قمة الإعلام العربي 2026.. مطر بن لاحج و”إل سيد” يستعرضان قوة الفنون في سرد القصص

الإمارات

 

 

 

أكد الفنان والنحّات الإماراتي مطر بن لاحج، والفنان العالمي “إل سيد”، أن الفنون تمثل لغة إنسانية مؤثرة قادرة على سرد القصص، وحفظ الذاكرة الثقافية، ونقل القيم والهويات إلى العالم بأساليب تتجاوز الحدود الجغرافية والاختلافات اللغوية.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “قوة الفنون في سرد القصص”، عُقدت ضمن جلسات المنتدى الإعلامي العربي للشباب، في إطار فعاليات اليوم الثاني لقمة الإعلام العربي 2026، التي ينظمها نادي دبي للصحافة وتختتم أعمالها اليوم في مركز دبي التجاري العالمي.

وسلّطت الجلسة الضوء على الدور المتنامي للفنون في صناعة السرديات والتعبير عن القضايا الإنسانية والمجتمعية، وقدرتها على تحويل الأفكار والمشاعر والتجارب إلى رسائل بصرية تصل إلى مختلف الثقافات، وتسهم في تعزيز الحوار والتفاهم والتقارب بين الشعوب.

وأكد مطر بن لاحج، أن الفنون تمثل لغة إنسانية مؤثرة، قادرة على سرد القصص وحفظ الذاكرة الثقافية ونقل القيم والهويات إلى العالم، بأساليب تتجاوز الحدود الجغرافية والاختلافات اللغوية، وقال إن الإبداع الحقيقي يرتبط بحالة من القلق الإيجابي والسعي المتواصل نحو التجديد، موضحاً أن الضغوط والتحديات قد تتحول إلى طاقة تدفع الفنان إلى ابتكار أفكار جديدة وتقديم أعمال أكثر تأثيراً.

وأضاف: علينا أن نعيش القلق حتى نبدع”، مشيراً إلى أن الفنان صاحب رسالة صامتة يعبّر عنها من خلال أعماله، وأن قيمة الفن تكمن في قدرته على الوصول إلى الناس والتواصل معهم بلغة مفهومة ومؤثرة، لافتا إلى أن العمل الفني هو البرهان الحقيقي على رؤية الفنان وأفكاره، وأن نجاح أي عمل يقاس بمدى قدرته على ملامسة الجمهور وإيصال رسالته بوضوح.

وتطرّق إلى تجربته في تصميم الخط العربي الذي يزيّن واجهة «متحف المستقبل» في دبي، مؤكداً أن هذا الصرح المعماري يبعث برسالة إلى الأجيال المقبلة مفادها أن اللغة العربية باقية ومتجددة، وقادرة على أن تكون لغة للمستقبل والإبداع والابتكار.

وأكد مطر بن لاحج أن العمل الفني لا يقتصر على قيمته الجمالية، بل يحمل في جوهره قصةً ورسالةً وذاكرةً تعبّر عن المجتمع الذي ينتمي إليه الفنان، مشيراً إلى أن الهوية الإماراتية بما تمتلكه من عمق ثقافي وإرث حضاري تشكل مصدراً غنياً للإبداع، وتفتح أمام الفنان مساحات واسعة لتقديمها برؤى معاصرة قادرة على الوصول إلى الجمهور العالمي.

من جانبه، أكد الفنان العالمي “إل سيد” إيمانه بأن “الحب هو معجزة الحضارات”، لافتاً إلى أن هذا المعنى يتجسد بوضوح في دبي، بما تتميز به من تنوع ثقافي وقدرة على جمع الناس من مختلف الجنسيات والثقافات ضمن بيئة يسودها الانفتاح والتعايش.

واستعرض “إل سيد” جانباً من تجربته الإبداعية منذ نشأته في باريس، وتحدث عن رحلته في تعلّم اللغة العربية، موضحاً أنه لم يكن يعرف منها في البداية سوى الحروف التي يتكوّن منها اسمه، قبل أن تتحول هذه اللغة إلى عنصر محوري في هويته الفنية وأعماله التي تجمع بين جماليات الخط العربي والفن المعاصر.

وشدد على أهمية أن يحافظ الفنان على تركيزه الكامل في عمله وإنجازه، وألا ينشغل بما قد يشتته عن تطوير تجربته، مؤكداً أن الاستمرارية والإخلاص للفكرة والعمل هما الأساس في صناعة تجربة فنية أصيلة وقادرة على الوصول إلى الجمهور.

وأشار إلى أن أعماله تستلهم موضوعاتها من الهوية والذاكرة الثقافية والوحدة والتعايش، وتسعى إلى إشراك المجتمعات المحلية في سرد قصصها والتعبير عن تجاربها، بما يجعل العمل الفني جزءاً من المكان والناس، وليس عنصراً منفصلاً عنهما.

ودعا “إل سيد” الفنانين الشباب إلى التمسك بهويتهم والبحث عن لغتهم الإبداعية الخاصة، مؤكداً أن الوصول إلى العالمية لا يتحقق بالتخلي عن الجذور، بل بتقديمها بصدق وثقة وابتكار. وام


اترك تعليقاً