فهمي إسكندر الرئيس التنفيذي للاستثمار والمساهم في شركة OGold: التكنولوجيا تعيد تعريف مفهوم امتلاك الذهب والفضة

الرئيسية منوعات
فهمي إسكندر الرئيس التنفيذي للاستثمار والمساهم في شركة OGold: التكنولوجيا تعيد تعريف مفهوم امتلاك الذهب والفضة

 

 

 

أكد الدكتور فهمي إسكندر، الرئيس التنفيذي للاستثمار والمساهم في شركة OGold، أن التطور المتسارع في التكنولوجيا والخدمات الرقمية أحدث تحولاً كبيراً في مفهوم امتلاك الذهب والفضة، وجعل الوصول إلى المعادن الثمينة وإدارتها أكثر سهولة ومرونة مقارنة بالطرق التقليدية، مشيراً إلى أن التكنولوجيا لا تستهدف استبدال الذهب الحقيقي، وإنما تسهم في إعادة تقديمه ضمن تجربة رقمية أكثر ملاءمة لاحتياجات الأفراد في العصر الحديث.

وأوضح في حواره مع صحيفة الوطن أن اقتراب عدد مستخدمي OGold من 1.8 مليون مستخدم يعكس تنامي الإقبال على الحلول الرقمية المرتبطة بالذهب والفضة، وتغير سلوك العملاء الذين باتوا يبحثون عن وسائل أكثر مرونة لإدارة مدخراتهم وتنويع أصولهم، مشيراً إلى أن المنصة تسعى إلى بناء منظومة متكاملة تتيح للمستخدم امتلاك الذهب والفضة والادخار فيهما وبيعهما واستردادهما فعلياً، إلى جانب الاستفادة من قيمتهما في الإنفاق، بما يجمع بين القيمة التاريخية للمعادن الثمينة وإمكانات التكنولوجيا الحديثة. وفي ما يلي نص الحوار:

 

  1. كيف تصفون التحول الذي يشهده مفهوم امتلاك الذهب والفضة في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا والخدمات الرقمية؟

نشهد اليوم نقلة كبيرة في مفهوم امتلاك الذهب والفضة. فالتكنولوجيا لم تعد مجرد وسيلة لتسهيل الوصول إلى الخدمات المالية، بل أصبحت تعيد تعريف الطريقة التي نمتلك بها أصولنا ونديرها ونستخدمها.

في الماضي، كان امتلاك الذهب يعني الذهاب إلى متجر، وشراء قطعة أو سبيكة، ثم التفكير في التخزين والحماية والسيولة. أما اليوم، فأصبح بإمكان الإنسان أن يمتلك الذهب والفضة بصورة رقمية، وبكميات جزئية، وبأسعار السوق، وفي أي وقت ومن أي مكان، مع إمكانية البيع أو الاسترداد الفعلي عند الحاجة.

وهنا تكمن أهمية OGold: نحن لا نحاول استبدال الذهب الحقيقي بالتكنولوجيا، بل نستخدم التكنولوجيا لجعل امتلاك الذهب الحقيقي أكثر سهولة وسلاسة وأماناً وسيولة. فالذهب يظل ذهباً، ولكن تجربة امتلاكه أصبحت رقمية.

وأعتقد أن هذا التحول يتماشى مع الطريقة التي يتغير بها العالم كله. فإذا كانت التكنولوجيا قد جعلت إدارة أموالنا، وتسديد مدفوعاتنا، وحجز سفرنا واستثماراتنا تتم من الهاتف، فمن الطبيعي أن تمتد هذه الثورة الرقمية أيضاً إلى أحد أقدم أشكال حفظ الثروة في التاريخ: الذهب والفضة.

  1. تجاوز عدد مستخدمي OGold حاجز 1.5 مليون مستخدم، ويقترب الآن من 1.8 مليون مستخدم. ما الذي يعكسه هذا النمو بشأن تغير سلوك العملاء واهتمامهم بالحلول الرقمية المرتبطة بالذهب والفضة؟

أعتقد أن هذا النمو يعكس قبل كل شيء تغيراً حقيقياً في سلوك المستهلك. فالناس اليوم لا يبحثون فقط عن مكان يشترون منه الذهب، وإنما يبحثون عن طريقة أكثر ذكاءً ومرونة وسهولة لامتلاك الذهب وإدارته والاستفادة منه.

وأعتقد أن OGold نجحت في الوصول إلى هذا العدد الكبير لأنها جمعت بين ثلاثة عناصر أساسية: الثقة، والسهولة، وإمكانية الوصول. فعندما يستطيع الشخص أن يبدأ من مبلغ صغير جداً، وأن يشتري الذهب أو الفضة من هاتفه، ويتابع قيمة أصوله، ويبيعها عند الحاجة، أو يحولها إلى ذهب فعلي، فإن امتلاك المعادن الثمينة يتحول من عملية معقدة ومحدودة إلى جزء طبيعي من الحياة المالية اليومية. وتتيح OGold حالياً شراء الذهب والفضة ابتداءً من درهم واحد، مع إمكانية التداول بأسعار السوق عبر التطبيق.

