن الحيوي، عبر برامج تدريبية تنفذها أكاديمية أبوظبي للطبيعة.
كما أبرم الصندوق مذكرة تفاهم مع مؤسسة الإمارات للدواء لتعزيز التعاون بشأن المنتجات الطبية والبيطرية الداعمة لبرامج الحفاظ على الطيور البرية، والتنسيق بشأن الإجراءات التنظيمية المتعلقة باستيراد وتداول هذه المنتجات، وبناء القدرات عبر التدريب وتبادل المعلومات وتقييم المتطلبات العاجلة لبرامج الحفاظ على الطيور البرية وفق معايير السلامة والجودة، مع بقاء المعاملات خاضعة للموافقات المعتمدة لدى المؤسسة والجهات المختصة. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.