يجمع المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال العربية 2026، الذي يستضيفه سوق أبوظبي للأوراق المالية يومي 29 و30 سبتمبر الجاري، أكثر من 600 مشارك و50 متحدثاً، بينهم رؤساء تنفيذيون وقيادات عليا يمثلون أكثر من 25 بورصة ومؤسسة مقاصة، لبحث مستقبل الأسواق العربية وسبل تعزيز تكاملها وترابطها ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع.
وأقيمت أمس فعالية قرع جرس التداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية بمشاركة رؤساء تنفيذيين لعدد من أسواق المال الإقليمية وأعضاء اتحاد أسواق المال العربية، إيذاناً بانطلاق فعاليات المؤتمر السنوي للاتحاد.
ويكتسب المؤتمر، بحسب مسؤولي الاتحاد، أهمية خاصة في ظل المتغيرات التي تشهدها الأسواق والتطورات التكنولوجية المتسارعة، مؤكدين أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين أسواق المال العربية.
وقال عبدالله النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، رئيس اتحاد أسواق المال العربية، إن استضافة سوق أبوظبي للمؤتمر تأتي بالتزامن مع توليه رئاسة الاتحاد هذا العام، مشيراً إلى أن دورة العام الحالي سجلت رقماً قياسياً في عدد المشاركين مقارنة بالسنوات السابقة.
وأوضح أن أهمية المؤتمر تزداد في ظل المتغيرات الجديدة التي تشهدها المنطقة وأسواق المال وما تواجهه من تحديات، لا سيما على صعيد السيولة، إلى جانب التحولات المستقبلية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة، مؤكداً أن هذه القضايا ستكون محور نقاشات على مدى يومي المؤتمر بمشاركة الأسواق والمؤسسات والمتحدثين.
وحول إمكانية الوصول مستقبلاً إلى منصة مشتركة تتيح الربط بين أسواق المال العربية، أعرب النعيمي عن تطلعه إلى تحقيق ذلك.
من جانبه، قال الدكتور فادي قانصو، الأمين العام لاتحاد أسواق المال العربية، إن المؤتمر السنوي للاتحاد يعد من أكبر التجمعات المتخصصة لمجتمع أسواق المال، ومنصة للحوار وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المؤسسات العاملة في القطاع.
وأضاف أن دورة العام الحالي تستضيف أكثر من 600 مشارك، إلى جانب أكثر من 50 متحدثاً وثماني جلسات نقاشية تتناول أبرز القضايا المرتبطة بتطوير أسواق المال.
وأوضح أن المؤتمر يجمع مختلف مكونات منظومة أسواق المال، بدءاً من مؤسسات المقاصة وشركات الوساطة ومزودي السيولة، وصولاً إلى شركات التكنولوجيا ومزودي البيانات وغيرها من الشركات المرتبطة بصورة مباشرة وغير مباشرة بالأسواق المالية.
وأشار إلى أن أكثر من 60% من المشاركين هم من كبار التنفيذيين والقيادات، ما يوفر مساحة للوصول المباشر إلى صناع القرار وبناء شراكات بين المؤسسات المشاركة.
وقال إن أبرز القضايا المطروحة للنقاش تشمل الذكاء الاصطناعي وتسييل البيانات، إلى جانب التعاون بين الأسواق العربية ومؤسسات المقاصة، ومختلف الموضوعات المرتبطة بكيفية تطوير الأسواق وتعزيز قدرتها على التعامل مع التحديات والتقلبات.
وأكد أن أسواق المال العربية بحاجة إلى أن تصبح أكثر عمقاً وسيولة وترابطاً، وألا تكتفي بمراقبة التحولات التي تشهدها الأسواق العالمية، بل أن تكون جزءاً من صياغتها، مشيراً إلى أن الهدف لا يقتصر على جذب رؤوس الأموال وإنما يمتد إلى بناء أسواق تمنح رؤوس الأموال أسباب البقاء والنمو.
وأوضح أن اتحاد أسواق المال العربية يعمل على توحيد الممارسات قدر الإمكان بين الأسواق العربية، وبناء القدرات وتطوير البيانات وتعزيز التكامل الإقليمي، إلى جانب توفير منصة للحوار وتبادل الخبرات بما يسهم في تطوير أسواق المال في المنطقة.
ويتضمن جدول أعمال المؤتمر مناقشة تحديث أسواق رأس المال والتحول الرقمي والربط بين الأسواق وتطوير البنية التحتية للأسواق المالية، إلى جانب تداول الطاقة وصناعة السوق والمشتقات وصناديق المؤشرات المتداولة ETFs، وتأثير تقييمات الذكاء الاصطناعي على الأسواق.
ويشارك في المؤتمر، إلى جانب قيادات البورصات ومؤسسات المقاصة، ممثلون عن الجهات التنظيمية وصناع السياسات والمستثمرين المؤسسيين والشركات المدرجة والبنوك الاستثمارية ومزودي البنية التحتية للأسواق. وام

اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.