والأهم بالنسبة لنا أن النمو لا يتعلق بعدد المستخدمين فقط؛ بل بما يعنيه هذا الرقم من حيث تغير الوعي. فالناس أصبحوا أكثر إدراكاً لأهمية الحفاظ على القوة الشرائية لمدخراتهم وتنويع ثرواتهم بعيداً عن الاعتماد الكامل على العملات الورقية.

وبالتالي، أرى أن انتشار OGold هو جزء من تحول أكبر: الذهب لم يعد بالضرورة أصلاً يُشترى ويُخزّن في الخزائن، بل أصبح أصلاً يمكن امتلاكه وإدارته واستخدامه رقمياً.

  1. ما الذي دفع OGold إلى إعادة التفكير في التجربة التقليدية لامتلاك الذهب والفضة وتقديمها من خلال نموذج قائم على التكنولوجيا؟

الدافع الأساسي كان إدراكنا أن العالم يواجه تحديات متزايدة تتعلق بالتضخم، وتآكل القوة الشرائية، وتقلبات العملات، ولذلك أصبح من الضروري بالنسبة لنا أن نعيد التفكير في علاقتنا بالمال.

إذا عدنا إلى جذور التاريخ المالي، سنجد أن الذهب والفضة كانا من أهم أشكال المال وحفظ القيمة لآلاف السنين. ولذلك كنا نؤمن بأن المشكلة ليست في الذهب نفسه، وإنما في صعوبة الوصول إليه واستخدامه بالطريقة التي تناسب الإنسان المعاصر.

ومن هنا جاءت رؤية OGold: لماذا لا نستخدم التكنولوجيا لإعادة الذهب والفضة إلى الحياة اليومية؟

لم يكن هدفنا أن نبني مجرد تطبيق لشراء الذهب. أردنا أن نبني منظومة تعيد تعريف علاقة الإنسان بالذهب: أن يستطيع شراءه، والادخار فيه، وإدارته، وبيعه، واسترداده فعلياً، بل وحتى استخدام قيمته في الإنفاق.

والجانب الآخر من مهمتنا هو التثقيف وإعادة بناء الوعي المالي. نريد أن نمنح الشخص العادي الأدوات التي تمكنه من فهم الذهب والفضة كأصول حقيقية، وليس فقط كسلع أو مجوهرات.

بمعنى آخر، التكنولوجيا بالنسبة لنا ليست الغاية؛ إنها الأداة التي تسمح لنا بإعادة الوصول إلى أحد أقدم أشكال حفظ الثروة بطريقة تناسب احتياجات الإنسان في القرن الحادي والعشرين. وهذا يتماشى مع مهمة OGold المعلنة في جعل الاستثمار في الذهب أكثر سهولة وشفافية وأماناً للجميع.

  1. تؤكد OGold أن العميل يقع في صميم نموذج عملها. كيف يترجم ذلك عملياً إلى مزيد من التحكم والمرونة في امتلاك الذهب والفضة وإدارتهما؟

بالنسبة لنا، وضع العميل في صميم النموذج لا يعني فقط أن نجعل شراء الذهب أسهل، بل أن نعطيه مزيداً من التحكم والاختيار في كيفية استخدام ثروته.

ولهذا لم نبنِ OGold كتطبيق لشراء الذهب فقط، وإنما كمنظومة متكاملة حول الذهب والفضة. يستطيع العميل أن يشتري، ويدخر، ويبيع، ويهدي، ويسترد الذهب والفضة فعلياً، كما يستطيع استخدام قيمة مقتنياته في الإنفاق من خلال حلول الدفع المرتبطة بالمنصة.

ومن أهم التطورات في هذا الاتجاه بطاقة OGold المدعومة بالذهب، الصادرة عبر شبكة Mastercard بالشراكة مع Mawarid Finance، والتي تتيح للمستخدم الاستفادة من قيمة مقتنياته من الذهب في الإنفاق اليومي.

ووفق نموذج الخدمة، عندما يتم تمويل عملية شراء من قيمة المعادن، يتم تحويل ما يعادل قيمة المعدن إلى عملة نقدية وتسوية المعاملة عبر شبكة الدفع. وهذا بالنسبة لنا تحول مهم جداً: بدلاً من أن يكون الذهب أصلاً موجوداً في خزينة ولا تستطيع الوصول إليه إلا عند بيعه، يصبح جزءاً من منظومة مالية أكثر مرونة.

كما نعمل على توسيع هذه المنظومة لتشمل خدمات وقيمة إضافية للمستخدم، بحيث يصبح الذهب والفضة جزءاً من تجربة مالية وحياتية متكاملة، وليس مجرد أصل يتم شراؤه ثم تركه جانباً.

باختصار، فلسفتنا هي: ملكيتك لذهبك يجب ألا تحد من قدرتك على استخدامه؛ بل يجب أن تمنحك خيارات أكثر.

  1. كيف يسهم مفهوم الملكية الجزئية للذهب والفضة في إزالة بعض العوائق التقليدية أمام الراغبين في امتلاك المعادن الثمينة؟

الملكية الجزئية، في رأيي، واحدة من أهم التطورات التي أحدثتها التكنولوجيا في سوق الذهب والفضة.

تقليدياً، كان امتلاك الذهب يتطلب في كثير من الأحيان شراء قطعة أو سبيكة كاملة، وهو ما يعني أن نقطة الدخول قد تكون مرتفعة بالنسبة للكثير من الناس. كما أن هناك تحديات مرتبطة بالتخزين، والأمان، والسيولة، وإعادة البيع.

أما الملكية الجزئية فتغير هذه المعادلة بالكامل. في OGold يمكن للمستخدم أن يبدأ من درهم واحد فقط، ويشتري جزءاً من الذهب أو الفضة وفق قدرته وميزانيته، ثم يزيد ملكيته تدريجياً مع الوقت.

وهذا يعني أن الإنسان لم يعد بحاجة إلى انتظار امتلاك مبلغ كبير حتى يبدأ في بناء مدخراته من الذهب. يمكنه أن يدخر يومياً أو أسبوعياً أو شهرياً، تماماً كما يفعل مع أي خطة ادخار أخرى.

والأهم أن هذه ليست ملكية لرقم افتراضي فقط؛ فالمنصة توضح أن أرصدة الذهب والفضة مدعومة بمعادن فعلية، مع ترتيبات للحفظ والتأمين، وإمكانية تحويل الحيازات المؤهلة إلى ذهب أو فضة فعليين وفق الشروط المعمول بها.

وهنا تكمن قوة الفكرة: نحن نأخذ أصلاً كان تاريخياً مرتبطاً بالثروة الكبيرة، ونفتح الباب أمام أي شخص تقريباً ليبدأ بامتلاك جزء منه. وهذا في النهاية يجعل الذهب والفضة أكثر قابلية للوصول، وأكثر ملاءمة للجيل الجديد.

  1. لا تقتصر تجربة OGold على امتلاك الذهب، بل تشمل الادخار والإنفاق والاسترداد أيضاً. كيف تعمل هذه الخدمات ضمن منظومة رقمية واحدة؟

هذه هي بالضبط الفكرة التي نريد أن نصل إليها من خلال مفهوم “Gold Super App”: ألا يكون الذهب مجرد أصل تشتريه وتحتفظ به، وإنما أصلاً تستطيع أن تدخر فيه، وتنميه، وتنفق منه، وتسترده عندما تحتاج إليه.

تبدأ الرحلة من التطبيق: يستطيع المستخدم شراء الذهب أو الفضة ابتداءً من مبالغ صغيرة جداً، ثم الاحتفاظ بها في محفظته الرقمية ومتابعة ملكيته بشكل مباشر. وبعد ذلك يمكنه البيع أو تحويل الملكية إلى ذهب أو فضة فعليين، وفق المنتجات والحدود المتاحة.

ولدينا أيضاً جانب Earn، الذي يمثل تطوراً مهماً في الفكرة. فمن خلال هيكل الوكالة (Wakala) المتوافق مع الشريعة، يستطيع المستخدم تخصيص جزء من مقتنياته من الذهب أو الفضة ضمن البرنامج للحصول على عوائد مرتبطة بنشاط اقتصادي حقيقي، بدلاً من أن تبقى المعادن خاملة. وتوضح OGold أن العوائد متغيرة وليست مضمونة، وأن البرنامج يوفر إمكانية متابعة الأرباح وإضافتها إلى رصيد المستخدم وفق الهيكل المعتمد.

ثم يأتي الجانب الآخر، وهو الإنفاق. من خلال حلول الدفع المرتبطة بـ OGold، يستطيع المستخدم الاستفادة من قيمة مقتنياته في معاملاته اليومية، بدلاً من أن يكون الذهب مجرد أصل غير سائل.

وأخيراً، عندما يريد العميل العودة من العالم الرقمي إلى العالم المادي، يستطيع طلب استرداد الذهب أو الفضة فعلياً في صورة سبائك أو عملات أو مجوهرات مؤهلة، مع خيارات للتوصيل أو الاستلام وفق المنتج والتوافر والشروط المعمول بها.

لذلك، ما نحاول بناءه ليس مجرد تطبيق للذهب، وإنما دورة مالية متكاملة حول الذهب والفضة: امتلك، ادخر، نمِّ، أنفق، وبإمكانك في النهاية أن تعود إلى المعدن الفعلي.

وهذا هو جوهر رؤيتنا: أن نجمع بين القيمة التاريخية للذهب والفضة وبين سهولة ومرونة التكنولوجيا الحديثة.


اترك تعليقاً